اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قرأ أبو عمرو(١) ويعقوب :" وَعَدْنَا " هنا، وما كان مِثْلَه ثلاثياً، وقرأ الباقون :" وَاعَدْنَا " بالألف، واختار أبو عبيد قراءة أبي عمرو، ورجّحها بأن المُوَاعدة إنما تكون من البَشَرِ، وأما الله عز وجل فهو المنفرد بالوَعْدِ والوَعِيدِ، على هذا وجدنا القرآن نحو :﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾، ﴿وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ [إبراهيم: ٢٢]، ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٧].
ورجحه مكّي فقال : وأيضاً فإن ظاهر اللفظ فيه " وعد " من الله تعالى لموسى، وليس فيه " وَعْد " من موسى، فوجب حمله على الواحد، بظاهر النص.
ثم ذكر جماعة جلّة من القراء عليها كالحَسَنِ، وأبي رجاء، وأبي جعفر، وشيبة، وعيسى بن عمر، وقتادة، وابن إسحاق، ورجّحه أبو حاتم أيضاً بأن قراءة العامة عندنا " وَعَدْنَا " بغير ألف ؛ لأن المُوَاعدة أكثر ما تكون بين المَخْلُوقين والمُتَكَافئين.
وقد أجاب الناس عن قول أبي عبيد، وأبي حاتم، ومكي بأن " المُفَاعلة " هنا صحيحة، بمعنى أن موسى نزل قبوله لالتزام الوفاء بمنزلة الوعد منه، أو أنه وعد أن يفي بما كلفه ربه.
وقال القفال :" ولا يبعد أن يكون الآدمي يعد الله تعالى ويكون معناه يعاهد الله تعالى "، ومنه قوله تعالى :﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾+ [التوبة: ٧٥] إلى أن قال :﴿بِمَآ أَخْلَفُواْ اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ﴾ [التوبة: ٧٧].
وقال مكّي : المُوَاعدة أصلاً من اثنين، وقد تأتي بمعنى " فعل " نحو :" طَارَقْتُ النَّعْل " فجعل القراءتين بمعنى واحدٍ.
وقال الكسائي : ليس قول الله :﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ [النور: ٥٥] من هذا الباب في شيء ؛ لأن " واعدنا موسى " إنما هو من باب المُوَافاة، وليس من الوعد في شيء، وإنما هو من قولك :" موعدك يوم كذا "، و " موضع كذا ". والفصيح في هذا أن يقال :" واعدته "، قال تعالى حكاية عن موسى عليه الصلاة والسلام أنه قال :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ [طه: ٥٩].
وقال الزجاج(٢) :" وَاعَدْنَا " بالألف جَيّد ؛ لأن الطَّاعة في القبول بمنزلة المُوَاعد، فمن الله وَعْد، ومن موسى قَبُول واتباع، فجرى مجرى المواعدة.
وقال مكّي أيضاً :" والاختيار " واعدنا " بالألف ؛ لأنه بمعنى " وعدنا " في أحد معنييه ؛ ولأنه لا بُدَّ لموسى من وَعْد أو قَبُول يقوم مقام الوَعْدِ فتصحّ المُفَاعلة ".
قال ابن الخَطِيب(٣) : الأقوى أن الله تعالى وعد الوَحْي، وهو وعد الله المجيء للميقات.
قال الجوهري :" المِيعَادُ : المُوَاعدة والوقت والموضع ".
ووعد يتعدّى لاثنين، ف " موسى " مفعول أول، و " أربعين " مفعول ثانٍ، ولا بد من حذف مضاف، أي : تمام أربعين، ولا يجوز أن ينتصب على الظَّرف، لفساد المعنى، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه جار مجرى جمع المذكر السَّالم، وهو في الأصل مفرد اسم جمع، سمي به هذا العَقْد من العدد، ولذلك أعربه بعضهم بالحركات ؛ ومنه في أحد القولين :[ الوافر ]
٤٨٦ وَمَاذَا يَبْتَغِي الشُّعَرَاءُ مِنِّيوَقَدْ جَاوَزْتُ حَدَّ الأَرْبَعِينِ(٤)
بكسر النون.
و " ليلة " نصب على التَّمييز، والعقود التي هي من عشرين إلى تِسْعِين، وأحد عشر إلى تسعة عشر كلها تميز بواحد منصوب.
و " موسى " هو موسى بن عِمْران بن يصهر بن قاهت بن لاوي بن يَعْقُوب بن إسْحَاق ابن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، اسم أعجمي غير منصرف، وهو في الأصل على ما يقال مركّب والأصل : مُوشَى بالشين لأن " ماء " بلغتهم يقال له :" مو " والشّجر يقال له :" شَا " فعربته العرب فقالوا : موسى.
قالوا : إنما سمي به ؛ لأن أمه جعلته في التَّابوت حين خافت عليه من فِرْعون، وألقته في البحر، فدفعته أمواج البحر حتى أدخلته بين أشْجَار عند بيت فرعون، فخرجت جَوَاري آسيَةَ امرأة فرعون يَغْسِلْنَ فوجدن التَّابوت، فأخذنه فسمي عليه الصلاة والسلام باسم المكان الَّذِي أصيب فيه وهو الماء والشجر، وليس لموسى اسم النَّبِيّ عليه الصلاة والسلام اشتقاق ؛ لأنه أعجمي ؛ لأن بني إسرائيل والقْبط ما كانوا يتكلّمون بلغة العرب.
ومنهم من قال : إنه مشتق، واختلفوا في اشتقاقه، فقيل : هو " مفعل " من أَوْسَيْت رأسه : إذا حلقته فهو مُوسى، ك " أعطيته فهو مُعْطَى "، فمن جعل اسمه عليه مشتقاً قال : إنما سمي بذلك لِصَلَعِهِ.
وقيل : مشتق من " مَاسَ يَمِيسُ " أي : يَتَبَخْتَرُ في مشيته ويتحرك، فهو " فعلى " وكان عليه الصلاة والسلام كذلك، فقلبت الياء واواً لانضمام ما قبلها ك " مُوقِن " من " اليَقِين ".
والصحيح الأول، وهذا الاشتقاق إنما هو في مُوسى آلة الحَلْق.

فصل في قصة موسى بعد نجاة قومه


ذكر المفسرون أن موسى عليه الصلاة والسَّلام قال لبني إسرائيل : إن خرجنا من البحر سالمين آتيكم بكتاب من عند الله يبيّن لكم فيه ما يجب عليكم من الفِعْل والتَّرْكِ، فلما جاوز البحر، وأغرق الله فرعون قالوا : يا موسى ائتنا بذلك الكتاب الموعود، فخرج إلى الطُّور في سَبْعين من [ أخيار ](٥) بني إسرائيل، وصعدوا الجبل، وواعدهم إلى تمام أربعين ليلةً، فعدوا فيما ذكر المفسرون وعشرين يوماً وعشرين ليلة، وقالوا : قد [ أخلفنا ](٦) موعده. فاتّخذوا العجل.
وقال أبو العالية :" بلغنا أنه لم يحدث حدثاً في الأربعين ليلة حتى هبط من الطور ".
فإن قيل : لم خصّ الليالي بالذِّكْر دون الأيّام ؟
قيل : لأن الليلة أسبق من اليوم فهي قَبْلَهُ في الرتبة وقع بها التاريخ، فاللَّيَالي أول الشهور، والأيام تَبَعٌ لها، وأيضاً فليس المراد انقضاء أي أربعين كان، بل أربعين معيناً وقيل : لأن الظلمة سابقة على النُّور، فهي الأصل يؤيده قوله تعالى :﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ الْلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ [يس: ٣٧].

فصل في معنى أربعين ليلة


قوله :﴿أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ معناه : واعدنا موسى انقضاء أربعين ليلةً كقولهم :" اليوم أربعون يوماً منذ خروج فلان " أي : تمام الأربعين، والحاصل أنه حذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه كقوله :﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] وأيضاً فليس المراد انقضاء أي أربعين كان، بل أربعين معيناً، وهو الثلاثون من ذي القِعْدَة، والعشر الأول من ذي الحجّة ؛ لأن موسى عليه السَّلام كان عالماً بأن المراد هو هذه الأربعون، وكان ذلك بعد أن جاوز البحر.
قال ابن الخطيب : ويحتمل أن يكون المراد أنه وعد قَبْلَ هذه الأربعين أن يجيء إلى الجَبَل بعد انقضاء هذه الأربعين.
قال : وهذا الاحتمال هو المؤيّد بالأخبار. فإن قيل : قوله هاهنا :" أربعين ليلة " يفيد أن المواعدة كانت من أول الأمر على الأربعين.
وقوله في الأعراف :﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢] يفيد أن المُوَاعدة كانت في أول الأمر على الثلاثين، فكيف التوفيق بينهما ؟ أجاب الحَسَن البَصْري فقال : ليس المراد أن وعده كان ثلاثين ليلة، ثم بعد ذلك وعده بعشر، لكنه وعده أربعين ليلة جميعاً، وهو كقوله :﴿ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦].
قوله :﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ﴾ " اتَّخَذَ " يتعدّى لاثنين، والمفعول الثاني محذوف أي : اتخذتم العِجْلَ إلهاً، وقد يتعدّى لمفعول واحد إذا كان معناه " عمل " و " جعل " نحو :﴿وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً﴾ [البقرة: ١١٦].
وقال بعضهم :" تَخِذَ " و " اتَّخَذَ " يتعدّيان لاثنين ما لم يفهما كسباً، فيتعديان لواحد، واختلف في " اتَّخَذَ " فقيل : هو " افتعل " من الأَخْذِ، والأصل :" ائْتَخَذَ " الأولى همزة وصل، والثانية فاء الكلمة، فاجتمع همزتان ثانيتهما ساكنة بعد أخرى، فوجب قلبها ياء ك " إيمان " فوقعت الياء فاء قبل تاء الافتعال، فأبدلت تاء، وأدغمت في تاء الافتعال ك " اتَّسَرَ " من " اليُسْرِ "، إلا أن هذا قليل في باب الهمز ؛ نحو :" اتَّكَلَ " من " الأَكْل "، و " اتَّزَر " من " الإزَار " ؛ وقال أبو عليٍّ : هو " افْتَعَل " من تَخِذَ يَتْخَذُ ؛ وأنشد :[ الطويل ]
٤٨٧ وَقَدَ تَخِذَتْ رِجْلِي إلَى جَنْبِ غَرْزِهَانَسِيفاً كَأُفْحُوصِ القطَاةِ المُطَرِّقِ(٧)
وقال تعالى :﴿لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾(٨) [الكهف: ٧٧] وهذا أسهل القولين.
والقُرّاءُ على إدغام الذَّال في التاء لقرب مخرجهما، وابن كثير، وعاصم(٩) في رواية حَفْص بالإظهار، وهذا الخلاف جارٍ في المفرد نحو :" اتَّخَذْتُ "، والجمع نحو :" اتَّخَذْتُم "، وأتى في هذه الجملة ب " ثم " دلالة على أن الاتِّخَاذ كان بعد المُوَاعدة بمهلة.
وقال ابن الخطيب : لما أنعم عليهم بهذه النِّعْمَة، وأتوا عَقِيْبَ ذلك بأقبح أنواع الجهل والكُفْر، كان ذلك في محل التعجُّب، فهو كمن يقول : إني أحسنت إليك، وفعلت كذا وكذا، ثم إنك تقصدني بالسُّوء والإيذاء، ومثله :
﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١]، ﴿ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢] ؛ ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٧٤]، ﴿ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً﴾
[الجاثية: ٨]، ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٨٥].
قوله :" مِنْ بعْدِهِ " متعلّق ب " اتَّخَذَتُمْ "، و " مِنْ " لابتداء الغاية والضمير يعود على مُوسى، ولا بُدّ من حذف مضافٍ، أي : من بعد انطلاقه أو مُضِيّه.
وقال ابن عطية :" يعود على موسى ". وقيل :" على انطلاقه للمتكلّم ". وقيل : على الوَعْدِ، وفي كلامه بعض مُنَاقشة، فإن قوله :" وقيل يعود على انطلاقه " يقتضي عوده على موسى من غير تقدير مضاف، وذلك غير مُتَصَوَّر.
قوله :" وَأَنْتُم ظَالِمُونَ " جملة حالية من فاعل " اتَّخَذْتُمْ ".
و " العِجْل " ولد البقرة، والعُجُول مثله، والجمع عَجَاجِيْل، والأنثى " عِجْلة "، عن أبي الحسن، وسمي العجل عِجْلاً لاستعجالهم عبادته، ذكره القُرْطبي، وفيه نظر ؛ لأن العِجْلَ ولد البقرة كان موجوداً قبل أن يتخذ بنو إسرائيل العِجْل.

فصل


قال أهل التَّفسير : لما ذهب موسى إلى الطُّور، وقال لأخيه هارون : اخلفني في قَوْمي، وكان قد بقي مع بني إسرائيل الثياب والحُلِيّ الذي استعاروه من القِبْطِ قال لهم هارون : إن هذه الثياب والحُلِيّ لا تحلّ لكم، وكان السَّامِرِيُّ من مسيره مع موسى عليه السلام إلى البحر ينظر إلى حافر دَابّة جبريل حين تقدم على فرعون في دخول البحر.
قال بعض المفسرين : كان كلما نقل حافره يخضرّ مكانه نَبْتاً، فلهذا سمي فرس الحياة، ولا يصيب شيئاً إلا حَيي، فقال السّامريُّ :" إن لهذا النبت نَبَأً، فقبض منه قَبْضَةَ، وقيل : قبض من تراب حَافِرِهِ، فذلك قوله :﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ [طه: ٩٦]، ثم إن السَّامري أخذ ما كان معهم من الذَّهب، فصوَّر منه عِجْلا
١ - وبها قرأ أبو جعفر، ووافقه اليزيدي وابن محصين.
انظر شرح الطيبة: ٤/٢٣- ٢٤، وحجة القراءات: ٩٦، والعنوان: ٦٩، والحجة للقراء السبعة: ١/٥٦، وإتحاف فضلاء البشر: ١/٣٩١، وشرح شعلة: ٢٦١..

٢ - ينظر معاني القرآن ١/١٠٤..
٣ - ينظر الفخر الرازي ٣/٦٩..
٤ - البيت لسحيم بن وثيل ينظر إصلاح المنطق: ص ١٥٦، وتخليص الشواهد: ص ٧٤، وتذكرة النحاة: ص ٤٨٠، وخزانة الأدب: ١/٦١، ٦٢، ٦٥، ٦٧، ٦٨، وحماسة البحتري: ص ١٣، والدرر: ١/١٤٠، وسر صناعة الإعراب: ٢/٦٢٧، وشرح التصريح: ١/٧٧، وشرح ابن عقيل: ص٢٤١، وشرح المفصل: ٥/١١، ولسان العرب (نجذ) (ربع)، والمقاصد النحوية: ١/١٩١، والأشباه والنظائر: ٧/٢٤٨، وأوضح المسالك: ١/٦١، وجواهر الأدب: ص ١٥٥، وشرح الأشموني: ١/ ٣٨، ٣٩، والمقتضب: ٣/ ٣٣٢، وهمع الهوامع: ١/٤٩، والأصمعيات: (١٩)، والدر المصون: ١/٢٢٢..
٥ - في ب: خيار..
٦ - في أ: خلفنا..
٧ - البيت للممزق العبدي ينظر لسان العرب (مخص)، (نسف)، (طرق)، والمقاصد النحوية: ٤/٥٩٠، والأشباه والنظائر ١/٢٦٠، وتذكرة النحاة: ص ١٤٦، وشرح شواهد الإيضاح: ص ٤٠٢، وشرح شواهد المغني: ٢/٦٨٠، والأصمعيات: ص ١٦٥، والحيوان: ٢/٢٩٨، وللمثقب العبدي في لسان العرب(حدب)، وجمهرة اللغة: ص ٣٨٨، ٥٤١، ٧٥٧، ٨٤٨، ١١٩٢، والخصائص: ٢/٢٨٧، والدر المصون: ١/٣٢٣..
٨ - وذلك في قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، انظر السبعة: ٣٩٦..
٩ - وكذا أظهرها رويس، وأدغمها أبو بكر بن عياش عن عاصم مع الباقين.
انظر الحجة للقراء السبعة: ٢/٦٨، والسبعة: ١٥٤، وإتحاف: ١/٣٩١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى