مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
وإنما قال ﴿وَإِذْ واعدنا موسى﴾ لأن الله تعالى وعده الوحي ووعده هو المجيء للميقات إلى الطور.
«وعدنا » حيث كان بصري. لما دخل بنو إسرائيل مصر بعد هلاك فرعون ولم يكن لهم كتاب ينتهون إليه، وعد الله تعالى موسى أن ينزل عليه التوراة وضرب له ميقاتاً ذا القعدة وعشر ذي الحجة، وقال ﴿أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ لأن الشهور غررها بالليالي و«أربعين » مفعول ثانٍ ل «واعدنا » لا ظرف لأنه ليس معناه واعدناه في أربعين ليلة ﴿ثُمَّ اتخذتم العجل﴾ أي إلها فحذف المفعول الثاني ل «اتخذتم »، وبابه بالإظهار مكي وحفص ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد ذهابه إلى الطور، ﴿وَأَنتُمْ ظالمون﴾ أي بوضعكم العبادة غير موضعها والجملة حال أي عبدتموه ظالمين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى