زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾.
( الْغَمَامِ ) السحاب، سمي غماما، لأنه يغم السماء، أي : يسترها، وكل شيء غطيته فقد غممته، وهذا كان في التيه. وفي المن ثمانية أقوال : أحدها : أنه الذي يقع على الشجر فيأكله الناس، قاله ابن عباس والشعبي والضحاك. والثاني : أنه الترنجبين، روي عن ابن عباس أيضا، وهو قول مقاتل. والثالث : أنه صمغه، قاله مجاهد. والرابع : أنه يشبه الرب الغليظ، قاله عكرمة. والخامس : أنه شراب، قاله أبو العالية، والربيع بن أنس. والسادس : أنه خبز الرقاق مثل الذرة، أو مثل النقي، قاله وهب. والسابع : أنه عسل، قاله ابن زيد. والثامن : أنه الزنجبيل، قاله السدي.
وفي السلوى قولان : أحدهما : أنه طائر، قال بعضهم : يشبه السماني، وقال بعضهم : هو السماني. والثاني : أنه العسل ذكره ابن الأنباري، وأنشد :
وقاسمها بالله جهدا لأنتمألذ من السلوى إذا ما نشورها
قوله تعالى :﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾ قال ابن عباس : ما نقصونا وضرونا، بل ضروا أنفسهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى