تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله -تعالى- ( وإذ فرقنا بكم البحر ) قيل : فرقنا لكم البحر. وقيل : الباء في موضعها، ومعناه : فرقنا البحر بدخولكم إياه فرقا فرقا فوق الرأس وفرقا من تحت القدم أو فرقا من ذلك الجانب، وفرقا من ذلك الجانب، والبحر سمى بحرا، لاتساعه. ومنه يقال للفرس : بحر إذا اتسع في جريه، وللجواد : بحر إذا اتسع كفه للجود.
وقوله تعالى ( فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون ) قيل في القصص : إن عدد المنجين منهم كانوا ستمائة ألف[ وعشرين ] (١) ألفا، لا يعد فيهم ابن عشرين لصغره، ولا ابن ستين لكبره. وأما عدد المغرقين فالله بهم عليم.
وقيل : كان على مقدمته هامان مع ألف ألف وسبعمائة ألف نفر حين غرقوا، والله أعلم بمن كان على المؤخرة.
( وأنتم تنظرون ) إلى غرقهم وهلاكهم. وقيل : تعلمون.
١ - في "الأصل وك": عشرون، وهو خطأ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى