تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذِ استسقى موسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضرب بعَصَاكَ الحجر. . .﴾
أخذ منه الإمام المازري جواز استسقاء المخصب للمجدب لأن موسى عليه الصلاة والسلام لم ينله من الاحتياج وقد استسقى لهم.
ورده ابن عرفة بأنه نبي مرسل إليهم وهو معهم فليس مثل هذا.
قوله تعالى :﴿فانفجرت. . .﴾(١)
أجاز الزمخشري أن تكون الفاء جواب شرط مقدر أي فإن ضربت فقد ( انفجرت )(٢) (٣).
ورده أبو حيان بأن الشرط لا يحذف، وإن سلم ( فيلزمه )(٤) فساد المعنى والتركيب لأن الشرط وجوابه مستقبلان « وانفجرت » ماض لفظا ومعنى* ( إذ لا تدخل الفاء على الماضي إلا إذا كان دعاء أو ماضيا لفظا ومعنى )(٥) ولأنه المفهوم من الآية(٦).
( وأجاب المختصر )(٧) بأنّ « اضرب » أمر مُضَمَّنٌ معنى الشرط فليس فيه حذف، ومنع فساد المعنى والتركيب بأنه كقوله تعالى :﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾(٨). قال فجوابه محذوف أي فإن كذبوك فاصبر لأنه كذبت رسل من قبلك. وإن ضربت فسّر أو لم ينكر ونحوه، فإنه قد انفجرت، أي أردنا وحكمنا أنها انفجرت ) )(٩).
قال ابن عرفة : وقد يقال إن يكذبوك ( فعل )(١٠) ماضٍ وعبر عنه بالمستقبل لأجل ( التصديق )(١١) فهو حكاية مستقبل مضى، أي كان مستقبلا فصار ماضيا، ولاسيما أنهم حين نزول الآية كان التكذيب قد وقع منهم لأنها ليست من أول ما نزل وكذلك قوله تعالى :﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القوم قَرْحٌ مِّثْلُهُ﴾(١٢) قالوا : أنزلت في غزوة بدر، وقد كان ذلك واقعا قبلها. ويمكن أن يكون معنى ( تلك )(١٣) الآية وأن يدوموا على تكذيبك ولا يزال الشرط مستقبلا، وقول الصفاقسي : أنَّ « اضرب » مضمن معنى الشرط(١٤).
قال الزمخشري : جعل الفاء جواب الشرط ( مقدر )(١٥) لأنها جواب شرط مفهوم من الأمر فلم يتوارد على محل واحد(١٦).
أخذ منه الإمام المازري جواز استسقاء المخصب للمجدب لأن موسى عليه الصلاة والسلام لم ينله من الاحتياج وقد استسقى لهم.
ورده ابن عرفة بأنه نبي مرسل إليهم وهو معهم فليس مثل هذا.
قوله تعالى :﴿فانفجرت. . .﴾(١)
أجاز الزمخشري أن تكون الفاء جواب شرط مقدر أي فإن ضربت فقد ( انفجرت )(٢) (٣).
ورده أبو حيان بأن الشرط لا يحذف، وإن سلم ( فيلزمه )(٤) فساد المعنى والتركيب لأن الشرط وجوابه مستقبلان « وانفجرت » ماض لفظا ومعنى* ( إذ لا تدخل الفاء على الماضي إلا إذا كان دعاء أو ماضيا لفظا ومعنى )(٥) ولأنه المفهوم من الآية(٦).
( وأجاب المختصر )(٧) بأنّ « اضرب » أمر مُضَمَّنٌ معنى الشرط فليس فيه حذف، ومنع فساد المعنى والتركيب بأنه كقوله تعالى :﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾(٨). قال فجوابه محذوف أي فإن كذبوك فاصبر لأنه كذبت رسل من قبلك. وإن ضربت فسّر أو لم ينكر ونحوه، فإنه قد انفجرت، أي أردنا وحكمنا أنها انفجرت ) )(٩).
قال ابن عرفة : وقد يقال إن يكذبوك ( فعل )(١٠) ماضٍ وعبر عنه بالمستقبل لأجل ( التصديق )(١١) فهو حكاية مستقبل مضى، أي كان مستقبلا فصار ماضيا، ولاسيما أنهم حين نزول الآية كان التكذيب قد وقع منهم لأنها ليست من أول ما نزل وكذلك قوله تعالى :﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القوم قَرْحٌ مِّثْلُهُ﴾(١٢) قالوا : أنزلت في غزوة بدر، وقد كان ذلك واقعا قبلها. ويمكن أن يكون معنى ( تلك )(١٣) الآية وأن يدوموا على تكذيبك ولا يزال الشرط مستقبلا، وقول الصفاقسي : أنَّ « اضرب » مضمن معنى الشرط(١٤).
قال الزمخشري : جعل الفاء جواب الشرط ( مقدر )(١٥) لأنها جواب شرط مفهوم من الأمر فلم يتوارد على محل واحد(١٦).
١ - قال البسيلي في تفسير قوله تعالى:
- فانفجرت: ابن هشام: فضرب فانفجرت. وزعم ابن عصفور أن الفاء في (انفجرت) هي فاء فـ (ضرب) وأن فاء فـ (انفجرت) حذفت ليكون على المحذوف دليل ببقاء بعضه. وليس بشيء لأن لفظ الفاءين واحد فكيف يحصل الدليل.
وجوز الزمخشري ومن تبعه أن تكون فاء الجواب أي فإن ضربت فقد انفجرت ويرده أن ذلك يقتضي تقدم الانفجار على الضرب مثل: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾ إلا أن يقال المراد فقد حكمنا بترتيب الانفجار على ضربك..
٢ - ب ج: انفجر..
٣ - الكشاف ١/٢٨٤..
٤ - أ هـ: فيلزم.
* - بداية نقص في هـ ينتهي بالرقم ١٤١٦..
٥ - ج: نقص. بداية نقص في هـ..
٦ - البحر المحيط ١/٢٢٨..
٧ - مكرر) ب ج د: نقص..
٨ - سورة فاطر الآية: ٤..
٩ - انتهاء النقص في هـ..
١٠ - د: نقص..
١١ - أ: نقص..
١٢ - سورة آل عمران الآية: ١٤٠..
١٣ - أ: نقص..
١٤ - انظر القول مع شرح طويل: في كتاب إعراب القرآن للصفاقسي: ص ٤٤ و، ٤٤ ظ مخطوط رقم ١٠٧٤١ – دار الكتب الوطنية..
١٥ - د: نقص..
١٦ - انظر الكشاف ١/٢٨٤. ومنه ارجع إلى نفس النسخة ١/٢٨١ في تفسير قوله تعالى: ﴿فتاب عليكم﴾ (البقرة: ٥٤)..
- فانفجرت: ابن هشام: فضرب فانفجرت. وزعم ابن عصفور أن الفاء في (انفجرت) هي فاء فـ (ضرب) وأن فاء فـ (انفجرت) حذفت ليكون على المحذوف دليل ببقاء بعضه. وليس بشيء لأن لفظ الفاءين واحد فكيف يحصل الدليل.
وجوز الزمخشري ومن تبعه أن تكون فاء الجواب أي فإن ضربت فقد انفجرت ويرده أن ذلك يقتضي تقدم الانفجار على الضرب مثل: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾ إلا أن يقال المراد فقد حكمنا بترتيب الانفجار على ضربك..
٢ - ب ج: انفجر..
٣ - الكشاف ١/٢٨٤..
٤ - أ هـ: فيلزم.
* - بداية نقص في هـ ينتهي بالرقم ١٤١٦..
٥ - ج: نقص. بداية نقص في هـ..
٦ - البحر المحيط ١/٢٢٨..
٧ - مكرر) ب ج د: نقص..
٨ - سورة فاطر الآية: ٤..
٩ - انتهاء النقص في هـ..
١٠ - د: نقص..
١١ - أ: نقص..
١٢ - سورة آل عمران الآية: ١٤٠..
١٣ - أ: نقص..
١٤ - انظر القول مع شرح طويل: في كتاب إعراب القرآن للصفاقسي: ص ٤٤ و، ٤٤ ظ مخطوط رقم ١٠٧٤١ – دار الكتب الوطنية..
١٥ - د: نقص..
١٦ - انظر الكشاف ١/٢٨٤. ومنه ارجع إلى نفس النسخة ١/٢٨١ في تفسير قوله تعالى: ﴿فتاب عليكم﴾ (البقرة: ٥٤)..