بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قَالُواْ﴾ : يا موسى ﴿ادع لَنَا رَبَّكَ﴾، أي سل لنا ربك ﴿يُبَيّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا﴾، قال لهم موسى :﴿إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾، يعني شديد الصفرة.
كما يقال : أصفر فاقع إذا كان شديد الصفرة، كما يقال : أسود حالك، وأبيض يقق، وأحمر قاني، وأخضر ناصع إذا وصف بالشدة. وقال بعضهم : أراد به بقرة صفراء الظلف والقرن، أي شعرها وظلفها وقرنها وكل شيء منها أصفر. ويقال : أراد به البقرة السوداء، لأن السواد الشديد يضرب إلى الصفرة، كما قال تعالى :﴿كالقصر كَأَنَّهُ جمالة صُفْرٌ﴾ [المرسلات: ٣٣]، وكما قال القائل :
تِلْكَ خَيْلِي مِنْهُ، وَتِلْكَ رِكَابِي. . . هُنَّ صُفْرٌ أَوْلاَدُهَا كَالزَّبِيبِ
أراد بالصفر السود. ولكن هذا خلاف أقاويل المفسرين، وكلهم اتفقوا أن المراد به صفراء اللون، إلا قولاً روي عن الحسن البصري.
قوله عز وجل :﴿تَسُرُّ الناظرين﴾، يعني تعجب من نظر إليها لحسن لونها.
كما يقال : أصفر فاقع إذا كان شديد الصفرة، كما يقال : أسود حالك، وأبيض يقق، وأحمر قاني، وأخضر ناصع إذا وصف بالشدة. وقال بعضهم : أراد به بقرة صفراء الظلف والقرن، أي شعرها وظلفها وقرنها وكل شيء منها أصفر. ويقال : أراد به البقرة السوداء، لأن السواد الشديد يضرب إلى الصفرة، كما قال تعالى :﴿كالقصر كَأَنَّهُ جمالة صُفْرٌ﴾ [المرسلات: ٣٣]، وكما قال القائل :
تِلْكَ خَيْلِي مِنْهُ، وَتِلْكَ رِكَابِي. . . هُنَّ صُفْرٌ أَوْلاَدُهَا كَالزَّبِيبِ
أراد بالصفر السود. ولكن هذا خلاف أقاويل المفسرين، وكلهم اتفقوا أن المراد به صفراء اللون، إلا قولاً روي عن الحسن البصري.
قوله عز وجل :﴿تَسُرُّ الناظرين﴾، يعني تعجب من نظر إليها لحسن لونها.