تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى ( وظللنا عليكم الغمام ) الغمام : من الغم. وأصله : التغطية والستر ومنه يقال للقلب الحزين : مغموم. لأن الحزن غطى قلبه. وللسحاب : غمام لأنه يغطى وجه الشمس. ومنه قوله تعالى :( ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ) (١) أي : ملبوسا عليكم.
ومعنى الآية : قال مجاهد : أراد بتظليل الغمام عليهم ما ذكر في قوله ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) (٢) وسيأتي شرحه.
وقال قتادة : إن قوما من بني إسرائيل بقوا في التيه فعطشوا، وتأذّوا بحرِّ الشمس، وظلل الله عليهم غماما، كيلا يتأذَّوا.
( وأنزلنا عليكم المن والسلوى ) الأكثرون : على أن المن هو الترنجبين (٣). وقال قتادة : هو صمغة تقع على الشجر. وقال وهب : هو الخبز الرقاق.
وأما السلوى : قيل : إنه طائر يشبه السماني بعينه. وفيه قول غريب : أنه العسل.
وفي القصص : أن الله تعالى كان ينزل عليهم ذلك كل صباح من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس قدر ما يكفي ليومهم ؛ إلا يوم الجمعة فإنه كان ينزل صباح الجمعة والسبت جميعا، وما كان للجمعة ينزل عليهم يوم السبت.
وأما قوله عليه السلام :«الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين » (٤) فليس ذلك من هذا المن وإنما معناه : أنها من عطاء الله من غير كلفة ولا مشقة.
( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) أي : من حلال ما رزقناكم.
( وما ظلمونا ) وما بخسوا بحقنا ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ).
فالظلم : بمعنى البخس والنقص، وأصله ما بينا.
ومعنى الآية : قال مجاهد : أراد بتظليل الغمام عليهم ما ذكر في قوله ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) (٢) وسيأتي شرحه.
وقال قتادة : إن قوما من بني إسرائيل بقوا في التيه فعطشوا، وتأذّوا بحرِّ الشمس، وظلل الله عليهم غماما، كيلا يتأذَّوا.
( وأنزلنا عليكم المن والسلوى ) الأكثرون : على أن المن هو الترنجبين (٣). وقال قتادة : هو صمغة تقع على الشجر. وقال وهب : هو الخبز الرقاق.
وأما السلوى : قيل : إنه طائر يشبه السماني بعينه. وفيه قول غريب : أنه العسل.
وفي القصص : أن الله تعالى كان ينزل عليهم ذلك كل صباح من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس قدر ما يكفي ليومهم ؛ إلا يوم الجمعة فإنه كان ينزل صباح الجمعة والسبت جميعا، وما كان للجمعة ينزل عليهم يوم السبت.
وأما قوله عليه السلام :«الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين » (٤) فليس ذلك من هذا المن وإنما معناه : أنها من عطاء الله من غير كلفة ولا مشقة.
( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) أي : من حلال ما رزقناكم.
( وما ظلمونا ) وما بخسوا بحقنا ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ).
فالظلم : بمعنى البخس والنقص، وأصله ما بينا.
١ - يونس: ٧١..
٢ - البقرة: ٢١٠..
٣ - هو ظلّ من السماء، يشبه العسل، ويقال له كذلك: الطرنجين، بالطاء. انظر غريب القرآن لابن قتيبة (ص ٤٩)..
٤ - متفق عليه من حديث سعيد بن زيد. أخرجه البخاري – مع الفتح – (١٠/١٧٢ رقم: ٤٤٧٨) وطرفاه في (٤٦٣٩، ٥٧٠٨)، ومسلم – بشرح النووي – (١٤/٥ رقم ٢٠٤٩)..
٢ - البقرة: ٢١٠..
٣ - هو ظلّ من السماء، يشبه العسل، ويقال له كذلك: الطرنجين، بالطاء. انظر غريب القرآن لابن قتيبة (ص ٤٩)..
٤ - متفق عليه من حديث سعيد بن زيد. أخرجه البخاري – مع الفتح – (١٠/١٧٢ رقم: ٤٤٧٨) وطرفاه في (٤٦٣٩، ٥٧٠٨)، ومسلم – بشرح النووي – (١٤/٥ رقم ٢٠٤٩)..