الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿قَالُواْ ادع لَنَا رَبَّكَ﴾ [البقرة: ٦٨].
هذا تعنيتٌ منهم، وقلَّةُ طواعية، ولو امتثلوا الأمر، فاستعرضوا بقرةً فذبحُوها لَقَضَوْا ما أمروا به، ولكن شدَّدوا فشَدَّدَ اللَّهُ علَيْهم، قاله ابن عَبَّاسٍ وغيره.
و﴿الفارض﴾ المسنَّة الهَرِمَة، و﴿البِكْر﴾ من البقر التي لم تلدْ من الصغر، ورفعت ﴿عَوَانٌ﴾ على خبر ابتداءِ مضمرٍ تقديره هي عَوَانٌ، والعَوَانُ التي قد وَلَدَتْ مرَّةً بعد مرّة.
قال ( م ) قال الجَوْهَرِيُّ : والعَوَانُ النَّصَفُ في سِنِّها من كل شيْء، والجمعُ عُونٌ انتهى.
( ت ) قال الشيخُ زين الدين عبد الرحيم بن حُسَيْنٍ العَراقيُّ في نظمه لغريب القُرآن جمع أبي حيان :[ الرجز ]
معنى عَوَانٌ نَصَفٌ بَيْنَ الصِّغَرْوَبَيْنَ مَا قَدْ بَلَغَتْ سِنَّ الْكِبَرْ
وكل ما نقلته عن العِرَاقِيِّ منظوماً فمن أرجوزته هذه.
وقوله :﴿فافعلوا مَا تُؤْمَرونَ﴾[البقرة: ٦٨] تجديدٌ للأمر، وتأكيدٌ وتنبيهٌ على ترك التعنُّت، فما تركوه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى