الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قال ابنُ زَيْد : وجمهورُ الناسِ في قوله ﴿صَفْرَاءُ﴾[البقرة: ٦٩] أنَّها كانت كلُّها صفراء، وفي «مختصر الطبريِّ »، ﴿فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾[البقرة: ٦٩] أي صافٍ لونُها انتهى.
والفقوعُ مختصٌّ بالصفرة، كما خُصَّ أحمرُ بِقَانئ، وأسْوَدُ بحالِك، وأبْيَضُ بناصِع، وأخْضَرُ بناضِرٍ، قال ابن عبَّاس وغيره : الصفرة تسر النفْسَ، وسأَلُوا بعد هذا كلِّه عن ما هي سؤال متحيِّرين، قد أحسُّوا مقْتَ المعصية.
وفي استثنائهمْ في هذا السؤالِ الأخيرِ إنابةٌ مَّا وانقيادٌ، ودليلُ ندمٍ وحِرْصٌ على موافقة الأمر، ورُوِيَ عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ :( لَوْلاَ مَا استثنوا، مَا اهتدوا إِلَيْهَا أَبَداً ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى