فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وإذ قتلتم نفسا فادرأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون، فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون﴾.
﴿وإذ قتلتم نفسا﴾ أي واذكروا يا بني إسرائيل وقت قتل هذه النفس وما وقع فيه من القصة والخطاب لليهود المعاصرين للنبي ﷺ، وإسنادا القتل والتدارئ إليهم، لأن ما يصدر عن الأسلاف ينسب للأخلاف توبيخا وتقريعا.
قال الرازي في تفسيره أعلم أن وقوع القتل لا بد أن يكون متقدما لأمره تعالى بالذبح، فأما الإخبار عن وقوع القتل وعن أنه لا بد أن يضرب القتيل ببعض تلك البقرة فلا يجب أن يكون متقدما على الإخبار عن قصة البقرة، فقول من يقول هذه القصة يجب أن تكون متقدمة في التلاوة على الأولى خطأ لأن هذه القصة في نفسها يجب أن تكون متقدمة على الأولى في الوجود، فأما التقدم في الذكر فغير واجب لأنه تارة يقدم ذكر السبب على الحكم، وأخرى على العكس من ذلك، فكأنهم لما وقعت لهم تلك الواقعة أمرهم الله بذبح البقرة فلما ذبحوها قال ﴿وإذ قتلتم نفسا﴾ من قبل، ونسب القتل إليهم لكون القاتل منهم انتهى، والقتيل اسمه عاميل ذكره الكرماني وقيل نكار حكاه الماوردي وقاتله ابن أخيه وقيل أخوه.
﴿فادارأتم فيها﴾ اختلفتم وتنازعتم لأن المتنازعين يدرأ بعضهم بعضا أي يدفعه ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾ أي ما كتمتم بينكم من أمر القتل فالله مظهره لعباده ومبنيه لهم، وعن المسيب ابن رافع قال ما عمل رجل حسنة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله وما عمل رجل سيئة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله، وتصديق ذلك في كتاب الله.
﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾ وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ ( لو أن رجلا عمل عملا في صخرة صماء لا باب لها ولا كوة خرج عمله إلى الناس كائنا ما كان ).
وأخرج البيهقي من حديث عثمان قال : قال رسول الله ﷺ ( من كانت له سريرة صالحة أو سيئة أظهر الله عليه منها رداء يعرف به )، والموقوف أصح، ولجماعة من الصحابة والتابعين كلمات تفيد هذا المعنى.
﴿وإذ قتلتم نفسا﴾ أي واذكروا يا بني إسرائيل وقت قتل هذه النفس وما وقع فيه من القصة والخطاب لليهود المعاصرين للنبي ﷺ، وإسنادا القتل والتدارئ إليهم، لأن ما يصدر عن الأسلاف ينسب للأخلاف توبيخا وتقريعا.
قال الرازي في تفسيره أعلم أن وقوع القتل لا بد أن يكون متقدما لأمره تعالى بالذبح، فأما الإخبار عن وقوع القتل وعن أنه لا بد أن يضرب القتيل ببعض تلك البقرة فلا يجب أن يكون متقدما على الإخبار عن قصة البقرة، فقول من يقول هذه القصة يجب أن تكون متقدمة في التلاوة على الأولى خطأ لأن هذه القصة في نفسها يجب أن تكون متقدمة على الأولى في الوجود، فأما التقدم في الذكر فغير واجب لأنه تارة يقدم ذكر السبب على الحكم، وأخرى على العكس من ذلك، فكأنهم لما وقعت لهم تلك الواقعة أمرهم الله بذبح البقرة فلما ذبحوها قال ﴿وإذ قتلتم نفسا﴾ من قبل، ونسب القتل إليهم لكون القاتل منهم انتهى، والقتيل اسمه عاميل ذكره الكرماني وقيل نكار حكاه الماوردي وقاتله ابن أخيه وقيل أخوه.
﴿فادارأتم فيها﴾ اختلفتم وتنازعتم لأن المتنازعين يدرأ بعضهم بعضا أي يدفعه ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾ أي ما كتمتم بينكم من أمر القتل فالله مظهره لعباده ومبنيه لهم، وعن المسيب ابن رافع قال ما عمل رجل حسنة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله وما عمل رجل سيئة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله، وتصديق ذلك في كتاب الله.
﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾ وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ ( لو أن رجلا عمل عملا في صخرة صماء لا باب لها ولا كوة خرج عمله إلى الناس كائنا ما كان ).
وأخرج البيهقي من حديث عثمان قال : قال رسول الله ﷺ ( من كانت له سريرة صالحة أو سيئة أظهر الله عليه منها رداء يعرف به )، والموقوف أصح، ولجماعة من الصحابة والتابعين كلمات تفيد هذا المعنى.