جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ (١) نَفْساً﴾، هذا أول القصة وإنما قدم البعض لاستقلاله بنوع آخر من مساوئهم وهو الاستهزاء بالأمر والاستقصاء في السؤال وترك مسارعة الامتثال، ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ : اختلفتم واختصمتم، ﴿فِيهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ : مظهر لا محالة أمر القاتل، وإعمال مخرج لأنه حكاية مستقبل.
١ قال أبو حيان صاحب البحر: الظاهر أن ترتيب وجودهما ونزولهما على حسب تلاوتهما فالله أمرهم أولا بذبح البقرة وهم لا يعلمون سره، ثم وقع القتيل بعده فأظهر لهم ما كان أخفاه عنهم من الحكمة بقوله: "فاضربوه ببعضها" ولا شيء يضطرنا إلى اعتقاد تقدم وتأخر والقصص المذكورة في بعض التواريخ لا اعتداد بها/١٢ منه وجيز..