تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿هادوا﴾ من هاد يهود هودا وهيادة إذا تاب. أو من قولهم ﴿هدنا إليك﴾ [الأعراف: ١٥٦] أو نسبوا إلى يهوذا أكبر ولد يعقوب - عليه الصلاة والسلام - فعربته العرب بالدال. ﴿والنصارى﴾ جمع نصراني، أو نصران عند سيبويه وعند الخليل نصرى. لنصرة بعضهم لبعض، أو لقوله تعالى :﴿من أنصاري إلى الله﴾ [آل عمران: ٥٢] أو كان يقال لعيسى - عليه الصلاة والسلام - الناصري لنزوله الناصرة فنُسب إليه النصارى. ﴿والصابئين﴾ جمع صابئ، من الطلوع والظهور، صبأ ناب البعير : طلع، أو من الخروج من شيء إلى آخر، لخروجهم من اليهودية إلى النصرانية، أو من صبا يصبو إذا مال إلى شيء وأحبه على قراءة نافع بغير الهمز، ثم هم قوم بين اليهود والمجوس، أو قوم يعبدون الملائكة، ويصلون إلى القبلة، ويقرءون الزبور، أو دينهم شبيه بدين النصارى، قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال منتصف النهار، يزعمون أنهم على دين نوح - عليه الصلاة والسلام - ﴿من آمن﴾ نزلت في سلمان، والذين نصّروه وأخبروه بمبعث النبي ﷺ أو هي منسوخة بقوله تعالى ﴿ومن يبتغ غير الإسلام﴾ [آل عمران: ٨٥] والمراد بالنسخ التخصيص.