لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
مسْخُ هذه الأمة حصل على القلوب، فكما أنهم لما تركوا الأمر واستهانوا بما أُلزموا به من الشرع - عجلت عقوبتهم بالخسف والمسخ وغير ذلك من ضروب ما ورد به النَّصُّ، فهذه الأمة مِنْ نَقْضِ العهدِ ورفض الحدِّ عوقبت بمسخ القلوب، وتبديل الأحوال، قال تعالى :﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾[الأنعام: ١١٠] وعقوبات القلوب أنكى من عقوبات النفوس، وفي معناه أنشدوا :
يا سائلي :
يا سائلي :
| كيف كنتَ بَعْده ؟ | لقيتُ ما ساءني وسَرَّه |
| ما زلت أختال في وِصالي حتى | أمِنت من الزمانِ مَكره |
| طال عليَّ الصدود حتى | لم يُبْقِ مما شَهِدَت ذرَّه |