فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨].
إن قلتَ : " بَيْنَ " تقتضي شيئين فأكثر، فكيف دخلت على " ذلك " وهو مفرد ؟
قلتُ : " ذلك " يُشار به إلى المفرد، والمثنّى، والمجموع، ومنه قوله تعالى :﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: ٥٨].
وقوله :﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٦].
وقوله :﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ...﴾ [آل عمران: ١٤].
ثم قال :﴿ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [آل عمران: ١٤].
فالمعنى : عوان بين الفارض والبكر. (١)
١ - معنى "العَوَان" الوسط، و"الفارض" المسنّة و"البكر" الفتيّة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى