مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ﴾ عرفتم فيتعدى إلى مفعول واحد، ﴿الذين اعتدوا مِنكُمْ فِي السبت﴾ هو مصدر سبتت اليهود إذا عظمت يوم السبت. وقد اعتدوا فيه أي جاوزوا ما حد لهم فيه من التجرد للعبادة وتعظيمه واشتغلوا بالصيد. وذلك أن الله تعالى نهاهم أن يصيدوا في السبت ثم ابتلاهم فما كان يبقى حوت في البحر إلا أخرج خرطومه يوم السبت، فإذا مضى تفرقت فحفروا حياضاً عند البحر وشرعوا إليها الجداول، فكانت الحيتان تدخلها يوم السبت لأمنها من الصيد فكانوا يسدون مشارعها من البحر فيصطادونها يوم الأحد، فذلك الحبس في الحياض هو اعتداؤهم. ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ﴾ بتكويننا إياكم ﴿قِرَدَةً خاسئين﴾ خبر كان أي كونوا جامعين بين القردية والخسوء وهو الصغاروالطرد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى