إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
وفي الأعراف :[ فانبجست ] (١) وهو رشح الماء.
والانفجار : خروجه بكثرة وغزارة لأنه انبجس ثم انفجر(٢)، كما قال في العصا : إنها جان وهي حية صغيرة والثعبان الكبيرة، لأنها ابتدأت صغيرة. [ ولا تعثوا ] عاث وعثى أفسد أعظم الفساد(٣)، وقال :( مفسدين ) إذ بعض العيث في الظاهر باطنه صلاح كخرق الخضر(٤) عليه السلام السفينة وقتله الغلام(٥).
١ سورة الأعراف: الآية ١٦٠ [أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا]..
٢ الدر المصون ج١ ص٣٨٥، والبحر المحيط ج١ ص٢٢٨..
٣ عمدة الحفاظ مادة "عثو" ص٣٤٢، والجامع لأحكام القرآن ج١ ص٤٢١..
٤ هوأبوالعباس الخضر صاحب موسى عليه السلام، وقد أنبأ الله عز وجل في كتابه أن موسى رحل إليه في طلب ما عنده من العلم بقوله: [فوجدوا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما] سورة الكهف: الآية ٦٥ وروى البخاري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "إنما سمي الخضر لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء" صحيح البخاري ج٤ ص١٢٩.
واختلف العلماء في اسمه وحياته ونبوته، وللتفصيل في ذلك انظر البداية والنهاية ج١ ص٣٢٥، وبصائر ذوي التمييز ج٦ ص٧٦..

٥ قال السمين الحلبي: "مفسدين" حال من فاعل "تعثوا" وهي حال مؤكدة، لأن معناها قد فهم من عاملها، وحسن ذلك اختلاف اللفظين ومثله: [ثم وليتم مدبرين] سورة التوبة: الآية ٢٥ هكذا قالوا. ويحتمل أن يكون حال مبنية، لأن الفساد أعم والعثي أخص" الدر المصون ج١ ص٣٨٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى