أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿كفروا﴾ : الكفر : لُغة التغطية والجحود، وشرعاً التكذيب بالله وبما جاءت به رسلُه عنه كلا أو بعضا.
﴿سواء﴾ : بمعنى مُسْتَوٍ إنذارهم وعدمه، إذ لا فائدة منه لحكم الله بعدم هدايتهم.
﴿أأنذرتهم﴾ : الإنذار : التخويف بعاقبة الكفر والظلم والفساد.
مناسبة الآيتين لما قبلهما ومعناهما :
لما ذكر أهل الإيمان والتقوى والهداية والفلاح ذكر بعدهم أهل الكفر والضلال والخسران فقال :﴿إن الذين كفروا﴾ الخ فأخبر بعدم استعدادهم للإِيمان حتى استوى إنذارهم وعدمه وذلك لمضي سنة الله فيهم بالطبع على قلوبهم حتى لا تفقه، وعلى آذانهم حتى لا تسمع، وَيَجعلِ الغشاوة على أعينهم حتى لا تبصر، وذلك نتيجة مكابرتهم وعنادهم وإصرارهم على الكفر. وبذلك استوجبوا العذاب العظيم فحكم به عليهم. وهذا حكم الله تعالى في أهل العناد والمكابرة والإصرار في كل زمان ومكان.
الهداية
من الهداية :
- بيان سنة الله تعالى في أهل العناد والمكابرة والإِصرار بأن يحرمهم الله تعالى الهداية وذلك بتعطيل حواسهم حتى لا ينتفعوا بها فلا يؤمنوا ولا يهتدوا.
- التحذير من الإصرار على الكفر والظلم والفساد الموجب للعذاب العظيم.