محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٨ من سورة البقرة في ١٢٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٨ من سورة البقرة

١٢٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
( قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبّكَ يُبَيّنَ لّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ لاّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ )
قال أبو جعفر : فقال الذين قيل لهم : إنّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أنْ تَذبَحُوا بَقَرَةً بعد أن علموا واستقرّ عندهم أن الذي أمرهم به موسى عليه السلام من ذلك عن أمر الله من ذبح بقرة جدّ وحق : ادْعُ لَنا رَبّكَ يُبَيّنُ لَنا مَا هِيَ، فسألوا موسى أن يسأل ربه لهم ما كان الله قد كفاهم بقوله لهم : اذبحوا بقرة، لأنه جل ثناءه إنما أمرهم بذبح بقرة من البقر أيّ بقرة شاءوا ذبحها من غير أن يحصر لهم ذلك على نوع منها دون نوع أو صنف دون صنف، فقالوا بجفاء أخلاقهم وغلظ طبائعهم وسوء أفهامهم، وتكلف ما قد وضع الله عنهم مؤنته، تعنتا منهم رسول الله ﷺ. كما :
حدثني محمد بن سعد، قال : حدثني، أبي، قال : حدثني عمي، قال : حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال : لما قال لهم موسى : أعُوذُ باللّهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِين قالوا له يتعن تونه : ادْعُ لَنَا رَبّكَ يُبَيّنُ لَنا ما هيَ فلما تكلفوا جهلاً منهم ما تكلفوا من البحث عما كانوا قد كفوه من صفة البقرة التي أمروا بذبحها تعنتا منهم بنبيهم موسى صلوات الله عليه بعد الذي كانوا أظهروا له من سوء الظن به فيما أخبرهم عن الله جل ثناؤه بقولهم :( أتَتّخِذُنا هُزُوا ) عاقبهم عز وجل بأن خصّ بذبح ما كان أمرهم بذبحه من البقر على نوع منها دون نوع، فقال لهم جل ثناؤه إذ سألوه فقالوا : ما هي صفتها وما حليتها ؟ حَلّها لنا لنعرفها قالَ :( إنّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْر )ٌ يعني بقوله جل ثناؤه : لا فارض : لا مسنة هرمة، يقال منه : فرضت البقرة تفرض فروضا، يعني بذلك أسنّت، ومن ذلك قول الشاعر :
يا رُبّ ذِي ضِغْنٍ عَلَيّ فارِضِلَهُ قُرُوءٌ كَقُرُوءِ الحائِضِ
يعني بقوله فارض : قديم يصف ضغنا قديما. ومنه قول الآخر :
لَهُ زِجاجٌ ولَهَاةُ فارُِضهَدْلاء كالوَطْبِ نَحَاهُ المَاخِضُ
وبمثل الذي قلنا في تأويل فارض قال المتأوّلون. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ بن سعيد الكندي، قال : حدثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن مجاهد : لا فارِض قال : لا كبيرة.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن عطية، قال : حدثنا شريك، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أو عن عكرمة، شك شريك لا فَارِضٌ قال : الكبيرة.
حدثني محمد بن سعد، قال : أخبرني أبي، قال : حدثني عمي، قال : حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : لا فارِضٌ الفارض : الهرمة.
حدثت عن المنجاب، قال : حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس : لا فارِضٌ يقول : ليست بكبيرة هرمة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثني حجاج، قال : قال ابن جريج، عن عطاء الخراساني عن ابن عباس : لا فارِضٌ الهرمة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : الفارض : الكبيرة.
حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال : حدثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد قوله : لا فارِض قال : الكبيرة.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا آدم، قال : حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية : لا فارِضٌ يعني لا هرمة.
حدثت عن عمار، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : الفارض : الهرمة.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : قال معمر، قال قتادة : الفارض : الهرمة يقول : ليست بالهرمة ولا البكر عوان بين ذلك.
حدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السدي : الفارض : الهرمة التي لا تلد.
وحدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : الفارض : الكبيرة.

القول في تأويل قوله تعالى : ولا بِكْر.


والبكر من إناث البهائم وبني آدم ما لم يفتحله الفحل، وهي مكسورة الباء لم يسمع منه «فَعَل » ولا «يفعل ». وأما «البَكْر » بفتح الباء فهو الفتى من الإبل. وإنما عنى جل ثناؤه بقوله وَلا بِكْر ولا صغيرة لم تلد. كما :
حدثني عليّ بن سعيد الكندي، قال : حدثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن مجاهد : وَلا بِكْر صغيرة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : البكر : الصغيرة.
حدثنا أبو كريب قال : حدثنا الحسن بن عطية، قال : حدثنا شريك، عن خصيف، عن سعيد، عن ابن عباس أو عكرمة شك : ولا بِكْر قال : الصغيرة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثني حجاج، قال : قال ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس : ولا بِكْر الصغيرة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة : ولا بِكْرٌ ولا صغيرة.
حدثت عن المنجاب، قال : حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس : وَلا بكْرٌ ولا صغيرة ضعيفة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا آدم، قال : حدثنا أبو جعفر، عن الربيع : عن أبي العالية : وَلا بِكْرٌ يعني ولا صغيرة.
حدثت عن عمار، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.
وحدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السدي : في «البكر » لم تلد إلا ولدا واحدا.

القول في تأويل قوله تعالى : عَوَانٌ.


قال أبو جعفر : العوان : النصف التي قد ولدت بطنا بعد بطن، وليست بنعت للبكر، يقال منه : قد عوّنت إذا صارت كذلك. وإنما معنى الكلام أنه يقول : إنها بقرة لا فارض ولا بكر بل عوان بين ذلك. ولا يجوز أن يكون عوان إلا مبتدأ، لأن قوله : بَيْنَ ذَلِكَ كناية عن الفارض والبكر، فلا يجوز أن يكون متقدما عليهما. ومنه قول الأخطل :
وَما بِمَكّةَ مِنْ شُمْطٍ مُحَفّلَةٍ وَما بِيَثْرِبَ مِنْ عُونٍ وأبْكارٍ
وجمعها عون يقال : امرأة عَوَانٌ من نسوة عُونٍ. ومنه قول تميم بن مقبل :
وَمأتم كالدّمَى حُورٍ مَدَامِعُهالَمْ تَيْأسِ العَيْشَ أبْكارا وَلا عُونَا
وبقرة عوان وبقر عون. قال : وربما قالت العرب : بقرٌ عُون، مثل رسل يطلبون بذلك الفرق بين جمع عوان من البقر، وجمع عانة من الحمر. ويقال : هذه حرب عوان : إذا كانت حربا قد قوتل فيها مرّة بعد مرة، يمثل ذلك بالمرأة التي ولدت بطنا بعد بطن. وكذلك يقال : حالة عوان إذا كانت قد قضيت مرة بعد مرة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب أن ابن زيد أنشده :
قُعُود لَدَى الأبْوَابِ طُلاّبُ حاجَةٍعَوَانٍ مِنَ الحاجاتِ أوْ حاجَةً بِكْرا
قال أبو جعفر : والبيت للفرزدق. وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوله أهل التأويل. ذكر من قال ذلك.
حدثنا عليّ بن سعد الكندي، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن مجاهد : عَوَانٌ بينَ ذلكَ : وسط قد ولدن بطنا أو بطنين.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : عَوانٌ قال : العوان : العانس النصف.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : العوان : النصف.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن عطية، قال : حدثنا شريك، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أو عكرمة، شكّ شريك : عَوَانٌ قال : بين ذلك.
حدثت عن المنجاب، قال : حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس : عَوَانٌ قال بين الصغيرة والكبيرة، وهي أقوى ما تكون من البقر والدوابّ وأحسن ما تكون.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثني حجاج، قال : قال ابن جريج، عن عطاء الخراساني عن ابن عباس : عَوَانٌ قال : النصف.
حدثني المثنى، قال : حدثنا آدم، قال : حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية : عَوَانٌ نصف.
وحدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة : العوان : نصف بين ذلك.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال : حدثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد : عَوَانٌ التي تنتج شيئا بشرط أن تكون التي قد نتجت بكرة أو بكرتين.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السدي : العوان : النصف التي بين ذلك، التي قد ولدت وولد ولدها.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : العوان : بين ذلك ليست ببكر ولا كبير.

القول في تأويل قوله تعالى : بَيْن ذلكَ.


يعني بقوله : بينَ ذلكَ : بين البكر والهرمة. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا آدم، قال : حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية : بينَ ذلكَ : أي بين البكر والهرمة.
فإن قال قائل : قد علمت أن «بين » لا تصلح إلا أن تكون مع شيئين فصاعدا، فكيف قيل بين ذلك وذلك واحد في اللفظ ؟ قيل : إنما صلحت مع كونها واحدة، لأن «ذلك » بمعنى اثنين، والعرب تجمع في «ذلك » و«ذاك » شيئين ومعنيين من الأفعال، كما يقول القائل : أظنّ أخاك قائما، وكان عمرو أباك، ثم يقول : قد كان ذاك، وأظن ذلك. فيجمع بذلك وذاك الاسم والخبر الذي كان لا بد ل«ظَنّ » و«كان » منهما. فمعنى الكلام : قال : إنه يقول أنها بقرة لا مسنة هرمة ولا صغيرة لم تلد، ولكنها بقرة نصف قد ولدت بطنا بعد بطن بين الهرم والشباب. فجمع ذلك معنى الهرم والشباب لما وصفنا، ولو كان مكان الفارض والبكر اسما شخصين لم يجمع مع بين ذلك، وذلك أن «ذلك » لا يؤدي عن اسم شخصين، وغير جائز لمن قال : كنت بين زيد وعمرو، أن يقول : كنت بين ذلك، وإنما يكون ذلك مع أسماء الأفعال دون أسماء الأشخاص.

القول في تأويل قوله تعالى : فافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ.


يقول الله لهم جل ثناؤه : افعلوا ما آمركم به تدركوا حاجاتكم وطلباتكم عندي، واذبحوا البقرة التي أمرتكم بذبحها، تصلوا بانتهائكم إلى طاعتي بذبحها إلى العلم بقاتل قتيلكم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الجاهلين).
١١٨٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد وحجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، ومحمد بن قيس: لما أتى أولياء القتيل والذين ادعوا عليهم قتل صاحبهم - موسى وقصوا قصتهم عليه، أوحى الله إليه أن يذبحوا بقرة، فقال لهم موسى: (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة، قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين). قالوا: وما البقرة والقتيل؟ قال: أقول لكم:"إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة"، وتقولون:"أتتخذنا هزوا".
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ﴾


(١)
قال أبو جعفر: فقال الذين قيل لهم: (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) - بعد أن علموا واستقر عندهم، أن الذي أمرهم به موسى من ذلك عن أمر الله من ذبح بقرة - جد وحق، (٢) (ادع لنا ربك يبين لنا ما هي)، فسألوا موسى أن يسأل ربه لهم ما كان الله قد كفاهم بقوله لهم:"اذبحوا بقرة". لأنه جل ثناؤه إنما أمرهم بذبح بقرة من البقر - أي بقرة شاءوا ذبحها من غير أن يحصر لهم ذلك على نوع منها دون نوع أو صنف دون صنف - فقالوا بجفاء أخلاقهم وغلظ طبائعهم، وسوء أفهامهم، وتكلف ما قد وضع الله عنهم مؤونته، تعنتا منهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كما:-
١١٨٣ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: لما قال لهم موسى: (أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين). قالوا له يتعن تونه: (ادع لنا ربك يبين لنا ما هي).
فلما تكلفوا جهلا منهم ما تكلفوا من البحث عما كانوا قد كفوه من صفة البقرة التي أمروا بذبحها، تعنتا منهم نبيهم موسى صلوات الله عليه، بعد الذي كانوا أظهروا له من سوء الظن به فيما أخبرهم عن الله جل ثناؤه، بقولهم: (أتتخذنا هزوا) (٣) - عاقبهم عز وجل بأن حصر ذبح ما كان أمرهم بذبحه
(١) الآية كلها ساقطة من الأصول، فوضعتها في موضعها.
(٢) قوله"جد وحق"، خبر قوله"أن الذي أمرهم به موسى... "
(٣) سياق العبارة: "فلما تكلفوا جهلا منهم ما تكلفوا.. عاقبهم.. "، وما بينهما فصل.
من البقر على نوع منها دون نوع، (١) فقال لهم جل ثناؤه - إذ سألوه فقالوا: ما هي؟ ما صفتها؟ وما حليتها؟ حَلِّها لنا لنعرفها! (٢) -قال: (إنها بقرة لا فارض ولا بكر).
* * *
يعني بقوله جل ثناؤه: (لا فارض) لا مسنة هرمة. يقال منه: فرضت البقرة تفرض فروضا"، يعني بذلك: أسنت. ومن ذلك قول الشاعر:
يا رب ذي ضغن عليَّ فارضِله قروء كقروء الحائضِ (٣)
يعني بقوله:"فارض"، قديم. يصف ضغنا قديما. ومنه قول الآخر:
لها زِجاج ولهاة فارضحدلاء كالوطب نحاه الماخض (٤)
(١) في المطبوعة"بأن خص بذبح ما كان أمرهم"، وعبارة الطبري فيما أرجح هي ما أثبته/، وقد قال آنفًا: ١٨٩"من غير أن يحصر لهم ذلك على نوع منها دون نوع"، وسيقول بعد: ١٩٧"فحصروا على نوع دون سائر الأنواع".
(٢) الحلية (بكسر فسكون) الصفة والصورة: حلى الرجل يحليه تحلية: وصف صورته وهيأته. وتحليت الرجل: عرفت صفته.
(٣) مجالس ثعلب: ٣٦٤، والمعاني الكبير: ٨٥٠، ١١٤٣، والحيوان ٦: ٦٦ - ٦٧، والأضداد: ٢٢، وكتاب القرطين ١: ٤٤، ٧٧، واللسان (فرض)، وغيرها، وصواب إنشاده:
يا رب مولى حاسد مباغضعليّ ذي ضغن وضب فارض
والضب: الغيظ والحقد تضمره في القلب. قروء وأقراء جمع قرء (بضم فسكون) : وهو وقت الحيض قال ابن قتيبة: "أي له أوقات تهيج فيها عداوته"، وقال الجاحظ: "كأنه ذهب إلى أن حقده يخبو ثم يستعر، ثم يخبو ثم يستعر".
(٤) البيت الأول في اللسان (زجج)، والثاني في المخصص ١: ١٦٢. وكان في الأصل:
له زجاج ولهاة فارضهدلاء كالوطب تجاه الماخض
وهو تصحيف. والزجاج جمع زج: وهو الحديدة التي تركب في أسفل الرمح يركز به في الأرض. فاستعاره للألباب. واللهاة: لحمة حمراء في الحنك، معلقة على عكدة اللسان، مشرفة على الحلق. والفارض في هذا البيت: الواسع العظيم الضخم يقال: لحية فارض، وشِقْشِقَة فارض. (وهي لهاة البعير) ودلو فارض قال أبو محمد الفقعسي يذكر دلوا واسعا (وهو الغرب). والغرب غرب بقري فارض
وحدلاء وأحدل: وهو الذي يمشي في شق، وفي منكبيه ورقبته إقبال على صدره، وانحناء. والوطب: سقاء اللبن، يكون من جلد. ونحاه: صرفه وأماله. والماخض: من مخض اللبن: إذا وضع في الممخضة، ليخرج زبده. لعله يهجو امرأته، ويذكر قبح أنيابها، وسعة لهاتها، من شدة شرهها. ويصف مشيتها مائلة على شق، وتكدس بدنها بعضه على بعض، كأنها وطب أماله الماخض يمنة ويسرة يحركه.
وبمثل الذي قلنا في تأويل"فارض" قال المتأولون:
* ذكر من قال ذلك:
١١٨٤ - حدثني علي بن سعيد الكندي قال، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن مجاهد: (لا فارض)، قال: لا كبيرة. (١)
١١٨٥ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن عطية قال، حدثنا شريك، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أو عن عكرمة، شك شريك-: (لا فارض)، قال: الكبيرة.
١١٨٥ - حدثني محمد بن سعد قال، أخبرني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (لا فارض)، الفارض: الهرمة.
١١٨٦ - حدثت عن المنجاب قال، حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: (لا فارض)، يقول: ليست بكبيرة هرمة.
١١٨٧ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج، عن عطاء الخراساني عن ابن عباس: (لا فارض)، الهرمة.
١١٨٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"الفارض" الكبيرة.
١١٨٩ - حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي قال، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال،
(١) الخبر ١١٨٤ - علي بن سعيد بن مسروق الكندي، شيخ الطبري: كوفي ثقة، مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٣ / ١ /١٨٩ - ١٩٠، مات سنة ٢٤٩. عبد السلام بن حرب الملائي الكوفي، الحافظ: ثقة حجة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وترجمه ابن أبي حاتم ٣ / ١ /٤٧.
حدثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد قوله: (لا فارض)، قال: الكبيرة.
١١٩٠ - حدثنا المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: (لا فارض)، يعني: لا هرمة.
١١٩١ - حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع مثله.
١١٩٢ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"الفارض"، الهرمة.
١١٩٣ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، قال معمر، قال قتادة:"الفارض" الهرمة. يقول: ليست بالهرمة ولا البكر عوان بين ذلك.
١١٩٤ - حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"الفارض"، الهرمة التي لا تلد.
١١٩٥ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:"الفارض"، الكبيرة.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا بِكْرٌ﴾


قال أبو جعفر: و"البكر" من إناث البهائم وبني آدم، ما لم يفتحله الفحل، وهي مكسورة الباء، لم يسمع منه "فَعَل" ولا "يفعل". وأما"البكر" بفتح الباء فهو الفتي من الإبل.
* * *
وإنما عنى جل ثناؤه بقوله (ولا بكر) ولا صغيرة لم تلد، كما:-
١١٩٦ - حدثني علي بن سعيد الكندي قال، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن مجاهد: (ولا بكر)، صغيرة.
١١٩٧ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"البكر"، الصغيرة.
١١٩٨ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا الحسن بن عطية قال، حدثنا شريك، عن خصيف، عن سعيد، عن ابن عباس -أو عكرمة، شك-: (ولا بكر)، قال: الصغيرة.
١١٩٩ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسن قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: (ولا بكر)، الصغيرة.
١٢٠٠ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: (ولا بكر) ولا صغيرة.
١٢٠١ - حدثت عن المنجاب قال، حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: (ولا بكر)، ولا صغيرة ضعيفة.
١٢٠٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: (ولا بكر)، يعني: ولا صغيرة.
١٢٠٣ - حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.
١٢٠٤ - وحدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: في"البكر"، لم تلد إلا ولدا واحدا.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿عَوَانٌ﴾


قال أبو جعفر:"العوان" النصف التي قد ولدت بطنا بعد بطن، وليست بنعت للبكر. يقال منه:"قد عونت" إذا صارت كذلك.
وإنما معنى الكلام أنه يقول: إنها بقرة لا فارض ولا بكر بل عوان
بين ذلك. ولا يجوز أن يكون"عوان" إلا مبتدأ. لأن قوله (بين ذلك)، كناية عن الفارض والبكر، فلا يجوز أن يكون متقدما عليهما، ومنه قول الأخطل:
وما بمكة من شُمط مُحَفِّلةوما بيثرب من عُونٍ وأبكار (١)
وجمعها"عون" يقال:"امرأة عوان من نسوة عون". ومنه قول تميم بن مقبل:
ومأتم كالدمي حورٍ مدامعهالم تبأس العيش أبكارا ولا عونا (٢)
وبقرة "عوان، وبقر عون". قال: وربما قالت العرب: "بقر عُوُن" مثل"رسل" يطلبون بذلك الفرق بين جمع"عوان" من البقر، وجمع"عانة" من الحمر. ويقال:"هذه حرب عوان"، إذا كانت حربا قد قوتل فيها مرة بعد مرة. يمثل ذلك بالمرأة التي ولدت بطنا بعد بطن. وكذلك يقال:"حاجة عوان"، إذا كانت قد قضيت مرة بعد مرة.
(١) ديوانه: ١١٩، وهو يخالف ما رواه الطبري، وقبله:
إني حلفت برب الراقصات وماأضحي بمكة من حجب وأستار
وبالهدي - إذا احمرت مذارعهافي يوم نسك وتشريق وتنحار
وما بزمزم من شمط محلقهوما بيثرب من عون وأبكار
يعني: حلقوا رؤوسهم، وقد تحللوا من إحرامهم وقضوا حجتهم، والشمط جمع أشمط: وهو الذي خالط سواد شعره بياض الشيب. فإن صحت رواية الطبري"شمط مُحَفِّلَةٍ"، فكأنها من الحفيل والاحتفال: وهو الجد والاجتهاد، يقال منه: رجل ذو حفيل، وذو حفل وحفلة: له جد واجتهاد ومبالغة فيما أخذ فيه من الأمور. فكأنه عنى: مجتهدون في العبادة والنسك.
(٢) جمهرة أشعار العرب: ١٦٢، من جيد شعر تميم بن أبي بن مقبل. والمأتم عند العرب: جماعة النساء - أو الرجال - في خير أو شر. قالوا: والعامة تغلط فتظن أن"المأتم" النوح والنياحة. والدمى جمع دمية: الصورة أو التمثال، يتنوق في صنعتها ويبالغ في تحسينها، والعرب تكثر من تشبيه النساء بالدمي. والحور جمع حوراء. والحور أن يشتد بياض بياض العين، وسواد سوادها، تستدير حدقتها، وترق جفونها، ويبيض ما حولها. وقوله: "لم تبأس" أي لم يلحقها بؤس عيش، أو لم تشك بؤس عيش بئس يبأس بؤسا، فهو بائس وبئيس، افتقر واشتد عليه البؤس. وفي الأصل المطبوع، وفي اللسان (أتم) :"لم تيأس" بالياء المثناة، وهو خطأ.
١٢٠٥ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب، أن ابن زيد أنشده:
قعود لدى الأبواب طلاب حاجةعوانٍ من الحاجات أو حاجةً بكرا (١)
قال أبو جعفر: والبيت للفرزدق.
وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوله أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٢٠٦ - حدثنا علي بن سعيد الكندي، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن مجاهد: (عوان بين ذلك)، وسط، قد ولدت بطنا أو بطنين. (٢)
١٢٠٧ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (عوان)، قال:"العوان": العانس النصف.
١٢٠٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"العوان"، النصف.
١٢٠٩ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن عطية قال، حدثنا شريك، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -أو عكرمة، شك شريك- (عوان)، قال: بين ذلك.
١٢١٠ - حُدثت عن المنجاب قال، حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: (عوان)، قال: بين الصغيرة والكبيرة، وهى أقوى
(١) ديوان الفرزدق: ٢٢٧، وطبقات فحول الشعراء: ٢٥٦، وتاريخ الطبري: ١٣٨، وغيرها. وسيأتي في ٧: ١٨٨ (بولاق)، والشعر في زياد، وقبله:
دعاني زياد للعطاء ولم أكنلأقربه ما ساق ذو حسب وفرا
وعند زياد، لو يريد عطاءهم،رجال كثير قد يرى بهمُ فقرا
ويروى: قعودا، ورواية ابن سلام"طالب حاجة"، ونصب"أو حاجة بكرا" عطفا على محل"حاجة عوان"، فمحلها نصب بقوله: "طلاب".
(٢) الخبر: ١٢٠٦ -"على بن سعيد الكندي": ترجمنا له في: ١١٨٤، وفي الأصول هنا"سعد" بدل"سعيد"، وهو خطأ.
ما تكون من البقر والدواب، وأحسن ما تكون.
١٢١١ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسن قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج، عن عطاء الخراساني عن ابن عباس: (عوان)، قال: النصف.
١٢١٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: (عوان) نَصَف.
١٢١٣ - وحُدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.
١٢١٤ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة:"العوان"، نَصَف بين ذلك.
١٢١٤ - حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال، حدثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد: (عوان)، التي تنتج شيئا بشرط أن تكون التي قد نتجت بكرة أو بكرتين.
١٢١٥ - حدثنا موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"العوان"، النصَف التي بين ذلك، التي قد ولدت وولد ولدُها.
١٢١٦ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:"العوان"، بين ذلك، ليست ببكر ولا كبيرة.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾


قال أبو جعفر: يعني بقوله: (بين ذلك) بين البكر والهرمة، كما:-
١٢١٧ - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: (بين ذلك)، أي بين البكر والهرمة.
* * *
فإن قال قائل: قد علمت أن"بين" لا تصلح إلا أن تكون مع شيئين
فصاعدا، فكيف قيل"بين ذلك" و"ذلك" واحد في اللفظ؟
قيل: إنما صلحت مع كونها واحدة، لأن"ذلك" بمعنى اثنين، والعرب تجمع في"ذلك" و"ذاك" شيئين ومعنيين من الأفعال، كما يقول القائل:"أظن أخاك قائما، وكان عمرو أباك"، (١) ثم يقول:"قد كان ذاك، وأظن ذلك". فيجمع ب"ذلك" و"ذاك" الاسم والخبر، الذي كان لا بد لـ "ظن" و "كان" منهما. (٢)
* * *
فمعنى الكلام: قال: إنه يقول إنما بقرة لا مسنة هرمة، ولا صغيرة لم تلد، ولكنها بقرة نصف قد ولدت بطنا بعد بطن، بين الهرم والشباب. فجمع"ذلك" معنى الهرم والشباب لما وصفنا، ولو كان مكان الفارض والبكر اسما شخصين، لم يجمع مع"بين" ذلك. وذلك أن"ذلك" لا يؤدي عن اسم شخصين، وغير جائز لمن قال:"كنت بين زيد وعمرو"، أن يقول:"كنت بين ذلك"، وإنما يكون ذلك مع أسماء الأفعال دون أسماء الأشخاص. (٣)
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾


قال أبو جعفر: يقول الله لهم جل ثناؤه: افعلوا ما آمركم به، تدركوا حاجاتكم وطلباتكم عندي؛ واذبحوا البقرة التي أمرتكم بذبحها، تصلوا - بانتهائكم إلى طاعتي بذبحها - إلى العلم بقاتل قتيلكم.
* * *
(١) عبارة الفراء هنا أوضح قال: فلا بد لـ"كان" من شيئين"، ولا بد لـ"أظن" من شيئين ثم يجوز أن تقول: "قد كان ذاك، وأظن ذلك". معاني القرآن ١: ٤٥.
(٢) كان في المطبوعة: "الذي كان لا بد للظن وكان منهما"، وهو كلام يضطرب.
(٣) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٥.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : واذكروا - يا بني إسرائيل - نعمتي عليكم في خرق العادة لكم في شأن البقرة، وبيان القاتل من هو بسببها وإحياء الله المقتول، ونصه على من قتله منهم.
[ مسألة الإبل تنحر والغنم تذبح واختلفوا في البقر فقيل : تذبح، وقيل : تنحر، والذبح أولى لنص القرآن ولقرب منحرها من مذبحها. قال ابن المنذر : ولا أعلم خلافا صحيحًا بين ما ينحر أو نحر ما يذبح، غير أن مالكا كره ذلك. وقد يكره الإنسان ما لا يحرم، وقال أبو عبد الله : أعلم أن نزول قصة البقرة على موسى، عليه السلام، في أمر القتيل قبل نزول القسامة في التوراة.
بسط القصة ](١) - كما قال ابن أبي حاتم - :
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن(٢) عبيدة السلماني، قال : كان رجل من بني إسرائيل عقيمًا لا يولد له، وكان له مال كثير، وكان(٣) ابن أخيه وارثه، فقتله ثم احتمله ليلا فوضعه على باب رجل منهم، ثم أصبح يدعيه عليهم حتى تسلحوا، وركب بعضهم إلى(٤) بعض، فقال ذوو الرأي منهم والنهى : علام يقتل بعضكم بعضًا وهذا رسول الله فيكم ؟ فأتوا موسى، عليه السلام، فذكروا ذلك له، فقال :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ قال : فلو لم يعترضوا [ البقر ](٥) لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم(٦) شددوا فشدد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال : والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهبا، فأخذوها بملء جلدها ذهبًا فذبحوها، فضربوه ببعضها فقام فقالوا : من قتلك ؟ فقال : هذا، لابن أخيه. ثم مال ميتًا، فلم يعط من ماله شيئًا، فلم يورث قاتل بعد.
ورواه ابن جرير من حديث أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة(٧) بنحو من ذلك(٨) والله أعلم.
ورواه عبد بن حميد في تفسيره : أنبأنا يزيد بن هارون، به.
ورواه آدم بن أبي إياس في تفسيره، عن أبي جعفر - هو الرازي - عن هشام بن حسان، به. وقال آدم بن أبي إياس في تفسيره : أنبأنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، في قول الله تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ قال : كان رجل من بني إسرائيل، وكان غنيًا، ولم يكن له ولد، وكان له قريب وكان وارثه، فقتله ليرثه، ثم ألقاه على مجمع الطريق، وأتى موسى، عليه السلام، فقال له : إن قريبي قتل وإني إلى أمر عظيم، وإني لا أجد أحدًا يبين [ لي ](٩) من قتله غيرك يا نبي الله. قال : فنادى موسى في الناس، فقال : أنشد الله من كان عنده من هذا علم إلا بينه لنا، [ قال ](١٠) : فلم يكن عندهم علم، فأقبل القاتل على موسى عليه السلام، فقال له : أنت نبي الله فاسأل لنا ربك أن يبين لنا، فسأل ربه فأوحى الله إليه :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ فعجبوا من ذلك، فقالوا :﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ﴾ يعني : لا هرمة ﴿وَلا بِكْرٌ﴾ يعني : ولا صغيرة ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ أي : نصف بين البكر والهرمة ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ أي : صاف لونها ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ أي : تعجب الناظرين ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ * قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ﴾ أي : لم يذللها(١١) العمل ﴿تُثِيرُ الأرْضَ﴾ يعني : وليست بذلول تثير الأرض ﴿وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ يقول : ولا تعمل في الحرث ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ يعني : مسلمة من العيوب ﴿لا شِيَةَ فِيهَا﴾ يقول : لا بياض فيها ﴿قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ قال : ولو أن القوم حين أمروا أن يذبحوا بقرة، استعرضوا بقرة من البقر فذبحوها، لكانت إياها، ولكنهم شددوا على أنفسهم فشدد عليهم، ولولا أن القوم استثنوا فقالوا :﴿وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لما هدوا إليها أبدًا. فبلغنا أنهم لم يجدوا البقرة التي نعتت لهم إلا عند عجوز عندها يتامى، وهي القيمة عليهم، فلما علمت أنه لا يزكو لهم(١٢) غيرها، أضعفت عليهم الثمن. فأتوا موسى فأخبروه أنهم لم يجدوا هذا النعت إلا عند فلانة، وأنها سألتهم أضعاف ثمنها. فقال لهم موسى : إن الله قد كان خفف عليكم فشددتم على أنفسكم فأعطوها رضاها وحكمها. ففعلوا، واشتروها(١٣) فذبحوها، فأمرهم موسى، عليه السلام، أن يأخذوا عظمًا(١٤) منها فيضربوا به القتيل، ففعلوا، فرجع إليه روحه، فسمى لهم قاتله، ثم عاد ميتًا كما كان، فأخذ قاتله - وهو الذي كان أتى موسى فشكا إليه [ مقتله ](١٥) - فقتله الله على أسوأ(١٦) عمله.
وقال محمد بن جرير : حدثني ابن سعد(١٧) حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه [ عن جده ](١٨) عن ابن عباس، في قوله في شأن البقرة : وذلك أن شيخًا من بني إسرائيل على عهد موسى، عليه السلام، كان مكثرًا من المال، وكان بنو أخيه فقراء لا مال لهم، وكان الشيخ لا ولد له وبنو أخيه ورثته فقالوا : ليت(١٩) عمنا قد مات فورثنا ماله، وإنه لما تطاول عليهم ألا يموت عمهم، أتاهم الشيطان فقال لهم : هل لكم إلى أن تقتلوا عمكم، فترثوا ماله، وَتُغْرِمُوا أهل المدينة التي لستم بها ديته، وذلك أنهما كانتا مدينتين، كانوا في إحداهما وكان القتيل إذا قتل فطرح بين المدينتين(٢٠) قيس ما بين القتيل والقريتين فأيهما(٢١) كانت أقرب إليه غرمت الدية، وأنهم لما سول لهم الشيطان ذلك، وتطاول عليهم ألا يموت عمهم عمدوا إليه فقتلوه، ثم عمدوا فطرحوه على باب المدينة التي ليسوا فيها. فلما أصبح أهل المدينة جاء بنو أخي الشيخ، فقالوا : عمنا قتل على باب مدينتكم، فوالله لتغرمن لنا دية عمنا. قال أهل المدينة : نقسم بالله ما قتلنا ولا علمنا(٢٢) قاتلا ولا فتحنا باب مدينتنا منذ أغلق حتى أصبحنا. وإنهم عمدوا إلى موسى، عليه السلام، فلما أتوه قال بنو أخي الشيخ : عمنا وجدناه مقتولا على باب مدينتهم. وقال أهل المدينة : نقسم بالله ما قتلناه ولا فتحنا باب المدينة من حين أغلقناه حتى أصبحنا، وإنه جبريل(٢٣) جاء بأمر(٢٤) السميع العليم إلى موسى، عليه السلام، فقال : قل لهم :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ فتضربوه ببعضها.
وقال السدي :﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ قال : كان رجل من بني إسرائيل مكثرًا من المال وكانت له ابنة، وكان له ابن أخ محتاج، فخطب إليه ابن أخيه ابنته، فأبى أن يزوجه، فغضب الفتى، وقال : والله لأقتلن عمي، ولآخذن ماله، ولأنكحن ابنته، ولآكلن ديته. فأتاه الفتى وقد قدم تجار في بعض أسباط بني إسرائيل، فقال : يا عم(٢٥) انطلق معي فخذ لي من تجارة هؤلاء القوم، لعلي أن أصيب منها(٢٦) فإنهم إذا رأوك معي أعطوني. فخرج العم مع الفتى ليلا فلما بلغ الشيخ ذلك السبط قتله الفتى، ثم رجع إلى أهله. فلما أصبح جاء كأنه يطلب عمه، كأنه لا يدري أين هو، فلم يجده. فانطلق نحوه، فإذا هو بذلك السبط مجتمعين عليه، فأخذهم وقال : قتلتم عمي، فأدوا إليّ ديته فجعل يبكي ويحثو التراب على رأسه، وينادي : واعماه. فرفعهم إلى موسى، فقضى عليهم بالدية، فقالوا له : يا رسول الله، ادع الله لنا(٢٧) حتى يبين لنا من صاحبه، فيؤخذ صاحب الجريمة(٢٨) فوالله إن ديته علينا لهينة، ولكنا نستحيي أن نعير به فذلك حين يقول الله تعالى :﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ فقال لهم موسى، عليه السلام :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ قالوا : نسألك عن القتيل وعمن قتله، وتقول : اذبحوا بقرة. أتهزأ بنا ! ﴿قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ قال ابن عباس : فلو اعترضوا بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم شددوا وتعنتوا [ على ](٢٩) موسى فشدد الله عليهم. فقالوا :﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ والفارض : الهرمة التي لا تلد، والبكر التي لم تلد إلا ولدًا واحدًا. والعوان : النصف التي بين ذلك، التي قد ولدت وولد ولدها ﴿فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ قال : نقي لونها ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ قال : تعجب الناظرين ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا﴾ من بياض ولا سواد ولا حمرة ﴿قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ فطلبوها فلم يقدروا عليها.
وكان رجل في(٣٠) بني إسرائيل، من أبر الناس بأبيه، وإن رجلا مر به معه لؤلؤ يبيعه، وكان أبوه نائمًا تحت رأسه المفتاح، فقال له الرجل : تشتري(٣١) مني هذا اللؤلؤ بسبعين ألفًا ؟ فقال له الفتى : كما أنت حتى يستيقظ أبي فآخذه منك بثمانين ألفًا. فقال الآخر : أيقظ أباك وهو لك بستين ألفًا، فجعل التاجر يحط له حتى بلغ ثلاثين ألفًا، وزاد الآخر على أن ينتظر أباه حتى يستيقظ حتى بلغ مائة ألف، فلما أكثر عليه قال : والله لا أشتريه منك بشيء أبدًا، وأبى أن يوقظ أباه، فعوضه الله من ذلك اللؤلؤ أن جعل له تلك البقرة، فمرت به بنو إسرائيل يطلبون البقرة وأبصروا البقرة عنده، فسألوه أن يبيعهم إياها بقرة ببقرة، فأبى، فأعطوه ثنتين فأبى، فزادوه حتى بلغوا عشرا، فأبى، فقالوا : والله لا نتركك حتى نأخذها منك. فانطلقوا به إلى موسى، عليه السلام، فقالوا : يا نبي الله، إنا وجدناها عند هذا فأبى أن يعطيناها وقد أعطيناه ثمنًا فقال له موسى : أعطهم بقرتك. فقال : يا رسول الله، أنا أحق بمالي. فقال : صدقت. وقال للقوم : أرضوا صاحبكم، فأعطوه وزنها ذهبًا، فأبى، فأضعفوا(٣٢) له مثل ما أعطوه وزنها، حتى أعطوه وزنها عشر مرات ذهبًا، فباعهم إياها وأخذ ثمنها، فذبحوها. قال : اضربوه ببعضها، فضربوه بالبضعة التي بين الكتفين، فعاش، فسألوه : من قتلك ؟ فقال لهم : ابن أخي، قال : أقْتُلُهُ، فآخذُ مالَه، وأنكح ابنتَه. فأخذوا الغلام فقتلوه(٣٣).
وقال سنيد : حدثنا حجاج، هو ابن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد، وحجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس - دخل حديث بعضهم في حديث بعض - قالوا : إن سبطًا من بني إسرائيل لما رأوا كثرة شرور الناس، بنوا مدي
أخبر تعالى عن تعنت بني إسرائيل وكثرة سؤالهم لرسولهم. ولهذا لما ضيقوا على أنفسهم ضيق عليهم، ولو أنهم ذبحوا أي بقرة كانت لوقعت الموقع عنهم، كما قال ابن عباس وعبيدة وغير واحد، ولكنهم شددوا فشدد عليهم، فقالوا :﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ﴾ ما هذه البقرة ؟ وأي شيء صفتها ؟
قال(١) ابن جرير : حدثنا أبو كريب، حدثنا عثام(٢) بن علي، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : لو أخذوا أدنى بقرة اكتفوا بها، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم(٣).
إسناد صحيح، وقد رواه غير واحد عن ابن عباس. وكذا قال عبيدة، والسدي، ومجاهد، وعكرمة، وأبو العالية وغير واحد.
وقال ابن جريج : قال [ لي ](٤) عطاء : لو أخذوا أدنى بقرة كفتهم. قال ابن جريج : قال رسول الله ﷺ :" إنما أمروا بأدنى بقرة، ولكنهم لما شددوا على أنفسهم شدد الله عليهم ؛ وايم الله لو أنهم لم يستثنوا ما بينت لهم آخر الأبد " (٥).
﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ﴾ أي : لا كبيرة هرمة ولا صغيرة لم يلحقها(٦) الفحل، كما قاله أبو العالية، والسدي، ومجاهد، وعكرمة، وعطية العوفي، وعطاء الخراساني(٧) ووهب بن منبه، والضحاك، والحسن، وقتادة، وقاله ابن عباس أيضًا.
وقال الضحاك، عن ابن عباس ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [ يقول : نصف ](٨) بين الكبيرة والصغيرة، وهي أقوى ما يكون من الدواب والبقر وأحسن ما تكون. وروي عن عكرمة، ومجاهد، وأبي العالية، والربيع بن أنس، وعطاء الخراساني، والضحاك نحو ذلك.
وقال السدي : العوان : النصف التي بين ذلك التي ولدت، وولد ولدها.
وقال هشيم، عن جويبر، عن كثير بن زياد، عن الحسن في البقرة : كانت بقرة وحشية.
١ في ط: "وقال"..
٢ في جـ: "هشام"..
٣ تفسير الطبري (٢/٢٠٤)..
٤ زيادة من جـ، ط، ب، و..
٥ رواه الطبري في تفسيره (٢/٢٠٥)..
٦ في جـ، ط: "يلقحها"، وفي أ: "ينكحها"..
٧ في جـ: "الخراساني وسيأتي"..
٨ زيادة من جـ، ط، أ، و..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ (١).
وَهَذِهِ السِّيَاقَاتُ [كُلُّهَا] (٢) عَنْ عُبَيْدَةَ (٣) وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالسُّدِّيِّ وَغَيْرِهِمْ، فِيهَا اخْتِلَافٌ مَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ كُتُبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَهِيَ مِمَّا يَجُوزُ نَقْلُهَا (٤) وَلَكِنْ لَا نُصَدِّقُ وَلَا نُكَذِّبُ (٥) فَلِهَذَا لَا نَعْتَمِدُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا وَافَقَ الْحَقَّ عِنْدَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (٦٨) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (٦٩)﴾
أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ تَعَنُّتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ لِرَسُولِهِمْ. وَلِهَذَا لَمَّا ضَيَّقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ضُيِّقَ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ أَنَّهُمْ ذَبَحُوا أَيَّ بَقَرَةٍ كَانَتْ لَوَقَعَتِ الْمَوْقِعَ عَنْهُمْ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعُبَيْدَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ﴾ مَا هَذِهِ الْبَقَرَةُ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ صِفَتُهَا؟
قَالَ (٦) ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَثَّامُ (٧) بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَوْ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَةٍ اكْتَفَوْا بِهَا، وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ (٨).
إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَكَذَا قَالَ عُبَيْدَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ [لِي] (٩) عَطَاءٌ: لَوْ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَةٍ كَفَتْهُمْ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا أُمِرُوا بِأَدْنَى بَقَرَةٍ، وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ شَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ؛ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَثْنُوا مَا بُيِّنَتْ لَهُمْ آخِرَ الْأَبَدِ" (١٠).
﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ﴾ أَيْ: لَا كَبِيرَةً هَرِمَةً ولا صغيرة لم يلحقها (١١)
(١) ورواه الطبري في تفسيره (٢/١٨٨) من طريق سنيد.
(٢) زيادة من جـ.
(٣) في أ: "أبي عبيدة".
(٤) في أ: "فعله".
(٥) في ط، ب: "لا تصدق ولا تكذب".
(٦) في ط: "وقال".
(٧) في جـ: "هشام".
(٨) تفسير الطبري (٢/٢٠٤).
(٩) زيادة من جـ، ط، ب، و.
(١٠) رواه الطبري في تفسيره (٢/٢٠٥).
(١١) في جـ، ط: "يلقحها"، وفي أ: "ينكحها".
الْفَحْلُ، كَمَا قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَالسُّدِّيُّ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ (١) وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [يَقُولُ: نَصِفٌ] (٢) بَيْنَ الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ، وَهِيَ أَقْوَى مَا يَكُونُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالْبَقَرِ وَأَحْسَنُ مَا تَكُونُ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: الْعَوَانُ: النَّصَفُ الَّتِي بَيْنَ ذَلِكَ الَّتِي وَلَدَتْ، وَوَلَدَ وَلَدُهَا.
وَقَالَ هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْبَقَرَةِ: كَانَتْ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ لَبِسَ نَعْلًا صَفْرَاءَ لَمْ يَزَلْ فِي سُرُورٍ مَا دَامَ لَابِسَهَا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ (٣) تَعَالَى: ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ أَنَّهَا كَانَتْ صَفْرَاءَ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: كَانَتْ صَفْرَاءَ الظِّلْفِ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: كَانَتْ صَفْرَاءَ الْقَرْنِ وَالظِّلْفِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ قَالَ: سَوْدَاءُ شَدِيدَةُ السَّوَادِ.
وَهَذَا غَرِيبٌ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَلِهَذَا أَكَّدَ صُفْرَتَهَا بِأَنَّهُ ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾
وَقَالَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ: ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ تَكَادُ تَسْوَدُّ مِنْ صُفْرَتِهَا.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ قَالَ: صَافِيَةُ اللَّوْنِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ نَحْوُهُ.
وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ مَغْراء (٤) عَنْ ابْنِ عُمَرَ: ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ قَالَ: صَافٍ (٥).
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ، تَكَادُ مِنْ صُفْرَتِهَا تَبْيَضُّ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ أَيْ: تُعْجِبُ النَّاظِرِينَ (٦) وَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَقَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ.
[وَفِي التَّوْرَاةِ: أَنَّهَا كَانَتْ حَمْرَاءَ، فَلَعَلَّ هَذَا خَطَأٌ فِي التَّعْرِيبِ أَوْ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ: إِنَّهَا كَانَتْ شَدِيدَةَ الصُّفْرَةِ تَضْرِبُ إِلَى حُمْرَةٍ وَسَوَادٍ، والله أعلم] (٧).
(١) في جـ: "الخراساني وسيأتي".
(٢) زيادة من جـ، ط، أ، و.
(٣) في جـ، ب: "قول الله تعالى"، وفي ط: "قول الله.
(٤) في أ: "عن ابن عباس".
(٥) في جـ، ط، ب: "صافي".
(٦) في جـ: "أي تعجبهم".
(٧) زيادة من جـ، ط، ب، و.
وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: إِذَا نَظَرْتَ إِلَى جِلْدِهَا يُخَيَّلُ إِلَيْكَ أَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ يَخْرُجُ من جلدها.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فلما قال لهم موسى ذلك، علموا أن ذلك صدق فقالوا :﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ﴾
أي : ما سنها ؟ ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ﴾ أي : كبيرة ﴿وَلَا بِكْرٌ﴾ أي : صغيرة ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾ واتركوا التشديد والتعنت.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وجعل الله هذه العقوبة ﴿نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ أي: لمن حضرها من الأمم، وبلغه خبرها، ممن هو في وقتهم. ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ أي: من بعدهم، فتقوم على العباد حجة الله، وليرتدعوا عن معاصيه، ولكنها لا تكون موعظة نافعة إلا للمتقين، وأما من عداهم فلا ينتفعون بالآيات.
-[٥٥]-
{٦٧ - ٧٤} ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ * قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ * قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾.
أي: واذكروا ما جرى لكم مع موسى، حين قتلتم قتيلا وادارأتم فيه، أي: تدافعتم واختلفتم في قاتله، حتى تفاقم الأمر بينكم وكاد - لولا تبيين الله لكم - يحدث بينكم شر كبير، فقال لكم موسى في تبيين القاتل: اذبحوا بقرة، وكان من الواجب المبادرة إلى امتثال أمره، وعدم الاعتراض عليه، ولكنهم أبوا إلا الاعتراض، فقالوا: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾ فقال نبي الله: ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ فإن الجاهل هو الذي يتكلم بالكلام الذي لا فائدة فيه، وهو الذي يستهزئ بالناس، وأما العاقل فيرى أن من أكبر العيوب المزرية بالدين والعقل، استهزاءه بمن هو آدمي مثله، وإن كان قد فضل عليه، فتفضيله يقتضي منه الشكر لربه، والرحمة لعباده. فلما قال لهم موسى ذلك، علموا أن ذلك صدق فقالوا: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ﴾.
أي: ما سنها؟ ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ﴾ أي: كبيرة ﴿وَلا بِكْرٌ﴾ أي: صغيرة ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾ واتركوا التشديد والتعنت.
﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ أي: شديد ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ من حسنها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير ابن خويز منداد — ابن خويزمنداد تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَارِضٌ
مُسِنَّةٌ هَرِمَةٌ.
بِكْرٌ
صَغِيرَةُ فَتِيَّةٌ.
عَوَانٌ
مُتَوَسِّطةٌ بَيْنَ الْمُسِنَّةِ وَالصَّغِيرَةِ.

إعراب الآية ٦٨ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

بمعنى عرفتم. حكى الأخفش: لقد علمت زيدا ولم أكن أعلمه. اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ صلة الذين فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خبر كان. خاسِئِينَ نعت.

[سورة البقرة (٢) : آية ٦٦]

فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٦٦)
فَجَعَلْناها نَكالًا مفعول ثان. لِما بَيْنَ ظرف. وَما خَلْفَها عطف. وَمَوْعِظَةً عطف على «نكالا». لِلْمُتَّقِينَ خفض باللام.

[سورة البقرة (٢) : آية ٦٧]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ (٦٧)
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ كسرت إنّ لأنها بعد القول وحكي عن أبي عمرو ويَأْمُرُكُمْ حذف الضمة من الراء لثقلها، قال أبو العباس: لا يجوز هذا لأن الراء حرف الإعراب وإنما الصحيح عن أبي عمرو أنه كان يختلس الحركة، أَنْ تَذْبَحُوا في موضع نصب بيأمركم أي بأن تذبحوا، بَقَرَةً نصب بتذبحوا قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً مفعولان، ويجوز تخفيف الهمزة تجعلها بين الواو والهمزة ويجوز حذف الضّمّة من الزاي كما تحذفها من عضد فتقول هُزُواً «١» كما قرأ أهل الكوفة، فأما جزء فليس مثل هزء لأنه على فعل من الأصل. قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ولغة تميم وأسد «عن» في موضع «أن».

[سورة البقرة (٢) : آية ٦٨]

قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ (٦٨)
قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ حذفت الواو لأنه طلب، ولغة بني عامر «ادع لنا» بكسر العين لالتقاء الساكنين. يُبَيِّنْ لَنا تدغم النون في اللام، وإن شئت أظهرت فإذا كانت النون متحركة كان الاختيار الإظهار نحو وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ [الأنعام: ٤٣]، (يبيّن) : جزم لأنه جواب الأمر، ما هِيَ ابتداء وخبر. قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ خبر إنّ. لا فارِضٌ قال الأخفش: لا يجوز نصب فارض لأنه نعت للبقرة كما تقول: مررت برجل لا قائم ولا جالس، ويجوز أن يكون التقدير ولا هي فارض، ويقال على هذا: مررت برجل لا قائم ولا جالس. وَلا بِكْرٌ عطف على فارض. عَوانٌ على إضمار مبتدأ.

[سورة البقرة (٢) : آية ٦٩]

قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (٦٩)
ما لَوْنُها ابتداء وخبره، ويجوز «ما لونها» على أن تكون ما زائدة وتنصبه
(١) انظر البحر المحيط ١/ ٤١٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٨ من سورة البقرة

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ماهي﴾، قالوا: ادع لنا ربك -يعني: أهل المدينة- يبين لنا ما هي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٠.
٢
عن الحسن البصري -من طريق كَثِير بن زياد- قال: كانت وحْشِيَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٣، ١٠٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٨.
٣
قال سفيان الثوري: ﴿ولا بكر﴾، بكر: صغيرة١٢
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذهب ابنُ جرير (٢/٨٦-٨٧) إلى أن المراد بـ﴿ولا بكر﴾: ولا صغيرة لم تلد. وبنحو قوله قال ابن كثير (١/٤٤٩).
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿عوان﴾، قال: النَّصَف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿عوان بين ذلك﴾، قال: بين الصغيرة والكبيرة، وهي أقوى ما يكون وأحسنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٨.
٦
عن شَرِيك، عن خُصَيْف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أو عكرمة مولى ابن عباس-شك شَرِيك- ﴿عوان﴾، قال: بين ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٨ عن عكرمة.
٧
عن أبي العالية-من طريق الربيع بن أنس- ﴿عوان﴾، قال: نَصَف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٩-٩٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٨.
٨
عن الربيع بن أنس-من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٠.
٩
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق خُصَيْف- ﴿عوان بين ذلك﴾، قال: وسط، قد ولدت بطنـًا أو بطنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٨ بلفظ: لا كبيرة ولا صغيرة، قد ولدت بطنًا أو بطنين.
١٠
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿عوان﴾، قال: العَوان: النَّصَف، لا كبيرة ولا صغيرة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٠٦، وأخرجه ابن جرير ٢/ ٨٩ بلفظ: العانس: النَّصَف.
١١
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- ﴿عوان بين ذلك﴾، أي: بين الهَرِمة والفَتِيَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٨. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٤٩- نحوه.
١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: العَوان: نَصَف بين ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٨.
١٣
عن الضّحاك بن مُزاحِم، وعطاء الخراساني، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٨.
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- العَوان: النَّصَف التي بين ذلك، التي قد ولدت وولد ولدُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٨.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عوان بين ذلك﴾ يعني بالعَوان: بين الكبيرة والشابة، ﴿فافعلوا ما تؤمرون﴾ فانطلقوا ثم رجعوا إلى موسى، ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١١٤.
١٦
قال سفيان الثوري، في قوله -جل وعز-: ﴿لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك﴾: فارض: مُسِنَّة. وبِكْر: صغيرة. وعَوان: التي قد ولدت بطنًا أو بطنين، قال: بين ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص٤٦.
١٧
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: العَوان: بين ذلك، ليست ببِكْر ولا كبيرة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٢/٨٧-٨٨ بتصرف): «العوان: النَّصَف التي قد ولدت بطنًا بعد بطن، وليست بنعت للبِكْر... ، وإنما معنى الكلام أنه يقول: إنها بقرة لا فارض ولا بكر، بل عَوان بين ذلك... ، وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوله أهل التأويل».
١٨
عن الضّحاك بن مُزاحِم، وعكرمة مولى ابن عباس، وعطية العوفي، وعطاء الخراساني، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٧.
١٩
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وخُصَيْف- قال: الفارض: الكبيرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧ من طريق خُصَيْف.
٢٠
قال الحسن البصري: الفارض: الهَرِمة١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٤٩-.
٢١
قال قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- الفارض: الهَرِمة. يقول: ليست بالهَرِمة ولا البكر، عَوان بين ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٤٨، وابن جرير ٢‏/‏٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧.
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: الفارض: الهَرِمة التي لا تَلِد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال إنه يقول﴾ إنّ ربكم يقول: ﴿إنها بقرة لا فارض﴾ يعني: ليست بكبيرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١١٤.
٢٤
قال سفيان الثوري: ﴿لا فارض﴾، فارض: مُسِنَّة١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص٤٦.
٢٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- الفارض: الكبيرة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٢/٨٣-٨٤ بتصرف): «يعني بقوله -جل ثناؤه-: ﴿لا فارِضٌ﴾: لا مُسِنَّةٌ هَرِمَةٌ... ، وبمثل الذي قلنا في تأويل ﴿فارِض﴾ قال المتأولون».
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ولا بكر﴾، قال: الصغيرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿ولا بكر﴾، قال: ولا صغيرة ضعيفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧.
٢٨
عن أبي العالية-من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولا بكر﴾، يعني: ولا صغيرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧.
٢٩
عن الربيع بن أنس-من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧.
٣٠
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق خُصَيْف- ﴿لا فارض ولا بكر﴾، قال: لا كبيرة ولا صغيرة، قد ولدت بطنًا أو بَطْنَين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧، وابن جرير ٢‏/‏٨٦ مختصرًا من طريق خُصَيف وابن أبي نَجِيح.
٣١
قال الحسن البصري: البِكر: الصغيرة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٤٩-.
٣٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولا بكر﴾، قال: ولا صغيرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧.
٣٣
عن عِكْرِمة، وعطاء الخراساني، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٣٧.
٣٤
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- في البِكْر: لم تلد إلا ولدًا واحدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧.
٣٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا بكر﴾، أي: شاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١١٤.
٣٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- قال: لما قال لهم موسى: ﴿أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾. قالوا له يَتَعَنَّتُونَه: ﴿ادع لنا ربك يبين لنا ما هي﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٢.
٣٧
عن السُّدِّيِّ، قال: قال لي ابن عباس: فلو اعترضوا بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم شدَّدوا وتَعَنَّتوا على موسى؛ فشدد الله عليهم، فقالوا: ﴿ادع لنا ربك يبين لنا ما هي﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧.
٣٨
عن عِكْرِمة مولى ابن عباس، قال:... فاختصموا إلى موسى، فقال: ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ الآية. ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك﴾. قال: فذهبوا يطلبونها، فكأنها تعذرت عليهم، فرجعوا إلى موسى، فقالوا: ﴿ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾. ولولا أنهم قالوا: إن شاء الله، ما وجدوها، ﴿قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول﴾. ألا وإنما كانت البقرة يومئذ بثلاثة دنانير، ولو أنهم أخذوا أدنى بقرهم فذبحوها كفتهم، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة.
٣٩
قال مقاتل بن سليمان:... ﴿قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾ يعني: من المستهزئين، فعلموا أنّ عنده علم ذلك، قالوا يا موسى: ﴿ادع لنا ربك﴾ أي: سَل لنا ربك ﴿يبين لنا ما هي﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١١٤.
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿لا فارض﴾، قال: الفارض: الهَرِمَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: ﴿لا فارض﴾. قال: الكبيرة الهَرِمة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟. قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول: لعمري لقد أعطيت ضيفك فارضًا تُساق إليه ما تقوم على رجل١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢‏/‏٩٢-.
٤٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿لا فارض﴾، يعني: لا هَرِمَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧.
٤٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن سعيد بن جبير: أنّه كان يستحب أن يسكت على ﴿بكر﴾، ثم يقول: ﴿عوان بين ذلك﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٨ من سورة البقرة

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • "فافعلوا ما تؤمرون" كلما تأخرت في فعل المأمور .. كثرت احتمالات صرف الله لك عنه بكثرة المعيقات أو بفتور الهمة أو غير ذلك.

    — علي الفيفي

  • "كان الحسين بن الفضل معروفًا بإخراج أمثال العرب والعجم من القرآن، فقيل له: هل تجد في كتاب الله «خير الأمور أوساطها»؟ قال: نعم، في أربعة مواضع! ١-لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ (البقرة). ٢-وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (الفرقان). ٣-وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ (الإسراء). ٤-وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا(الإسراء). "

    — جلال الدين السيوطي

  • مجالس في تدبر القران تدبر أية 68 سورة البقرة

    — خالد السبت

  • سورة البقرة (68)

    — محمد الربيعة

  • طرقات علي باب التدبر سورة البقرة آية 67

    — محمد علي يوسف

  • {ادعوا لنا ربك } وكأنه ليس ربهم أظهرت الآيات سوء أدب اليهود مع الله ومع رسوله

    — مجالس التدبر

  • ( يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ...)

    — فريد الزامل

  • برنامج اللطائف النحوية...

    — فريد الزامل

  • أمثال القرآن

    — عبدالرحمن بن معاضة الشهري

  • قوله تعالى: (عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ) . إن قلتَ: " بَين " تقتضي شيئين فأكثر، فكيف دخلت على " ذلك " وهو مفرد؟ قلتُ: " ذَلِكَ " يُشارُ به إلى المفرد، والمثنَّى، والمجموع، ومنه قولُه تعالى: " قُلْ بفضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمتِهِ فَبِذلك فَلْيفرحوا " وقولُه: " وإنْ تَصْبروا وَتَتَّقوا فَإِنّ ذَلِكَ من عَزْمِ الأُمورِ " وقولُه: " زُيِّن للناسِ حبّ الشهوات من النساء والبنين. . . " ثم قال " ذلك متاعُ الحياةِ الدنيا ". فالمعنى: عَوَانٌ بين الفارض والبكر.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • من أحكام القرآن الكريم أحكام سورة البقرة الآية 68

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • التفسير الفقهي سورة البقرة آية 68

    — سعد الشثري

ترجمات معاني الآية ٦٨ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(68) They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allāh] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال