مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿إنَّها بَقَرَةٌ لاَ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ﴾ : لا فارض : مُسنّة، ولا بكر : صغيرة.
﴿بَيْنَ ذلِكَ﴾ : والعرب تقول : لا كذا ولا كذا ولكن بين ذلك ؛ فمجاز هذه الآية : بين هذا الوصف، ولذلك قال : بين ذلك، وقال رؤبة :
فيها خطوطٌ من سَوادٍ وَبلَقْ ***
فالخطوط مؤنثة والسواد والبلق اثنان، ثم قال :
كأنه في الجِلد تَوْلِيعُ البَهَقْ ***
قال أبو عبيدة فقلت لرؤبة : إن كانت خطوط فقل كأنها، وإن كان سواد وبلق فقل : كأنهما، فقال : كأنّ ذاك ويلك توليع البَهق، ثم رجع إلى السواد والبلق والخطوط فقال :
يُحسَبن شاماً أو رِقَاعاً مِن بَنَقْ
جماعة شأمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى