الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً﴾ يعني عاميل، وهذه الآية أوّل القصّة. ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ فاختلفتم ﴿فِيهَا﴾ قاله ابن عبّاس ومجاهد ومنه قول القائل في رسول الله ﷺ : كان يُزكي فكان خير شريك لا يداري ولا يُماري.
قال الضّحاك : اختصمتم.
عبد العزيز بن يحيى : شككتم.
الربيع بن أنس : تدافعتم، وأصل الدراء : الدفع يعني ألقى ذلك على هذا وهذا على ذاك ؛ فدافع كل واحد عن نفسه كقوله تعالى ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ [الرعد: ٢٢]، وقوله ﴿وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ [النور: ٨]، وأصل قوله [. . . . . . . . . ] والباء صلة.
أبو عبيدة : احتملوا وأقروا به، ومنه الدُّعاء المأثور [. . . . . . . . . ] وأصل : فادارأتم فتدارأتم فأُدغمت التاء في الدّال وادخلت الألف ليسلم سكون الحرف الأولي بمثل قوله ﴿اثَّاقَلْتُمْ﴾ [التوبة: ٣٨]. ﴿وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ تخفون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى