تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم﴾ قال قتادة : كان هذا وهم في البرية اشتكوا إلى موسى الظمأ، فسقوا من حجر كان موسى، عليه السلام، يحمله [ معه ] من الجبل الطوراني، فكانوا إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا لكل سبط عين. قال محمد : ومعنى السبط في اللغة : الجماعة الذين يرجعون إلى أب واحد.
﴿كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا﴾ قال قتادة : يعني لا تسيروا في الأرض مفسدين.
قال محمد : يقال عثي يعثى عثيا، وعثى يعثوا عثوا، وعاث يعيث عيثا، بمعنى واحد، وذلك في الإسراع في إفساد الشيء، ومن هذا قول عدي ابن الرقاع :
﴿كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا﴾ قال قتادة : يعني لا تسيروا في الأرض مفسدين.
قال محمد : يقال عثي يعثى عثيا، وعثى يعثوا عثوا، وعاث يعيث عيثا، بمعنى واحد، وذلك في الإسراع في إفساد الشيء، ومن هذا قول عدي ابن الرقاع :
| لولا الحياء وإن رأسي قد عثا | فيه المشيب لزرت أم القاسم(١) |
١ ذكره ابن منظور وعزاه لابن الرقاع. انظر: لسان العرب (٤/٢٨١١) مادة (عثا)..