بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قال ابن عباس في رواية أبي صالح : فلو أنهم عمدوا إلى أدنى بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم ولكنهم شددوا على أنفسهم بالمسألة فشدد الله عليهم بالمنع لما ﴿قَالُواْ﴾ : يا موسى ﴿ادع لَنَا رَبَّكَ﴾، أي سل لنا ربك أن ﴿يُبَيّن لَّنَا مَا هِيَ﴾، أي يبيِّن لنا كيفية البقرة، إنها صغيرة أو كبيرة. ﴿قَالَ﴾ لهم موسى :﴿إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ﴾، يعني لا كبيرة هرمة، ولا صغيرة ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذلك﴾، وسطاً ونصفاً بين ذلك يعني بين الصغيرة والكبيرة. وقد قيل في المثل :«العوان لا تعلَّم الخُمْرة »، يعني أن المرأة البالغة ليست بمنزلة الصغيرة التي لا تحسن أن تختمر.
وقوله تعالى :﴿فافعلوا مَا تُؤْمَرونَ﴾ ولا تسألوا. فسألوا وشددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى