محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٩ من سورة البقرة في ١١٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٩ من سورة البقرة

١١٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبّكَ يُبَيّن لّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لّوْنُهَا تَسُرّ النّاظِرِينَ﴾
ومعنى ذلك : قال قوم موسى لموسى : ادْعُ لَنا رَبّكَ يُبَيّنُ لَنا ما لَوْنُها : أي لون البقرة التي أمرتنا بذبحها. وهذا أيضا تعنّت آخر منهم بعد الأول، وتكلّف طلب ما قد كانوا كفوه في المرة الثانية والمسألة الآخرة، وذلك أنهم لم يكونوا حصروا في المرة الثانية، إذ قيل لهم بعد مسألتهم عن حلية البقرة التي كانوا أمروا بذبحها فأبوا إلا تكلف ما قد كفوه من المسألة عن صفتها فحصروا على نوع دون سائر الأنواع عقوبة من الله لهم على مسألتهم التي سألوها نبيهم ﷺ تعنتا منهم له، ثم لم يحصرهم على لون منها دون لون، فأبوا إلا تكلف ما كانوا عن تكلفه أغنياء، فقالوا تعنتا منهم لنبيهم ﷺ كما ذكر ابن عباس : ادْعُ لَنَا رَبّكَ يُبَيّنُ لَنا ما لَوْنُها فقيل لهم عقوبة لهم : إنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُها تَسُرّ النّاظِرِينَ فحُصِروا على لون منها دون لون، ومعنى ذلك أن البقرة التي أمرتكم بذبحها صفراء فاقع لونها.
قال : ومعنى قوله : يُبَيّنُ لَنا مَا لَوْنُها أيّ شيء لونها، فلذلك كان اللون مرفوعا، لأنه مرفوع «ما » وإنما لم ينصب «ما » بقوله «يبين لنا »، لأن أصل «أيّ » و«ما » جمع متفرّق الاستفهام. كقول القائل : بين لنا أسوداء هذه البقرة أم صفراء ؟ فلما لم يكن لقوله «بيّن لنا » ارتفع على الاستفهام منصرفا ( عما ) لم يكن له ارتفع على ( أي ) لأنه جمع ذلك المتفرّق، وكذلك كل ما كان من نظائره، فالعمل فيه واحد في «ما » و«أي ».
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : صَفْرَاءُ فقال بعضهم : معنى ذلك سوداء شديدة السواد. ذكر من قال ذلك منهم :
حدثني أبو مسعود إسماعيل بن مسعود الجحدري، قال : حدثنا نوح بن قيس، عن محمد بن سيف، عن الحسن : صَفْرَاءُ فَاقِع لَوْنُهَا قال : سوداء شديدة السواد.
حدثني أبو زائدة زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، والمثنى بن إبراهيم قالا : حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال : حدثنا نوح بن قيس، عن محمد بن سيف، عن أبي رجاء، عن الحسن، مثله.
وقال آخرون : معنى ذلك : صفراء القرن والظلف. ذكر من قال ذلك :
حدثني هشام بن يونس النهش لي، قال : حدثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن في قوله : صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا قال : صفراء القرن والظلف.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثني هشيم، قال : أخبرنا جويبر، عن كثير بن زياد، عن الحسن في قوله : صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا قال : كانت وحشية.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا مروان بن معاوية، عن إبراهيم، عن أبي حفص، عن مغراء، أو عن رجل، عن سعيد بن جبير : بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُها قال : صفراء القرن والظلف.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : هي صفراء.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا الضحاك بن مخلد، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُها قال : لو أخذوا بقرة صفراء لأجزأت عنهم.
قال أبو جعفر : وأحسب أن الذي قال في قوله : صَفْرَاءُ يعني به سوداء، ذهب إلى قوله في نعت الإبل السود : هذه إبل صفر، وهذه ناقة صفراء يعني بها سوداء. وإنما قيل ذلك في الإبل لأن سوادها يضرب إلى الصفرة، ومنه قول الشاعر :
تِلْكَ خَيْلِي مِنْهَا وَتِلْكَ رِكابِيهُنّ صُفْرٌ أوْلادُها كالزّبِيبِ
يعني بقوله : هنّ صفر : هنّ سود، وذلك إن وصفت الإبل به فليس مما توصف به البقر، مع أن العرب لا تصف السواد بالفقوع، وإنما تصف السواد إذا وصفته بالشدة بالحلوكة ونحوها، فتقول : هو أسود حالك وحانك وحلكوكَ وأسود غِربيب ودَجوجي " - ولا تقول : هو أسود فاقع. وإنما تقول :" هو أصفر فاقع ". فوصفه إياه بالفقوع، من الدليل البين على خلاف التأويل الذي تأول قوله :( إنها بقرة صفراء فاقع ) المتأول، بأن معناه سوداء شديدة السواد. ( ١ )
* * *

القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾


قال أبو جعفر : يعني خالص لونها. و " الفقوع " في الصفر، نظير النصوع في البياض، وهو شدته وصفاؤه، كما :-
١٢٢٥ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر قال، قال قتادة :( فاقع لونها )، هي الصافي لونها.
١٢٢٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية :( فاقع لونها )، أي صاف لونها.
١٢٢٧ - حُدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بمثله.
١٢٢٨ - حدثنا موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي :( فاقع )، قال : نقي لونها.
١٢٢٩ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس :( فاقع لونها )، شديدة الصفرة، تكاد من صفرتها تَبْيَضُّ. وقال أبو جعفر : أُراه أبيض ! ( ١ )
١٢٣٠ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله :( فاقع لونها )، قال : شديدة صفرتها.
* * *
يقال منه :" فقع لونه يفقع ويفقع فقعا وفقوعا، فهو فاقع، كما قال الشاعر :
حملت عليه الوَرد حتى تركتهذليلا يسُف الترب واللون فاقع

القول في تأويل قوله تعالى : تَسُرّ النّاظِرِينَ.


يعني بقوله : تَسُرّ النّاظِرِينَ تعجب هذه البقرة في حسن خلقها ومنظرها وهيئتها الناظر إليها. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : تَسُرّ النّاظِرِينَ أي تعجب الناظرين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال : حدثني عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهبا : تَسُرّ النّاظِرِينَ إذا نظرت إليها يخيل إليك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السدي : تَسُرّ النّاظِرِينَ قال : تعجب الناظرين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ﴾


قال أبو جعفر: ومعنى ذلك: قال قوم موسى لموسى: ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها؟ أي لون البقرة التي أمرتنا بذبحها. وهذا أيضا تعنت آخر منهم بعد الأول، وتكلف طلب ما قد كانوا كفوه في المرة الثانية والمسألة الآخرة. وذلك أنهم لم يكونوا حصروا في المرة الثانية - إذ قيل لهم بعد مسألتهم عن حلية البقرة التي كانوا أمروا بذبحها، فأبوا إلا تكلف ما قد كفوه من المسألة عن صفتها، فحصروا على نوع دون سائر الأنواع، عقوبة من الله لهم على مسألتهم التي سألوها نبيهم صلى الله عليه وسلم، تعنتا منهم له. ثم لم يحصرهم على لون منها دون لون، فأبوا إلا تكلف ما كانوا عن تكلفه أغنياء، فقالوا - تعنتا منهم لنبيهم ﷺ كما ذكر ابن عباس-: (ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها) فقيل لهم عقوبة لهم: (إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين). فحصروا على لون منها دون لون. ومعنى ذلك: أن البقرة التي أمرتكم بذبحها صفراء فاقع لونها.
* * *
قال أبو جعفر: ومعنى قوله: (يبين لنا ما لونها)، أي شيء لونها؟ فلذلك كان اللون مرفوعا، لأنه مرافع"ما". وإنما لم ينصب"ما" بقوله"يبين لنا"، لأن أصل"أي" و"ما"، جمع متفرق الاستفهام. يقول القائل (١) بين لنا أسوداء هذه البقرة أم صفراء؟ فلما لم يكن لقوله:"بين لنا" أن يقع على الاستفهام متفرقا، لم يكن له أن يقع على"أي"، لأنه جمع ذلك المتفرق. (٢) وكذلك كل ما كان من نظائره فالعمل فيه واحد، في"ما" و"أي".
(١) في الأصل المطبوعة"كقول القائل"، وهو فساد.
(٢) كانت هذه الجملة في المطبوعة: "فلما لم يكن كقوله: بين لنا، ارتفع على الاستفهام منصرفا، لم يكن له ارتفع على أي.. "، وهو كلام ضرب عليه التصحيف ضربا. وانظر ما جاء في معاني الفراء ١: ٤٦ - ٤٨، ففيه بيان شاف كاف.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله: (صفراء). فقال بعضهم: معنى ذلك سوداء شديدة السواد.
* ذكر من قال ذلك منهم:
١٢١٨ - حدثني أبو مسعود إسماعيل بن مسعود الجحدري قال، حدثنا نوح بن قيس، عن محمد بن سيف، عن الحسن: (صفراء فاقع لونها)، قال: سوداء شديدة السواد. (١)
١٢١٩ - حدثني أبو زائدة زكريا بن يحيى بن أبي زائده. والمثنى بن إبراهيم قالا حدثنا مسلم بن إبراهيم قال، حدثنا نوح بن قيس، عن محمد بن سيف، عن أبي رجاء، عن الحسن مثله. (٢)
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: صفراء القرن والظلف.
* ذكر من قال ذلك:
١٢٢٠ - حدثني هشام بن يونس النهش لي قال، حدثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن في قوله: (صفراء فاقع لونها)، قال: صفراء القرن والظلف. (٣)
١٢٢١ - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثني هشيم قال، أخبرنا جويبر، عن كثير بن زياد، عن الحسن في قوله: (صفراء فاقع لونها)، قال: كانت وحشية. (٤)
(١) الخبر: ١٢١٨ - أبو مسعود إسماعيل بن مسعود الجحدري البصري: ثقة، روى عنه أيضًا النسائي وأبو حاتم. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ١ / ١ ٢٠٠ مات سنة ٢٤٨. نوح بن قيس بن رباح الأزدي الحداني: ، ثقة، مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ١ /١١١ - ١١٢، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ٤٨٣.
(٢) الخبر: ١٢١٩ - أبو زائدة زكريا بن يحيى بن أبي يحيى بن أبي زائدة: ثقة، روى عنه أبو حاتم وغيره، وذكر بعضهم أن البخاري روى عنه. وهو مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ١/٢/٦٠١ - ٦٠٢. مسلم بن إبراهيم: هو الأزدي الفراهيدي الحافظ. محمد بن سيف عن أبي رجاء". وهو خطأ، صوابه حذف"عن".
(٣) الخبر: ١٢٢٠ - هشام بن يونس بن وابل النهشلي اللؤلؤي: ثقة، روى عنه الترمذي، وسمع منه أبو حاتم. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ٧٢.
(٤) الخبر: ١٢٢١ - كثير بن زياد أبو سهل البرساني - بضم الموحدة وسكون الراء- الأزدي العتكي: ثقة من أكابر أصحاب الحسن. مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ١ /٢١٥، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ١٥١. والإسناد ضعيف، من أجل"جويبر بن سعيد"، كما ذكرنا ضعفه في: ٢٨٤. وسيأتي قريبا برقم: ١٢٥٤.
١٢٢٢ - حدثني يعقوب قال، حدثنا مروان بن معاوية، عن إبراهيم، عن أبي حفص، عن مغراء - أو عن رجل -، عن سعيد بن جبير: (بقرة صفراء فاقع لونها)، قال: صفراء القرن والظلف. (١)
١٢٢٣ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: هي صفراء.
١٢٢٤ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (إنها بقرة صفراء فاقع لونها)، قال: لو أخذوا بقرة صفراء لأجزأت عنهم.
* * *
قال أبو جعفر: وأحسب أن الذي قال في قوله: (صفراء)، يعني به سوداء، ذهب إلى قوله في نعت الإبل السود: (٢) "هذه إبل صفر، وهذه ناقة صفراء" يعني بها سوداء. وإنما قيل ذلك في الإبل لأن سوادها يضرب إلى الصفرة، ومنه قول الشاعر: (٣)
تلك خيلي منه وتلك ركابيهن صفر أولادها كالزبيب (٤)
(١) الخبر: ١٢٢٢ - مروان بن معاوية: هو الفزاري الكوفي الحافظ، من شيوخ أحمد وإسحاق والأئمة. مغراء، بفتح الميم وسكون الغين المعجمة: تابعي روى عن ابن عمر، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٤ / ٢ / ٦٥، وابن أبي حاتم ٤ / ١/٤٢٩، فلم يذكروا فيه جرحا. ولكن هذا الإسناد ضعيف، لتردد الراوي: أنه عن مغراء، أو عن رجل، فتردد بين ثقة وبين مبهم
(٢) في المطبوعة: "ذهب إلى قوله"، وليس بشيء.
(٣) هو الأعشى الكبير.
(٤) ديوانه: ٢١٩، والأضداد: ١٣٨، واللسان (صفر)، وغيرها. من قصيدة يمدح بها أبا الأشعث قيس بن معد يكرب الكندي. وكان في الأصل: "تلك خيلي منها" وهو خطأ، فسياق الشعر:
إن قيسا، قيس الفعال أبا الأشـعث أمست أمداؤه لِشعوب
كل عام يمدني بجمومعند وضع العنان أو بنجيب
تلك خيلي منه........................
وما أظن الطبري يخطئ في رواية هذا الشعر، والركاب: الإبل التي يسار عليها، لا واحد لها من لفظها، واحدتها راحلة. والزبيب: ذاوي العنب، وأسوده أجوده، ولكنه ليس خالص السواد. يقول: كل ما أملك من خيل، ومن إبل قد ولدت لي خير ما تلد الإبل، فهو من جود أبي الأشعث.
يعني بقوله:"هن صفر" هن سود وذلك إن وصفت الإبل به، فليس مما توصف به البقر. مع أن العرب لا تصف السواد بالفقوع، وإنما تصف السواد -إذا وصفته- بالشدة بالحلوكة ونحوها، فتقول:"هو أسود حالك وحانك وحُلكوك، وأسود غِربيب ودَجوجي" - ولا تقول: هو أسود فاقع. وإنما تقول:"هو أصفر فاقع". فوصفه إياه بالفقوع، من الدليل البين على خلاف التأويل الذي تأول قوله: (إنها بقرة صفراء فاقع) المتأول، بأن معناه سوداء شديدة السواد. (١)
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾


قال أبو جعفر: يعني خالص لونها. و"الفقوع" في الصفر، نظير النصوع في البياض، وهو شدته وصفاؤه، كما:-
١٢٢٥ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر قال، قال قتادة: (فاقع لونها)، هي الصافي لونها.
١٢٢٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: (فاقع لونها)، أي صاف لونها.
١٢٢٧ - حُدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بمثله.
١٢٢٨ - حدثنا موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (فاقع)، قال: نقي لونها.
١٢٢٩ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: (فاقع لونها)، شديدة الصفرة، تكاد
(١) مجرى العبارة: الذي تأول المتأول بأن معناه. "المتأول" فاعل مرفوع.
من صفرتها تَبْيَضُّ. وقال أبو جعفر: أُراه أبيض! (١)
١٢٣٠ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (فاقع لونها)، قال: شديدة صفرتها.
* * *
يقال منه:"فقع لونه يفقع ويفقع فقعا وفقوعا، فهو فاقع، كما قال الشاعر:
حملت عليه الوَرد حتى تركتهذليلا يسُف الترب واللون فاقع (٢)
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾


قال أبو جعفر: يعني بقوله: (تسر الناظرين)، تعجب هذه البقرة -في حسن خلقها ومنظرها وهيئتها- الناظر إليها، كما:-
١٢٣١ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (تسر الناظرين)، أي تعجب الناظرين.
١٢٣٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال، حدثني عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهبا: (تسر الناظرين)، إذا نظرت إليها يخيل إليك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها.
١٢٣٣ - حدثنا موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (تسر الناظرين)، قال: تعجب الناطرين.
* * *
(١) كأن أبا جعفر أراد أن يعترض على قوله: "تكاد من صفرتها تبيض"، فقال ما معناه: لو صح ذلك لكان قوله: "فاقع لونها"، أي أبيض، والصفرة تشتد، فإذا خفت ابيضت. هذا هو معنى ما قاله فيما أرجح.
(٢) لم أعرف قائله. والورد: فرسه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : واذكروا - يا بني إسرائيل - نعمتي عليكم في خرق العادة لكم في شأن البقرة، وبيان القاتل من هو بسببها وإحياء الله المقتول، ونصه على من قتله منهم.
[ مسألة الإبل تنحر والغنم تذبح واختلفوا في البقر فقيل : تذبح، وقيل : تنحر، والذبح أولى لنص القرآن ولقرب منحرها من مذبحها. قال ابن المنذر : ولا أعلم خلافا صحيحًا بين ما ينحر أو نحر ما يذبح، غير أن مالكا كره ذلك. وقد يكره الإنسان ما لا يحرم، وقال أبو عبد الله : أعلم أن نزول قصة البقرة على موسى، عليه السلام، في أمر القتيل قبل نزول القسامة في التوراة.
بسط القصة ](١) - كما قال ابن أبي حاتم - :
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن(٢) عبيدة السلماني، قال : كان رجل من بني إسرائيل عقيمًا لا يولد له، وكان له مال كثير، وكان(٣) ابن أخيه وارثه، فقتله ثم احتمله ليلا فوضعه على باب رجل منهم، ثم أصبح يدعيه عليهم حتى تسلحوا، وركب بعضهم إلى(٤) بعض، فقال ذوو الرأي منهم والنهى : علام يقتل بعضكم بعضًا وهذا رسول الله فيكم ؟ فأتوا موسى، عليه السلام، فذكروا ذلك له، فقال :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ قال : فلو لم يعترضوا [ البقر ](٥) لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم(٦) شددوا فشدد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال : والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهبا، فأخذوها بملء جلدها ذهبًا فذبحوها، فضربوه ببعضها فقام فقالوا : من قتلك ؟ فقال : هذا، لابن أخيه. ثم مال ميتًا، فلم يعط من ماله شيئًا، فلم يورث قاتل بعد.
ورواه ابن جرير من حديث أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة(٧) بنحو من ذلك(٨) والله أعلم.
ورواه عبد بن حميد في تفسيره : أنبأنا يزيد بن هارون، به.
ورواه آدم بن أبي إياس في تفسيره، عن أبي جعفر - هو الرازي - عن هشام بن حسان، به. وقال آدم بن أبي إياس في تفسيره : أنبأنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، في قول الله تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ قال : كان رجل من بني إسرائيل، وكان غنيًا، ولم يكن له ولد، وكان له قريب وكان وارثه، فقتله ليرثه، ثم ألقاه على مجمع الطريق، وأتى موسى، عليه السلام، فقال له : إن قريبي قتل وإني إلى أمر عظيم، وإني لا أجد أحدًا يبين [ لي ](٩) من قتله غيرك يا نبي الله. قال : فنادى موسى في الناس، فقال : أنشد الله من كان عنده من هذا علم إلا بينه لنا، [ قال ](١٠) : فلم يكن عندهم علم، فأقبل القاتل على موسى عليه السلام، فقال له : أنت نبي الله فاسأل لنا ربك أن يبين لنا، فسأل ربه فأوحى الله إليه :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ فعجبوا من ذلك، فقالوا :﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ﴾ يعني : لا هرمة ﴿وَلا بِكْرٌ﴾ يعني : ولا صغيرة ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ أي : نصف بين البكر والهرمة ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ أي : صاف لونها ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ أي : تعجب الناظرين ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ * قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ﴾ أي : لم يذللها(١١) العمل ﴿تُثِيرُ الأرْضَ﴾ يعني : وليست بذلول تثير الأرض ﴿وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ يقول : ولا تعمل في الحرث ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ يعني : مسلمة من العيوب ﴿لا شِيَةَ فِيهَا﴾ يقول : لا بياض فيها ﴿قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ قال : ولو أن القوم حين أمروا أن يذبحوا بقرة، استعرضوا بقرة من البقر فذبحوها، لكانت إياها، ولكنهم شددوا على أنفسهم فشدد عليهم، ولولا أن القوم استثنوا فقالوا :﴿وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لما هدوا إليها أبدًا. فبلغنا أنهم لم يجدوا البقرة التي نعتت لهم إلا عند عجوز عندها يتامى، وهي القيمة عليهم، فلما علمت أنه لا يزكو لهم(١٢) غيرها، أضعفت عليهم الثمن. فأتوا موسى فأخبروه أنهم لم يجدوا هذا النعت إلا عند فلانة، وأنها سألتهم أضعاف ثمنها. فقال لهم موسى : إن الله قد كان خفف عليكم فشددتم على أنفسكم فأعطوها رضاها وحكمها. ففعلوا، واشتروها(١٣) فذبحوها، فأمرهم موسى، عليه السلام، أن يأخذوا عظمًا(١٤) منها فيضربوا به القتيل، ففعلوا، فرجع إليه روحه، فسمى لهم قاتله، ثم عاد ميتًا كما كان، فأخذ قاتله - وهو الذي كان أتى موسى فشكا إليه [ مقتله ](١٥) - فقتله الله على أسوأ(١٦) عمله.
وقال محمد بن جرير : حدثني ابن سعد(١٧) حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه [ عن جده ](١٨) عن ابن عباس، في قوله في شأن البقرة : وذلك أن شيخًا من بني إسرائيل على عهد موسى، عليه السلام، كان مكثرًا من المال، وكان بنو أخيه فقراء لا مال لهم، وكان الشيخ لا ولد له وبنو أخيه ورثته فقالوا : ليت(١٩) عمنا قد مات فورثنا ماله، وإنه لما تطاول عليهم ألا يموت عمهم، أتاهم الشيطان فقال لهم : هل لكم إلى أن تقتلوا عمكم، فترثوا ماله، وَتُغْرِمُوا أهل المدينة التي لستم بها ديته، وذلك أنهما كانتا مدينتين، كانوا في إحداهما وكان القتيل إذا قتل فطرح بين المدينتين(٢٠) قيس ما بين القتيل والقريتين فأيهما(٢١) كانت أقرب إليه غرمت الدية، وأنهم لما سول لهم الشيطان ذلك، وتطاول عليهم ألا يموت عمهم عمدوا إليه فقتلوه، ثم عمدوا فطرحوه على باب المدينة التي ليسوا فيها. فلما أصبح أهل المدينة جاء بنو أخي الشيخ، فقالوا : عمنا قتل على باب مدينتكم، فوالله لتغرمن لنا دية عمنا. قال أهل المدينة : نقسم بالله ما قتلنا ولا علمنا(٢٢) قاتلا ولا فتحنا باب مدينتنا منذ أغلق حتى أصبحنا. وإنهم عمدوا إلى موسى، عليه السلام، فلما أتوه قال بنو أخي الشيخ : عمنا وجدناه مقتولا على باب مدينتهم. وقال أهل المدينة : نقسم بالله ما قتلناه ولا فتحنا باب المدينة من حين أغلقناه حتى أصبحنا، وإنه جبريل(٢٣) جاء بأمر(٢٤) السميع العليم إلى موسى، عليه السلام، فقال : قل لهم :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ فتضربوه ببعضها.
وقال السدي :﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ قال : كان رجل من بني إسرائيل مكثرًا من المال وكانت له ابنة، وكان له ابن أخ محتاج، فخطب إليه ابن أخيه ابنته، فأبى أن يزوجه، فغضب الفتى، وقال : والله لأقتلن عمي، ولآخذن ماله، ولأنكحن ابنته، ولآكلن ديته. فأتاه الفتى وقد قدم تجار في بعض أسباط بني إسرائيل، فقال : يا عم(٢٥) انطلق معي فخذ لي من تجارة هؤلاء القوم، لعلي أن أصيب منها(٢٦) فإنهم إذا رأوك معي أعطوني. فخرج العم مع الفتى ليلا فلما بلغ الشيخ ذلك السبط قتله الفتى، ثم رجع إلى أهله. فلما أصبح جاء كأنه يطلب عمه، كأنه لا يدري أين هو، فلم يجده. فانطلق نحوه، فإذا هو بذلك السبط مجتمعين عليه، فأخذهم وقال : قتلتم عمي، فأدوا إليّ ديته فجعل يبكي ويحثو التراب على رأسه، وينادي : واعماه. فرفعهم إلى موسى، فقضى عليهم بالدية، فقالوا له : يا رسول الله، ادع الله لنا(٢٧) حتى يبين لنا من صاحبه، فيؤخذ صاحب الجريمة(٢٨) فوالله إن ديته علينا لهينة، ولكنا نستحيي أن نعير به فذلك حين يقول الله تعالى :﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ فقال لهم موسى، عليه السلام :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ قالوا : نسألك عن القتيل وعمن قتله، وتقول : اذبحوا بقرة. أتهزأ بنا ! ﴿قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ قال ابن عباس : فلو اعترضوا بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم شددوا وتعنتوا [ على ](٢٩) موسى فشدد الله عليهم. فقالوا :﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ والفارض : الهرمة التي لا تلد، والبكر التي لم تلد إلا ولدًا واحدًا. والعوان : النصف التي بين ذلك، التي قد ولدت وولد ولدها ﴿فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ قال : نقي لونها ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ قال : تعجب الناظرين ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا﴾ من بياض ولا سواد ولا حمرة ﴿قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ فطلبوها فلم يقدروا عليها.
وكان رجل في(٣٠) بني إسرائيل، من أبر الناس بأبيه، وإن رجلا مر به معه لؤلؤ يبيعه، وكان أبوه نائمًا تحت رأسه المفتاح، فقال له الرجل : تشتري(٣١) مني هذا اللؤلؤ بسبعين ألفًا ؟ فقال له الفتى : كما أنت حتى يستيقظ أبي فآخذه منك بثمانين ألفًا. فقال الآخر : أيقظ أباك وهو لك بستين ألفًا، فجعل التاجر يحط له حتى بلغ ثلاثين ألفًا، وزاد الآخر على أن ينتظر أباه حتى يستيقظ حتى بلغ مائة ألف، فلما أكثر عليه قال : والله لا أشتريه منك بشيء أبدًا، وأبى أن يوقظ أباه، فعوضه الله من ذلك اللؤلؤ أن جعل له تلك البقرة، فمرت به بنو إسرائيل يطلبون البقرة وأبصروا البقرة عنده، فسألوه أن يبيعهم إياها بقرة ببقرة، فأبى، فأعطوه ثنتين فأبى، فزادوه حتى بلغوا عشرا، فأبى، فقالوا : والله لا نتركك حتى نأخذها منك. فانطلقوا به إلى موسى، عليه السلام، فقالوا : يا نبي الله، إنا وجدناها عند هذا فأبى أن يعطيناها وقد أعطيناه ثمنًا فقال له موسى : أعطهم بقرتك. فقال : يا رسول الله، أنا أحق بمالي. فقال : صدقت. وقال للقوم : أرضوا صاحبكم، فأعطوه وزنها ذهبًا، فأبى، فأضعفوا(٣٢) له مثل ما أعطوه وزنها، حتى أعطوه وزنها عشر مرات ذهبًا، فباعهم إياها وأخذ ثمنها، فذبحوها. قال : اضربوه ببعضها، فضربوه بالبضعة التي بين الكتفين، فعاش، فسألوه : من قتلك ؟ فقال لهم : ابن أخي، قال : أقْتُلُهُ، فآخذُ مالَه، وأنكح ابنتَه. فأخذوا الغلام فقتلوه(٣٣).
وقال سنيد : حدثنا حجاج، هو ابن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد، وحجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس - دخل حديث بعضهم في حديث بعض - قالوا : إن سبطًا من بني إسرائيل لما رأوا كثرة شرور الناس، بنوا مدي
وقال ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس : من لبس نعلا صفراء لم يزل في سرور ما دام لابسها، وذلك قوله(١) تعالى :﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ وكذا قال مجاهد، ووهب بن منبه أنها كانت صفراء.
وعن ابن عمر : كانت صفراء الظلف. وعن سعيد بن جبير : كانت صفراء القرن والظلف.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا نصر بن علي، حدثنا نوح بن قيس، أنبأنا أبو رجاء، عن الحسن في قوله :﴿بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ قال : سوداء شديدة السواد.
وهذا غريب، والصحيح الأول، ولهذا أكد صفرتها بأنه ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾
وقال عطية العوفي :﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ تكاد تسود من صفرتها.
وقال سعيد بن جبير :﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ قال : صافية اللون. وروى عن أبي العالية، والربيع بن أنس، والسدي، والحسن، وقتادة نحوه.
وقال شريك، عن مَغْراء(٢) عن ابن عمر :﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ قال : صاف(٣).
وقال العوفي في تفسيره، عن ابن عباس :﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ شديدة الصفرة، تكاد من صفرتها تبيض.
وقال السدي :﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ أي : تعجب الناظرين(٤) وكذا قال أبو العالية، وقتادة، والربيع بن أنس.
[ وفي التوراة : أنها كانت حمراء، فلعل هذا خطأ في التعريب أو كما قال الأول : إنها كانت شديدة الصفرة تضرب إلى حمرة وسواد، والله أعلم ](٥).
وقال وهب بن منبه : إذا نظرت إلى جلدها يخيل إليك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها.
١ في جـ، ب: "قول الله تعالى"، وفي ط: "قول الله..
٢ في أ: "عن ابن عباس"..
٣ في جـ، ط، ب: "صافي"..
٤ في جـ: "أي تعجبهم"..
٥ زيادة من جـ، ط، ب، و.
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ أي : شديد ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ من حسنها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وجعل الله هذه العقوبة ﴿نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ أي: لمن حضرها من الأمم، وبلغه خبرها، ممن هو في وقتهم. ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ أي: من بعدهم، فتقوم على العباد حجة الله، وليرتدعوا عن معاصيه، ولكنها لا تكون موعظة نافعة إلا للمتقين، وأما من عداهم فلا ينتفعون بالآيات.
-[٥٥]-
{٦٧ - ٧٤} ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ * قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ * قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾.
أي: واذكروا ما جرى لكم مع موسى، حين قتلتم قتيلا وادارأتم فيه، أي: تدافعتم واختلفتم في قاتله، حتى تفاقم الأمر بينكم وكاد - لولا تبيين الله لكم - يحدث بينكم شر كبير، فقال لكم موسى في تبيين القاتل: اذبحوا بقرة، وكان من الواجب المبادرة إلى امتثال أمره، وعدم الاعتراض عليه، ولكنهم أبوا إلا الاعتراض، فقالوا: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾ فقال نبي الله: ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ فإن الجاهل هو الذي يتكلم بالكلام الذي لا فائدة فيه، وهو الذي يستهزئ بالناس، وأما العاقل فيرى أن من أكبر العيوب المزرية بالدين والعقل، استهزاءه بمن هو آدمي مثله، وإن كان قد فضل عليه، فتفضيله يقتضي منه الشكر لربه، والرحمة لعباده. فلما قال لهم موسى ذلك، علموا أن ذلك صدق فقالوا: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ﴾.
أي: ما سنها؟ ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ﴾ أي: كبيرة ﴿وَلا بِكْرٌ﴾ أي: صغيرة ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾ واتركوا التشديد والتعنت.
﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ أي: شديد ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ من حسنها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَاقِعٌ
شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ.

إعراب الآية ٦٩ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

بمعنى عرفتم. حكى الأخفش: لقد علمت زيدا ولم أكن أعلمه. اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ صلة الذين فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خبر كان. خاسِئِينَ نعت.

[سورة البقرة (٢) : آية ٦٦]

فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٦٦)
فَجَعَلْناها نَكالًا مفعول ثان. لِما بَيْنَ ظرف. وَما خَلْفَها عطف. وَمَوْعِظَةً عطف على «نكالا». لِلْمُتَّقِينَ خفض باللام.

[سورة البقرة (٢) : آية ٦٧]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ (٦٧)
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ كسرت إنّ لأنها بعد القول وحكي عن أبي عمرو ويَأْمُرُكُمْ حذف الضمة من الراء لثقلها، قال أبو العباس: لا يجوز هذا لأن الراء حرف الإعراب وإنما الصحيح عن أبي عمرو أنه كان يختلس الحركة، أَنْ تَذْبَحُوا في موضع نصب بيأمركم أي بأن تذبحوا، بَقَرَةً نصب بتذبحوا قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً مفعولان، ويجوز تخفيف الهمزة تجعلها بين الواو والهمزة ويجوز حذف الضّمّة من الزاي كما تحذفها من عضد فتقول هُزُواً «١» كما قرأ أهل الكوفة، فأما جزء فليس مثل هزء لأنه على فعل من الأصل. قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ولغة تميم وأسد «عن» في موضع «أن».

[سورة البقرة (٢) : آية ٦٨]

قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ (٦٨)
قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ حذفت الواو لأنه طلب، ولغة بني عامر «ادع لنا» بكسر العين لالتقاء الساكنين. يُبَيِّنْ لَنا تدغم النون في اللام، وإن شئت أظهرت فإذا كانت النون متحركة كان الاختيار الإظهار نحو وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ [الأنعام: ٤٣]، (يبيّن) : جزم لأنه جواب الأمر، ما هِيَ ابتداء وخبر. قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ خبر إنّ. لا فارِضٌ قال الأخفش: لا يجوز نصب فارض لأنه نعت للبقرة كما تقول: مررت برجل لا قائم ولا جالس، ويجوز أن يكون التقدير ولا هي فارض، ويقال على هذا: مررت برجل لا قائم ولا جالس. وَلا بِكْرٌ عطف على فارض. عَوانٌ على إضمار مبتدأ.

[سورة البقرة (٢) : آية ٦٩]

قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (٦٩)
ما لَوْنُها ابتداء وخبره، ويجوز «ما لونها» على أن تكون ما زائدة وتنصبه
(١) انظر البحر المحيط ١/ ٤١٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٦٩ من سورة البقرة

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٩ من سورة البقرة

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٠ قولًا
١
عن عطاء الخراساني-من طريق أبي شيبة- ﴿فاقع لونها﴾، قال: شديد الصفرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقع لونها﴾، يعني: صافية اللون نقية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١١٤.
٣
قال سفيان الثوري: ﴿بقرة صفراء فاقع لونها﴾ ناصع، المبالغ في الصفرة١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص٤٦.
٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ﴿فاقع لونها﴾ شديدة صفرتها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٦.
٥
قال يحيى بن سَلّام: قوله: ﴿فاقع لونها﴾، يعني: صافية الصفرة١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٤٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٢/٩٥-٩٦): «يعني: خالص لونها. والفقوع في الصفرة نظير النصوع في البياض، وهو شدته وصفاؤه». ولم يذكر قولًا غيره.
٦
عن أبي العالية -من طريق الربيع- ﴿تسر الناظرين﴾، أي: تُعْجِب الناظرين١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٢٩٧-، وابن جرير ٢‏/‏٧٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٠.
٧
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- ﴿تسر الناظرين﴾، قال: إذا نظرت إليها يُخَيَّل إليك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٠.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿تسر الناظرين﴾، قال: تُعْجِب الناظرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- ﴿تسر الناظرين﴾، قال: تُعْجِب الناظرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٠.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٠.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تسر﴾ يعني: تُعْجِب ﴿الناظرين﴾ يعني: مَن رآها، ... فانطلقوا، ثم رجعوا ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١١٤.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ادع لنا ربك﴾، أي: سَلْ ربك ﴿يبين لنا ما لونها﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١١٤.
١٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق مَغْراء- في قوله: ﴿صفراء﴾، قال: صفراء الظِّلف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٩. والظِّلْف: ظُفُر كل ما اجترَّ، وهو للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل. لسان العرب (ظلف).
١٤
عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق مَغْراء - ﴿صفراء فاقع لونها﴾، قال: صفراء القَرْن، والظِّلف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٢، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٩.
١٥
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿صفراء فاقع لونها﴾، قال: لو أخذوا بقرة صفراء من هذا الوصف لأَجْزَأَت عنهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٩.
١٦
عن وهْب بن مُنَبِّه، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٩.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- في قوله: ﴿صفراء فاقع لونها﴾، قال: صفراء القرن والظِّلف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٣.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء محمد بن سيف- في قوله: ﴿صفراء فاقع لونها﴾، قال: سوداء شديدةُ السَّواد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١٩٢-تفسير)، وابن جرير ٢‏/‏٩٣، وابن أبي حاتم١‏/‏١٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابنُ جرير (٢/٩٤) تأويل الحسن هذا بقوله: «وأحسب أن الذي قال في قوله: ﴿صفراء﴾: يعني به: سوداء، ذهب إلى قوله في نعت الإبل السود: هذه إبل صفر، وهذه ناقة صفراء، يعني: بها سوداء. وإنما قيل ذلك في الإبل لأن سوادها يضرب إلى الصفرة». ثم انتقد (٢/٩٤-٩٥) هذا التأويل مستندًا إلى اللغة والسياق، وبيَّنَ أنّ وصْفَ الأصفر بالفقوع، من الدليل البين على خطأِ ذلك التأويل. ووصف ابن عطية (١/٢٤٨) هذا التأويل بالشذوذ. ووصفه ابن كثير (١/٤٥٠) بالغرابة.
١٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: هي صفراء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٤.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- في قوله: ﴿صفراء فاقع لونها﴾، قال: شديدة الصُّفْرَة، تكاد من صفرتها تَبْيَضُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٠.
٢١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: ﴿صفراء فاقع لونها﴾. قال: الفاقع: الصافي اللون من الصفرة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت لَبِيد بن ربيعة وهو يقول: سُدُمًَا١ قليلًا عهدُه بأنيسِهِ من بينِ أصفرَ فاقع ودِفانِ٢
التخريج
  1. ١ماءٌ سُدُم: وقعت فيه الأقمشة ونحوها حتى يكاد يندَفِن. العين (سدم).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله. والدِّفان: جمع مِدْفان ودِفن، وهو الرَّكِيَّة أو الحوض أو المَنهَل يندفن. لسان العرب (دفن).
٢٢
عن عبد الله بن عمر-من طريق مَغْراء- في قوله: ﴿فاقع لونها﴾، قال: صافٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٩.
٢٣
عن أبي العالية -من طريق الربيع- ﴿فاقع لونها﴾، أي: صافٍ لونها١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٢٩٧-، وابن جرير ٢‏/‏٩٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٩.
٢٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٩.
٢٥
عن سعيد بن جبير -من طريق مَغْراء- ﴿فاقع لونها﴾، قال: صافية اللون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٩.
٢٦
عن الحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٩.
٢٧
عن عَطِيَّة العَوْفِي-من طريق إدريس- ﴿فاقع لونها﴾، قال: تكاد تسْوَدُّ من صُفْرَتِها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٩.
٢٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فاقع لونها﴾، قال: صافٍ لونها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٤٩، وابن جرير ٢‏/‏٩٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٩
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- ﴿فاقع﴾، قال: نَقِيّ لونها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٩.
٣٠
عن الضّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ادع لنا ربك﴾، قال: سَل لنا ربك ﴿يبين لنا ما لونها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٨.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن علي بن أبي طالب، قال: مَن لبس نعلًا صفراء قَلَّ هَمُّه؛ لأنّ الله يقول: ﴿صفراء فاقع لونها تسرّ الناظرين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢١٧.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء- قال: مَن لبِس نعلًا صفراء لم يزل في سرور ما دام لابسَها، وذلك قوله: ﴿صفراء فاقع لونها تسر الناظرين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٨، والطبراني (١٠٦١٢)، والخطيب في الجامع (٩١٥)، والديلمي (٥٨٠٥) من حديث أنس مرفوعًا. قال ابن أبي حاتم في العلل ٢‏/‏٣١٩: «قال أبي: حديث كذب موضوع». وتنظر: السلسلة الضعيفة (٧١٦).
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٩ من سورة البقرة

١٠ وقفات في هذه الآية

  • "صفراء فاقع لونها تسر الناظرين" للألوان أثر على النفوس .. فلون حياتك بألوان الفرح .

    — علي الفيفي

  • {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها ان البقر تشابه علينا…} جدلك مع أهل العلم الموثوقين نتائجه سلبيه عليك!

    — سعيد بن عايض الحارثي

  • سورة البقرة (69 - 70 - 71)

    — محمد الربيعة

  • طرقات علي باب التدبر سورة البقرة آية 67

    — محمد علي يوسف

  • آية (٦٩) : (قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ) * لو قال تعالى بقرة صفراء لعلِم بنو إسرائيل أنه لون الصُفرة سيما أن هذا اللون نادر في البقر فلم قيّد الصفرة بصفة فاقع؟ في هذا التعبير مزيد من التعجيز والتقييد والتضييق على بني إسرائيل وتحديد لبقرة بعينها دون سواها لأنهم شدّدوا فشدّد الله تعالى عليهم .

    — مختصر لمسات بيانية

  • *(قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) البقرة)ما دلالة (فاقع لونها)؟ لو قال تعالى بقرة صفراء لعلِم بنو إسرائيل أنه لون الصُفرة سيما أن هذا اللون نادر في البقر فلم قيّد الصفرة بصفة فاقع؟في هذا التعبير مزيد من التعجيز والتقييد وتحديد لبقرة بعينها دون سواها وهنا تضييق على بني إسرائيل فعندما شدّدوا شدّد الله تعالى عليهم.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ﴿٢٧﴾ ﴾[فاطر:٢٧] . أشكل على العلماء قبل العامة قول الله تعالى: ﴿ وَغَرَابِيبُ سُودٌ ﴾؛فإن من عادة العرب في كلامهم عند اجتماع التابع والمتبوع أنهم يقدمون المتبوع، كقوله تعالى:﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ﴿٦٩﴾ ﴾[البقرة :٦٩], فالأصفر يوصف بأنه فاقع، ويقولون:أسود غربيب،لكنه في هذه الآية عكس، فأتى بالتابع﴿وَغَرَابِيبُ﴾ قبل المتبوع﴿سُودٌ﴾، وقد وصف الإمام الزركشي – رحمه الله – هذه الآية، فقال : " هي من الآيات التي صدئت فيها الأذهان الصقيلة، وعادت بها أسنة الألسنة مفلولة، ومن جملة العجائب أن شيخًا أراد أن يحتج على مدرس لما ذكر له هذا السؤال، فقال: إنما ذكر السواد لأنه قد يكون في الغربان ما في بياض، وقد رأيته ببلاد المشرق!!!، فلم يفهم من الآية إلا أن الغرابيب هو الغراب، ولا قوة إلا بالله". وقد جعل بعض المفسرين سبب ذلك مراعاة الفواصل وختام الآيات, وقال الزركشي – رحمه الله- :"والذي يظهر في أن الموجب لتقديم (الغرابيب) هو تناسب الكلم، وجريانها على نمط متساوي التركيب؛ وذلك أنه لما تقدم البيض والحمر دون إتباع كان الأليق بحسن النسق وترتيب النظام أن يكون (السود) كذلك، ولكنه لما كان في (السود) هنا زيادة الوصف كان الأليق في المعنى أن يتبع بما يقتضي ذلك، وهو الغرابيب، فيقابل حظ اللفظ وحظ المعنى، فوفي الخطاب، وكمل الغرضان جميعًا، ولم يطرح أحدهما الآخر، فيقع النقص من جهة الطرح، وذلك بتقديم (الغرابيب) على (السود), فوقع في لفظ (الغرابيب) حظ المعنى في زيادة الوصف, وفي ذكر (السود) مفردًا من الإتباع حظ اللفظ؛ إذ جاء مجردًا عن صورة البيض والحمر، فاتسقت الألفاظ كما ينبغي،وتم المعنى كما يجب ،ولم يخل بواحدة من الوجهين، ولم يقتصر على (الغرابيب)،وإن كانت متضمنة لمعنى (السود) لئلا تتنافر الألفاظ،فإن ضم (الغرابيب) إلى (البيض) و(الحمر)، ولزها في قرن واحد : كابن اللبون إذا ما لز في قرن غير مناسب لتلاؤم الألفاظ وتشاكلها،وبذكر السود وقع الالتئام،واتسق نسق النظام،وجاء اللفظ والمعنى في درجة التمام،وهذا لعمر الله من العجائب التي تكل دونها العقول،وتعيا بها الألسن،لاتدري ما تقول،والحمد لله".

    — صالح العايد

  • قال ابن عباس:«من لبس نعلًا صفراء لم يزل في سرور ما دام لابسها» وذلك قول الله: {صَفْرَاء فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِين}

    — ابن أبي حاتم

  • من أحكام القرآن الكريم أحكام سورة البقرة الآية 69

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • التفسير الفقهي سورة البقرة آية 69

    — سعد الشثري

ترجمات معاني الآية ٦٩ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(69) They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.'"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال