تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالُواْ ادع لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنَ لَّنَا مَا هِيَ. . .﴾
قال الطيبي : إنما يسأل ب « ما » عن جنس الشيء أو نوعه فكأنهم اعتقدوا أنها خارجة عن جنس البقرة إذ لم يعهد في البقرة إحياء الموتى(١).
قال ابن عرفة : هو مثل قول المنطقيين : الجنس هو المقول على كثيرين *( ( مختلفين بالحقيقة، في جواب ما هو ؟ و ( النّوع )(٢) المقول على كثيرين متفقين في الحقيقة ) )(٣) في جواب ما هو ؟ وكقول ابن مالك في أول المصباح(٤) : إن السؤال بما هو ؟ يكون عن حقيقة الشيء.
وأورد الفخر هنا سؤالا قال : إن السؤال ب « ما » ( إنما )(٥) هو عن الحقيقة فكيف سألوا عن الصفة(٦) ؟
قال ابن عرفة : وجوابه ظاهر على مذهبه ( لأنه )(٧) قال في تأليفه في المنطق كالآيات البينات(٨) والمحصول(٩) ( وغيرهما )(١٠) :( إن )(١١) الأمر اللازم العرضي حكمه كحكم الذاتي مثلا الألوان ( فصحّ )(١٢) السؤال ( هنا )(١٣) بما هي ؟ لأن الصفة هناك كالذاتي وأما عندنا فنقول السؤال عن الذات بصفتها، أو السؤال عن حقيقة تلك الصفة ( فهو )(١٤) سؤال عن الحقيقة.
قوله تعالى :﴿فافعلوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾.
قال ابن عرفة : اختلف الأصوليون في لفظ الأمر هل هو أبلغ من صيغة افعل أو لا ؟
فقيل : إنّ أمرتك بالقيام أبلغ من قم، لأن صيغة افعل، قد تكون للإباحة ( كما في قوله جل ذكره ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فاصطادوا﴾(١٥) وللوجوب بخلاف الأمر، فإن لفظ أمرتك لا يكون للإباحة )(١٦). وقيل : إن قم أبلغ، واستدلوا بهذه الآية. فلولا أنه أبلغ لما احتيج إلى قوله ﴿فافعلوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾ وإلا ( كان يلزم )(١٧) عليه تأكيد الأقوى ( بالأضعف )(١٨) ؟ والجواب بأن القرينة هنا أفادت أن صيغة افعل للوجوب، فهو من تأكيد الأقوى بالقوي. واحتجّ بها بعض الأصوليين على ( صحة )(١٩) تأخير البيان عن وقت الحاجة. وقال الآخرون : بل هو تأخير إلى وقت الحاجة.
*( ( أو يجاب )(٢٠) بقول ابن عباس رضي الله عنه ( إنهم )(٢١) إنما أمروا بذبح بقرة ( على الإطلاق )(٢٢)، فلو بادروا وذبحوا من غير سؤال لحصل لهم الغرض، ولكن شددوا فشدد ( الله )(٢٣) عليهم.
قال الطيبي : إنما يسأل ب « ما » عن جنس الشيء أو نوعه فكأنهم اعتقدوا أنها خارجة عن جنس البقرة إذ لم يعهد في البقرة إحياء الموتى(١).
قال ابن عرفة : هو مثل قول المنطقيين : الجنس هو المقول على كثيرين *( ( مختلفين بالحقيقة، في جواب ما هو ؟ و ( النّوع )(٢) المقول على كثيرين متفقين في الحقيقة ) )(٣) في جواب ما هو ؟ وكقول ابن مالك في أول المصباح(٤) : إن السؤال بما هو ؟ يكون عن حقيقة الشيء.
وأورد الفخر هنا سؤالا قال : إن السؤال ب « ما » ( إنما )(٥) هو عن الحقيقة فكيف سألوا عن الصفة(٦) ؟
قال ابن عرفة : وجوابه ظاهر على مذهبه ( لأنه )(٧) قال في تأليفه في المنطق كالآيات البينات(٨) والمحصول(٩) ( وغيرهما )(١٠) :( إن )(١١) الأمر اللازم العرضي حكمه كحكم الذاتي مثلا الألوان ( فصحّ )(١٢) السؤال ( هنا )(١٣) بما هي ؟ لأن الصفة هناك كالذاتي وأما عندنا فنقول السؤال عن الذات بصفتها، أو السؤال عن حقيقة تلك الصفة ( فهو )(١٤) سؤال عن الحقيقة.
قوله تعالى :﴿فافعلوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾.
قال ابن عرفة : اختلف الأصوليون في لفظ الأمر هل هو أبلغ من صيغة افعل أو لا ؟
فقيل : إنّ أمرتك بالقيام أبلغ من قم، لأن صيغة افعل، قد تكون للإباحة ( كما في قوله جل ذكره ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فاصطادوا﴾(١٥) وللوجوب بخلاف الأمر، فإن لفظ أمرتك لا يكون للإباحة )(١٦). وقيل : إن قم أبلغ، واستدلوا بهذه الآية. فلولا أنه أبلغ لما احتيج إلى قوله ﴿فافعلوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾ وإلا ( كان يلزم )(١٧) عليه تأكيد الأقوى ( بالأضعف )(١٨) ؟ والجواب بأن القرينة هنا أفادت أن صيغة افعل للوجوب، فهو من تأكيد الأقوى بالقوي. واحتجّ بها بعض الأصوليين على ( صحة )(١٩) تأخير البيان عن وقت الحاجة. وقال الآخرون : بل هو تأخير إلى وقت الحاجة.
*( ( أو يجاب )(٢٠) بقول ابن عباس رضي الله عنه ( إنهم )(٢١) إنما أمروا بذبح بقرة ( على الإطلاق )(٢٢)، فلو بادروا وذبحوا من غير سؤال لحصل لهم الغرض، ولكن شددوا فشدد ( الله )(٢٣) عليهم.
١ - فتوح الغيب ص ٩٧ و.
* - بداية نقص في النسخة د ينتهي بالتصحيح ١٥٧١..
٢ - ب د: نقص..
٣ - د: انتهاء النقص..
٤ - المصباح في اختصار المفتاح في المعاني والبيان لمحمد بن عبد الله ابن مالك. كشف الظنون ١٧٠٧..
٥ - أ: نقص..
٦ - مفاتيح الغيب ٣/١١٩..
٧ - د: فإنه..
٨ - الآيات البينات للإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي المتوفى سنة ٦٠٦هـ وهي غير الصغيرة التي على عشرة أبواب ولخصها الخسروشاه – كشف الظنون ٢٠٤..
٩ - انظر المحصول للفخر الرازي: النظر الثاني من القسم الثاني من كتاب الأوامر والنواهي في المأمور به، المسألة السادسة ص ١١٣..
١٠ - ب ج د: وغيره..
١١ - ب ج: أي..
١٢ - د: فيصبح..
١٣ - د: نقص..
١٤ - أ: نقص..
١٥ - سورة المائدة الآية ٢..
١٦ - د: نقص..
١٧ - أ: يلزم..
١٨ - أ هـ: بالأقوى..
١٩ - أ: نقص.
* - بداية نقص في النسخة ج ينتهي بالرقم ١٥٨٨..
٢٠ - ب ج: ويجاب..
٢١ - أ ج: نقص..
٢٢ - د: بالإطلاق – ج: نقص..
٢٣ - ج د: نقص..
* - بداية نقص في النسخة د ينتهي بالتصحيح ١٥٧١..
٢ - ب د: نقص..
٣ - د: انتهاء النقص..
٤ - المصباح في اختصار المفتاح في المعاني والبيان لمحمد بن عبد الله ابن مالك. كشف الظنون ١٧٠٧..
٥ - أ: نقص..
٦ - مفاتيح الغيب ٣/١١٩..
٧ - د: فإنه..
٨ - الآيات البينات للإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي المتوفى سنة ٦٠٦هـ وهي غير الصغيرة التي على عشرة أبواب ولخصها الخسروشاه – كشف الظنون ٢٠٤..
٩ - انظر المحصول للفخر الرازي: النظر الثاني من القسم الثاني من كتاب الأوامر والنواهي في المأمور به، المسألة السادسة ص ١١٣..
١٠ - ب ج د: وغيره..
١١ - ب ج: أي..
١٢ - د: فيصبح..
١٣ - د: نقص..
١٤ - أ: نقص..
١٥ - سورة المائدة الآية ٢..
١٦ - د: نقص..
١٧ - أ: يلزم..
١٨ - أ هـ: بالأقوى..
١٩ - أ: نقص.
* - بداية نقص في النسخة ج ينتهي بالرقم ١٥٨٨..
٢٠ - ب ج: ويجاب..
٢١ - أ ج: نقص..
٢٢ - د: بالإطلاق – ج: نقص..
٢٣ - ج د: نقص..