مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَإِذْ فَرَقْنَا﴾ فصلنا بين بعضه وبعض حتى صارت فيه مسالك لكم. وقرىء «فرّقنا » أي فصلنا يقال : فرق بين الشيئين وفَرَّقَ بين الأشياء لأن المسالك كانت اثني عشر على عدد الأسباط. ﴿بِكُمُ البحر﴾ كانوا يسلكونه ويتفرق الماء عند سلوكهم فكأنما فرق بهم، أو فرقناه بسببكم، أو فرقناه ملتبساً بكم فيكون في موضع الحال. رُوي أن بني إسرائيل قالوا لموسى عليه السلام : أين أصحابنا فنحن لا نرضى حتى نراهم، فأوحى الله إليه أن قل بعصاك هكذا، فقال بها على الحيطان فصارت فيها كوى فتراءوا وتسامعوا كلامهم. ﴿فأنجيناكم وَأَغْرَقْنَا آل فِرْعَونَ وَأَنتُم تَنظُرونَ﴾ إلى ذلك وتشاهدونه ولا تشكون فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى