تفسير ابن عرفة — ابن عرفة

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَنْ ءَامَنَ بالله واليوم الأخر. . .﴾
بدل من ﴿الذين آمنوا﴾ و ( مَا )(١) عطف عليه فجيء فيه استعمال اللفظ ( الواحد )(٢) في حقيقته ومجازه، لأن المؤمنين ( حصّلوا )(٣) الإيمان، فقوله :﴿مَنْ ءَامَنَ﴾ مجاز في حقهم، عبّر به المداومة على الإيمان ( وإيمان اليهود والنصارى والصّابئين إنشاء فهو حقيقة. ويمكن أن يراد بالجميع المداومة على الإيمان )(٤)، لأن النصارى إذا داموا على الإيمان بملة نبيهم يؤمنون ( بمحمد )(٥) ﷺ لأن ( من )(٦) ملة نبيهم عليه السلام الإيمان بملة سيدنا محمد ﷺ، وإن لم يؤمنوا به فلم يؤمنوا بملّتهم ( قط )(٧) انتهى.
قوله تعالى :﴿وَعَمِلَ صَالِحاً. . .﴾.
قال ( ابن عرفة )(٨) : أي فيمن لم ( تخترمه )(٩) المنية.
قوله تعالى :﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ. . .﴾.
هذا ثواب ( تفضلي )(١٠) سماه أجرا إشعارا بتأكده حتى كأنه واجب كأجرة الأجير على عمله.
قوله تعالى :﴿وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
عبر عن الخوف بالاسم، وعن الحزن بالفعل، لأن الخوف يتعلق بالمستقبل، والحزن بالماضي، وتذكر الإنسان للأمر المستقبل وتألمه منه وخوفه أشد من تألمه من الماضي يعرض له التناسي إذا بعد أمره، والمستقبل يشتدّ ( الخوف )(١١) منه متى قرب أمره، ويتزايد أمره ويتأكد ثبوته في النفس، ففي كل واحد منهما على ما هو عليه. فإن قلت : هلا كان بالفعل لأنّه ( يتجدد زيادة )(١٢) ؟
قلنا : التجديد تأكيد لثبوت الخوف ( في النفس )(١٣)، وليس هو ( أمرا )(١٤) مغايرا للأول.
١ - أ: وأما..
٢ - أ: نقص..
٣ - د: فصلوا..
٤ - أ: نقص..
٥ - أ: بملة محمد..
٦ - ب: نقص..
٧ - أ هـ: فقط..
٨ - ب ج د هـ: نقص..
٩ - أ: تحتزمه – انظر التعليق – أ – أسفله..
١٠ - ب ج: تفضل..
١١ - أ: الأمر..
١٢ - أ: متجدد – ج: تجدد – د: تتجدد زيادته..
١٣ - أ: والنفس..
١٤ - أ: نقص..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى