زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين﴾.
في الصفراء قولان :
أحدهما : أنه من الصفرة، وهو : اللون المعروف، قاله ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، وابن قتيبة، والزجاج.
والثاني : أنها السوداء، قال الحسن البصري، ورده جماعة، فقال ابن قتيبة : هذا غلط في نعوت البقر، وإنما يكون ذلك في نعوت الإبل، يقال : بعير أصفر، أي : أسود، لأن السوداء من الإبل يشوب سوادها صفرة، ويدل على ذلك : قوله تعالى :﴿فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾ والعرب لا تقول : أسود فاقع، وإنما تقول : أسود حالك، وأصفر فاقع.
قال الزجاج : وفاقع نعت للأصفر الشديد الصفرة، يقال : أصفر فاقع، وأحمر قانئ، وأخضر ناضر، وأبيض يقق، وأسود حالك، وحلكوك ودجوجي، فهذه صفات المبالغة في الألوان.
ومعنى ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ تعجبهم قال ابن عباس : شدد القوم فشدد الله عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى