الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَظَلَّلْنَا﴾ وجعلنا الغمام يظلكم. وذلك في التيه، سخر الله لهم السحاب يسير بسيرهم يظلهم من الشمس ؛ وينزل بالليل عمود من نار يسيرون في ضوئه، وثيابهم لا تتسخ ولا تبلى، وينزل عليهم ﴿المن﴾ وهو الترنجبين مثل الثلج. من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، لكل إنسان صاع، ويبعث الله الجنوب فتحشر عليهم ﴿السلوى﴾ وهي السماني فيذبح الرجل منها ما يكفيه ﴿كُلُواْ﴾ على إرادة القول ﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾ يعني فظلموا بأن كفروا هذه النعم وما ظلمونا، فاختصر الكلام بحذفه لدلالة ﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾ عليه.