تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا﴾، يعني اليهود.
﴿والنصارى والصائبين﴾، وهم قوم يصلون للقبلة، يقرءون الزبور ويعبدون الملائكة، وذلك أن سلمان الفارسي كان من جند سابور، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وذكر سلمان أمر الراهب وأصحابه، وأنهم مجتهدون في دينهم يصلون ويصومون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"هم في النار" فأنزل الله عز وجل فيمن صدق منهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به :﴿إن الذين آمنوا﴾، يعني صدقوا، يعني أقروا وليسوا بمنافقين.
﴿والذين هادوا والنصارى والصابئين﴾ ﴿من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا﴾، يقول : من صدق منهم بالله عز وجل، بأنه واحد لا شريك له وصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، بأنه كائن.
﴿فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم﴾ من نزول العذاب.
﴿ولا هم يحزنون﴾ عند الموت، يقول : إن الذين آمنوا، يعني صدقوا بتوحيد الله تعالى، ومن آمن من الذين هاودوا ومن النصارى ومن الصابئين، من آمن منهم بالله واليوم الآخر فيما تقدم إلى آخر الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى