زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾.
في القائلين لموسى ذلك قولان : أحدهما : أنهم السبعون المختارون، قاله ابن مسعود وابن عباس. والثاني : جميع بني إسرائيل إلا من عصم الله منهم، قاله ابن زيد، قال : وذلك أنه أتاهم بكتاب الله، فقالوا : والله لا نأخذ بقولك حتى نرى الله جهرة ؛ فيقول : هذا كتابي. وفي ﴿جهرة﴾ قولان : أحدهما : أنه صفة لقولهم، أي : جهروا بذلك القول، قاله ابن عباس، وأبو عبيدة. والثاني : أنها الرؤية البينة، أي : أرناه غير مستتر عنا بشيء، يقال : فلان يتجاهر بالمعاصي، أي : لا يستتر من الناس، قاله الزجاج. ومعنى ﴿الصاعقة﴾ : ما يصعقون منه، أي : يموتون. ومن الدليل على أنهم ماتوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى