معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وأما قوله ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ﴾ ( ٦٥ ) يقول : " ولَقَد عَرَفْتُمْ " كما تقول : " لقد علِمت زَيْداً وَلَمْ أَكُنْ أَعلَمُه ". وقال ﴿وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ يقول : " يَعْرِفُهُم ". وقال ﴿لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ أي : لا تَعْرِفُهم نَحْنُ نَعْرِفهُم. وإذا أردت العلم الآخر قلت : " قَدْ عَلِمْتُ زَيْداً ظريفاً " لأنك تحدث عن ظرفه. فلو قلت : " قدْ عَلِمْتُ زَيْداً " لم يكن كلاما.
وأما قوله ﴿كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ ( ٦٥ ) فلأنك تقول : " خَسَأْتُهُ " " فخسئ " " يَخْسَأُ خَسْأً شديدا " ف " هُوَ خاسئ " و " هُمْ خاسِئُون ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى