مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين ءَامَنُواْ﴾ بألسنتهم من غير مواطأة القلوب وهم المنافقون. ﴿والذين هَادُواْ﴾ تهودوا يقال هاد يهود وتهود إذا دخل في اليهودية وهو هائد والجمع هود. ﴿والنصارى﴾ جمع نصران كندمان وندامى يقال رجل نصران وامرأة نصرانة. والياء في نصراني للمبالغة كالتي في «أحمري » سموا نصارى لأنهم نصروا المسيح. ﴿والصابئين﴾ الخارجين من دين مشهور إلى غيره من صبأ إذا خرج من الدين، وهم قوم عدلوا عن دين اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة. وقيل : هم يقرؤون الزبور. ﴿مَنْ ءَامَنَ بالله واليوم الآخر﴾ من هؤلاء الكفرة إيماناً خالصاً ﴿وَعَمِلَ صالحا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ ثوابهم ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾ في الآخرة ﴿وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ومحل «من آمن » الرفع إن جعلته مبتدأ خبره فلهم أجرهم، والنصب إن جعلته بدلاً من اسم إن والمعطوف عليه. فخبر إن في الوجه الأول الجملة كما هي، وفي الثاني «فلهم » والفاء لتضمن «من » معنى الشرط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى