اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
واعلم أنه تعالى لما وصف اليهود بالعِنَادِ، وأزال الطمع عن إيمانهم بين فرقهم، فالفرقة الأولى هي الضَّالة المضلّة، وهم الذين يحرّفون الكلم عن مواضعه.
والفرقة الثانية : المنافقون.
والفرقة الثالثة : الذين يُجَادلون المنافقين.
والفرقة الرابعة : هم المذكورون هنا، وهم العامة الأمّيون الذين لا يعرفون القراءة، ولا الكتابة، وطريقتهم التقليد وقَبُول ما يقال لهم، فبين الله تعالى أن المُمْتَنِعِينَ عن الإيمان ليس سبب ذلك واحداً، بل لكل قسم سبب.
وقال بعضهم : هم بعض اليهود والمنافقين.
وقال عكرمة والضَّحاك :" هم نصارى العرب ".
وقيل :" هم قوم من أهل الكتاب رفع كتابهم لذنوب ارتكبوها، فصاروا آمنين ". وعن علي رضي الله عنه هم المجوس.
قوله :" مِنْهُمْ " خبر مقدم، فيتعلّق بمحذوف. و " أمّيون " مبتدأ مؤخر، ويجوز على رأي الأخفش أن يكون فاعلاً بالظرف قبله، وإن لم يعتمد.
وقد بنيت على ماذا يعتمد فيما تقدم.
و " أُمِّيُّونَ " جمع " أمّي " وهو من لا يَكْتب ولا يَقْرأ.
واختلف في نسبته فقيل : إلى " الأمّ " وفيه معنيان :
أحدهما : أنه بحال أُمّه التي ولدته من عدم معرفة الكتابة، وليس مثل أبيه ؛ لأن النساء ليس من شُغْلهن الكتابة.
والثاني : أنه بحاله التي ولدته أمه عليها لم يتغير عنها، ولم ينتقل.
وقيل : نسب إلى " الأُمَّة " وهي القَامَة والخِلْقَة، بمعنى أنه ليس له من النَّاس إلا ذلك.
وقيل : نسب إلى " الأُمَّة " على سَذَاجتها قبل أن يَعْرِف الأشياء، كقولهم : عامي أي : على عادة العامة.
وعن ابن عَبَّاس :" قيل لهم : أميون ؛ لأنهم لم يصدقوا بأم الكتاب ".
وقال أبو عبيدة :" قيل لهم : أُميون، لإنْزَال الكتاب عليهم، كأنهم نسبوا لأم الكتاب ".
وقرأ ابن أبي عَبْلة(١) :" أُمِّيُون " بتخفيف الياء كأنه استثقل توالي تضعيفين.
وقيل : الأمي : من لا يُقِرّ بكتاب ولا رسول.
قوله :﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾ جملة فعلية في محلّ رفع صفة ب " أميون "، كأنه قيل : أميون غير عالمين.
قوله :﴿ِلاَّ أَمَانِيَّ﴾ هذا استثناء منقطع ؛ لأن " الأماني " ليست من جنس " الكتاب "، ولا مندرجة تحت مدلوله، وهذا هو المُنْقطع، ولكن شرطه أن يتوهّم دخوله بوجه ما، كقوله :﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: ١٥٧] وقول النَّابغة :[ الطويل ]
لأن بذكر العلم اسْتُحضِر الظن، ولهذا لا يجوز : صَهَلَتِ الخيل إلاَّ حماراً.
واعلم أن المنقطع على ضربين : ضرب يصحّ توجه العامل عليه، نحو : جاء القوم إلاّ حماراً. وضرب لا يتوجه نحو ما مثل به النحاة :" ما زاد إلا ما نقص "، و " ما نفع إلا ما ضر " فالأول فيه لُغتان : لغة " الحجاز " وجوب نصبه، ولغة " تميم " أنه كالمتّصل، فيجوز فيه بعد النفي وشبهه النصب والإتباع.
والآية الكريمة من الضرب الأول، فيحتمل في نصبها وَجْهان :
أحدهما : على الاستثناء المنقطع.
والثاني : أنه بدل من " الكتاب ".
و " إلاّ " في المنقطع تقدر عند البصريين ب " لَكِنَّ "، وعند الكونفيين ب " بل "، وظاهر كلام أبي البقاء أن نصبه على المصدر بفعل مَحْذُوف، فإنه قال :" إلا أماني " استثناء منقطع ؛ لأن الأماني ليس من جنس العلم، وتقدير " إلاّ " في مثل هذا ب " لكن " أي : لكن يتمنونه أماني، فيكون عنده من باب الاستثناء المفرّغ المنقطع، فيصير نظير :" ما علمت إلا ظنّاً ". [ وفيه نظر ].
الأَمَاني جمع " أُمْنِيَّة " بتشديد الياء فيها.
وقال أبو البَقَاءِ :" يجوز تخفيفها فيها ".
وقرأ أبو جعفر(٣) بتخفيفها، حَذَفَ إحدى الياءين تخفيفاً.
قال الأخفش :" هذا كما يقال في جمع مفتاح : مفاتح ومفاتيح ".
قال النَّحَّاس :" الحذف في المعتلّ أكثر " ؛ وأنشد قول النابغة :[ الطويل ]
وقال أبو حَاتِمٍ :" كلّ ما جاء واحده مشدداً من هذا النوع فلك في الجمع الوجهان ". وأصله يرجع إلى ما قال الأخفش.
ووزن " أمنية " :" أُفْعُولَة " من تَمَنَّى(٥) يَتَمَنَّى : إذا تلا وقرأ ؛ قال :[ الطويل ]
وقال كعب بن مالك :[ الطويل ]
وقال تعالى :﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢] أي : قرأ وتلا.
والأصل على هذا :" أُمْنُويَة " فأعلت إعلال " ميت " و " سيد " وقد تقدم.
وقيل : الأمنية : الكذب والاختلاق.
قال أعرابي لابن دَأْب(٨) في شيء يحدث به : أهذا الشيء رويته أم تمنيته أي : اختلقته.
وقيل : ما يتمنّاه الإنسان ويشتهيه.
وقيل : ما يقدره ويحزره من مَنَّى : إذا كذب، أو تمنى، أو قدر ؛ كقوله :[ البسيط ]
أي : يقدر لك المقدر.
قال الراغب : والمني : التقدير، ومنه " المَنَا " الذي يُوزَن به، ومنه " المنية " وهو الأجل المقدر للحيوان، " والتَّمَنِّي " : تقدير شيء في النفس وتصويره فيها، وذلك قد يكون عن ظنّ وتخمين، وقد يكون بناء على رَوِيَّةٍ وأصل، لكن لما كان أكثره عن تخمين كان الكذب أملك له، فأكثر التمني تصوّر ما لا حقيقة له [ والأمنية : الصورة الحاصلة في النفس من تمني الشيء ](١٠). ولما كان الكذب تصوّر ما لا حقيقة له وإيراده باللفظ الدَّال صار التمني كالمبدأ للكذب فعبر عنه.
ومنه قوله عثمان :" ما تغنيت ولا تمنيت منذ أسلمت ".
وقال الزمخشري(١١) : والاشتقاق من منَّى : إذا قدَّر ؛ لأن المتمني يُقَدِّرُ في نفسه، ويَحْزر ما يتمناه، وكذلك المختلق، والقارئ يقدر أن كلمة كذا بعد كذا، فجعل بين هذه المعاني قدراً مشتركاً وهو واضح.
وقال أبو مسلم : حَمْله على تمني القلب أولى بقوله تعالى :﴿وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ [البقرة: ١١١].
وقال الأكثرون : حمله على القراءة أليق ؛ لأنا إذا حَمَلْنَاه على ذلك كان له به تعلّق، فكأنه قال : لا يعلمون الكتاب إلاَّ بقدر ما يتلى عليهم فيسمعونه، وبقدر ما يذكر لهم فيقبلونه، ثم إنَّهُمْ لا يتمكّنون من التدبُّر والتأمل، وإذا حمل على أن المراد الأحاديث والأكاذيب أو الظن والتقدير وحديث النفس كان الاستثناء فيه نادراً.
قوله :﴿وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾ " إن " نافية بمعنى " ما " وإذا كانت نافية المشهور أنها لا تعمل عمل " ما " الحِجَازية.
وأجاز بعضهم ذلك ونسبه لسيبويه، وأنشد :[ المنسرح ]
" هو " اسمها، و " مستولياً " خبرها.
فقوله :" هم " في محل رفع الابتداء لا اسم " إن " لأنها لم تعمل على المشهور، و " إلا " للاستثناء المفرغ، ويظنون في محلّ الرفع خبراً لقوله " هم ".
وحذف مفعولي الظَّن للعمل بهما واقتصاراً، وهي مسألة خلاف.
الآية تدلّ على بطلان التقليد.
قال ابن الخطيب : وهو مشكل ؛ لأن التقليد في الفروع جائز عندنا(١٣).
والفرقة الثانية : المنافقون.
والفرقة الثالثة : الذين يُجَادلون المنافقين.
والفرقة الرابعة : هم المذكورون هنا، وهم العامة الأمّيون الذين لا يعرفون القراءة، ولا الكتابة، وطريقتهم التقليد وقَبُول ما يقال لهم، فبين الله تعالى أن المُمْتَنِعِينَ عن الإيمان ليس سبب ذلك واحداً، بل لكل قسم سبب.
وقال بعضهم : هم بعض اليهود والمنافقين.
وقال عكرمة والضَّحاك :" هم نصارى العرب ".
وقيل :" هم قوم من أهل الكتاب رفع كتابهم لذنوب ارتكبوها، فصاروا آمنين ". وعن علي رضي الله عنه هم المجوس.
قوله :" مِنْهُمْ " خبر مقدم، فيتعلّق بمحذوف. و " أمّيون " مبتدأ مؤخر، ويجوز على رأي الأخفش أن يكون فاعلاً بالظرف قبله، وإن لم يعتمد.
وقد بنيت على ماذا يعتمد فيما تقدم.
و " أُمِّيُّونَ " جمع " أمّي " وهو من لا يَكْتب ولا يَقْرأ.
واختلف في نسبته فقيل : إلى " الأمّ " وفيه معنيان :
أحدهما : أنه بحال أُمّه التي ولدته من عدم معرفة الكتابة، وليس مثل أبيه ؛ لأن النساء ليس من شُغْلهن الكتابة.
والثاني : أنه بحاله التي ولدته أمه عليها لم يتغير عنها، ولم ينتقل.
وقيل : نسب إلى " الأُمَّة " وهي القَامَة والخِلْقَة، بمعنى أنه ليس له من النَّاس إلا ذلك.
وقيل : نسب إلى " الأُمَّة " على سَذَاجتها قبل أن يَعْرِف الأشياء، كقولهم : عامي أي : على عادة العامة.
وعن ابن عَبَّاس :" قيل لهم : أميون ؛ لأنهم لم يصدقوا بأم الكتاب ".
وقال أبو عبيدة :" قيل لهم : أُميون، لإنْزَال الكتاب عليهم، كأنهم نسبوا لأم الكتاب ".
وقرأ ابن أبي عَبْلة(١) :" أُمِّيُون " بتخفيف الياء كأنه استثقل توالي تضعيفين.
وقيل : الأمي : من لا يُقِرّ بكتاب ولا رسول.
قوله :﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾ جملة فعلية في محلّ رفع صفة ب " أميون "، كأنه قيل : أميون غير عالمين.
قوله :﴿ِلاَّ أَمَانِيَّ﴾ هذا استثناء منقطع ؛ لأن " الأماني " ليست من جنس " الكتاب "، ولا مندرجة تحت مدلوله، وهذا هو المُنْقطع، ولكن شرطه أن يتوهّم دخوله بوجه ما، كقوله :﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: ١٥٧] وقول النَّابغة :[ الطويل ]
| ٦٠١- حَلَفْتُ يَمِيناً غَيْرَ ذِي مَثْنَوِيَّةٍ | وَلاَ عِلْمَ إِلاَّ حُسْنَ ظَنٍّ بِصَاحِبِ(٢) |
واعلم أن المنقطع على ضربين : ضرب يصحّ توجه العامل عليه، نحو : جاء القوم إلاّ حماراً. وضرب لا يتوجه نحو ما مثل به النحاة :" ما زاد إلا ما نقص "، و " ما نفع إلا ما ضر " فالأول فيه لُغتان : لغة " الحجاز " وجوب نصبه، ولغة " تميم " أنه كالمتّصل، فيجوز فيه بعد النفي وشبهه النصب والإتباع.
والآية الكريمة من الضرب الأول، فيحتمل في نصبها وَجْهان :
أحدهما : على الاستثناء المنقطع.
والثاني : أنه بدل من " الكتاب ".
و " إلاّ " في المنقطع تقدر عند البصريين ب " لَكِنَّ "، وعند الكونفيين ب " بل "، وظاهر كلام أبي البقاء أن نصبه على المصدر بفعل مَحْذُوف، فإنه قال :" إلا أماني " استثناء منقطع ؛ لأن الأماني ليس من جنس العلم، وتقدير " إلاّ " في مثل هذا ب " لكن " أي : لكن يتمنونه أماني، فيكون عنده من باب الاستثناء المفرّغ المنقطع، فيصير نظير :" ما علمت إلا ظنّاً ". [ وفيه نظر ].
الأَمَاني جمع " أُمْنِيَّة " بتشديد الياء فيها.
وقال أبو البَقَاءِ :" يجوز تخفيفها فيها ".
وقرأ أبو جعفر(٣) بتخفيفها، حَذَفَ إحدى الياءين تخفيفاً.
قال الأخفش :" هذا كما يقال في جمع مفتاح : مفاتح ومفاتيح ".
قال النَّحَّاس :" الحذف في المعتلّ أكثر " ؛ وأنشد قول النابغة :[ الطويل ]
| ٦٠٢- وَهَلْ يُرْجِعُ التَّسْلِيمَ أو يَكْشِفُ العَمَى | ثَلاثُ الأَثَافِي والرُّسُومُ البَلاَقِعُ(٤) |
ووزن " أمنية " :" أُفْعُولَة " من تَمَنَّى(٥) يَتَمَنَّى : إذا تلا وقرأ ؛ قال :[ الطويل ]
| ٦٠٣- تَمَنَّى كِتَابَ اللَّهِ آخِرَ لَيْلِهِ | تَمَنِّيَ دَاوُدَ الزَّبُورَ عَلَى رِسْلِ(٦) |
| ٦٠٤- تَمَنَّى كِتَابَ اللَّهِ أَوَّلَ لَيْلِهِ | وآخِرَهُ لاَقَى حِمَامَ المقَادِرِ(٧) |
والأصل على هذا :" أُمْنُويَة " فأعلت إعلال " ميت " و " سيد " وقد تقدم.
وقيل : الأمنية : الكذب والاختلاق.
قال أعرابي لابن دَأْب(٨) في شيء يحدث به : أهذا الشيء رويته أم تمنيته أي : اختلقته.
وقيل : ما يتمنّاه الإنسان ويشتهيه.
وقيل : ما يقدره ويحزره من مَنَّى : إذا كذب، أو تمنى، أو قدر ؛ كقوله :[ البسيط ]
| ٦٠٥- لاَ تَأْمَنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ في حَرَمٍ | حَتَّى تُلاَقِيَ مَا يَمْنِي لَكَ المَانِي(٩) |
قال الراغب : والمني : التقدير، ومنه " المَنَا " الذي يُوزَن به، ومنه " المنية " وهو الأجل المقدر للحيوان، " والتَّمَنِّي " : تقدير شيء في النفس وتصويره فيها، وذلك قد يكون عن ظنّ وتخمين، وقد يكون بناء على رَوِيَّةٍ وأصل، لكن لما كان أكثره عن تخمين كان الكذب أملك له، فأكثر التمني تصوّر ما لا حقيقة له [ والأمنية : الصورة الحاصلة في النفس من تمني الشيء ](١٠). ولما كان الكذب تصوّر ما لا حقيقة له وإيراده باللفظ الدَّال صار التمني كالمبدأ للكذب فعبر عنه.
ومنه قوله عثمان :" ما تغنيت ولا تمنيت منذ أسلمت ".
وقال الزمخشري(١١) : والاشتقاق من منَّى : إذا قدَّر ؛ لأن المتمني يُقَدِّرُ في نفسه، ويَحْزر ما يتمناه، وكذلك المختلق، والقارئ يقدر أن كلمة كذا بعد كذا، فجعل بين هذه المعاني قدراً مشتركاً وهو واضح.
وقال أبو مسلم : حَمْله على تمني القلب أولى بقوله تعالى :﴿وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ [البقرة: ١١١].
وقال الأكثرون : حمله على القراءة أليق ؛ لأنا إذا حَمَلْنَاه على ذلك كان له به تعلّق، فكأنه قال : لا يعلمون الكتاب إلاَّ بقدر ما يتلى عليهم فيسمعونه، وبقدر ما يذكر لهم فيقبلونه، ثم إنَّهُمْ لا يتمكّنون من التدبُّر والتأمل، وإذا حمل على أن المراد الأحاديث والأكاذيب أو الظن والتقدير وحديث النفس كان الاستثناء فيه نادراً.
قوله :﴿وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾ " إن " نافية بمعنى " ما " وإذا كانت نافية المشهور أنها لا تعمل عمل " ما " الحِجَازية.
وأجاز بعضهم ذلك ونسبه لسيبويه، وأنشد :[ المنسرح ]
| ٦٠٦- إنْ هُوَ مُسْتَوْلِياً عَلَى أَحَدٍ | إلاَّ عَلَى أَضْعَفِ المَجَانِينِ(١٢) |
فقوله :" هم " في محل رفع الابتداء لا اسم " إن " لأنها لم تعمل على المشهور، و " إلا " للاستثناء المفرغ، ويظنون في محلّ الرفع خبراً لقوله " هم ".
وحذف مفعولي الظَّن للعمل بهما واقتصاراً، وهي مسألة خلاف.
فصل في بطلان التقليد في الأصول
الآية تدلّ على بطلان التقليد.
قال ابن الخطيب : وهو مشكل ؛ لأن التقليد في الفروع جائز عندنا(١٣).
١ - وبها قرأ شيبة، والأعرج، وابن جماز عن نافع، وهارون عن أبي.
انظر المحرر الوجيز: ١/١٦٩، والبحر المحيط: ١/٤٤٢، والدر المصون: ١/٢٦٩، وإتحاف فضلاء البشر: ١/٣٩٨، ٣٩٩، وشرح الطيبة: ٤/٤٢..
٢ - ينظر ديوانه: ص ٤١، وخزانة الأدب: ٣/٣٢٣، ٣٣٠، ٦/٨٩. وشرح أبيات سيبويه: ٢/٥١، والكتاب: ٢/٣٢٢، واللمع في العربية: ص ١٥١، والخصائص: ٢/٢٢٨. والدر: ١/٢٦٨..
٣ - انظر المحرر الوجيز: ١/١٦٩، والبحر المحيط: ١/٤٤١، وإتحاف فضلاء البشر: ١/٣٩٨..
٤ - البيت لذي الرمة ينظر ديوانه: ص (١٢٧٤) وليس للنابغة، وخزانة الأدب: ١/٢١٣، والدرر: ٦/٢٠١، ولسان العرب (خمس)، والأشباه والنظائر: ٥/١٢٢، ٢٨٠، وإصلاح المنطق: ص ٣٠٣، وجواهر الأدب: ص٣١٧، وشرح شواهد الإيضاح: ص ٣٠٨، وشرح المفصل: ٢/١٢٢، وأمالي ابن الحاجب: ١/٣٥٨، وتذكرة النحاة: ص ٣٤٤، وشرح الأشموني: ٢/٨٧، والمقتضب: ٢/١٧٦، ٤/١٤٤، والمنصف: ١/٦٤، وهمع الهوامع: ٢/١٥٠، والدر: ١/٢٦٩..
٥ - في ب: تمنى..
٦ - ينظر القرطبي: (٢/٦)، اللسان (منى)، الكشاف: (١/١٥٧)، مجمع البيان: (١/٣٢٢)، الدر المصون: (١/٢٦٩)..
٧ - ينظر القرطبي: (١/٦)، المحرر الوجيز: (١/٣٣٠)، مجمع البيان: (١/٣٢٢)، اللسان (منى)، والدر: ١/٢٦٩..
٨ - عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب الليثي البكري الكناني، أبو الوليد: خطيب، شاعر، عالم بالأنساب، راوية من أهل المدينة، اشتهر بأخباره مع المهدي العباسي. وحظي عند الهادي حظوة لم تكن لأحد. قال ابن قتيبة: له عقب بالبصرة، وكان أبوه "يزيد" عالما أيضا بأخبار العرب وأشعارها، والأغلب على آل دأب الأخبار.
توفي سنة ١٧١هـ.
انظر إرشاد الأريب: ٦/١٠٤، البيان والتبيين: ١/٣٠، لسان الميزان: ٤/٤٠٨، التاج: ١/٢٤٢، الأعلام: ٥/١١١..
٩ - البيت لسويد بن عامر. ينظر اللسان والتاج (منى)، القرطبي: (٢/٦)، الدر المصون: ١/٢٦٩..
١٠ - سقط في ب..
١١ - ينظر الكشاف: ١/١٥٧..
١٢ - ينظر الأزهية: ص ٤٦، وأوضح المسالك: ١/٢٩١، وتخليص الشواهد: ص ٣٠٦، وخزانة الأدب: ٤/١٦٦، والدرر: ٢/١٠٨، والمقاصد النحوية: ٢/١١٣، والمقرب: ١/١٠٥، وشرح التصريح: ١/٢٠١، وشرح الأشموني: ١/١٢٦، وشرح ابن عقيل: ص ١٦٠، وشرح عمدة الحافظ: ص ٢١٦، والجنى الداني: ص ٢٠٩، ورصف المباني: ص ١٠٨، وجواهر الأدب: ص ٢٠٦، وهمع الهوامع: ١/١٢٥، والدر: ١/٢٧٠..
١٣ - ينظر المستصفى: ٢/٣٨٧ اللمع: (٧) جمع الجوامع: ٢/٣٩٢ شرح الكوكب: (٦١٦) البرهان: ٢/١٣٥٧ المنخول: ٤٧٢ الإحكام للآمدي: ٤/١٩٢ المنتهى: (١٦٣) شرح العضد: ١/٣٠٥، إرشاد الفحول: (٢٦٥) نشر البنود: ٢/٣٣٥، تيسير التحرير: ٤/٢٤٢ المسودة: (٤٦٢) فواتح الرحموت: ٢/٤٠٠ ميزان الأصول: ٢/٩٤٩.
.
انظر المحرر الوجيز: ١/١٦٩، والبحر المحيط: ١/٤٤٢، والدر المصون: ١/٢٦٩، وإتحاف فضلاء البشر: ١/٣٩٨، ٣٩٩، وشرح الطيبة: ٤/٤٢..
٢ - ينظر ديوانه: ص ٤١، وخزانة الأدب: ٣/٣٢٣، ٣٣٠، ٦/٨٩. وشرح أبيات سيبويه: ٢/٥١، والكتاب: ٢/٣٢٢، واللمع في العربية: ص ١٥١، والخصائص: ٢/٢٢٨. والدر: ١/٢٦٨..
٣ - انظر المحرر الوجيز: ١/١٦٩، والبحر المحيط: ١/٤٤١، وإتحاف فضلاء البشر: ١/٣٩٨..
٤ - البيت لذي الرمة ينظر ديوانه: ص (١٢٧٤) وليس للنابغة، وخزانة الأدب: ١/٢١٣، والدرر: ٦/٢٠١، ولسان العرب (خمس)، والأشباه والنظائر: ٥/١٢٢، ٢٨٠، وإصلاح المنطق: ص ٣٠٣، وجواهر الأدب: ص٣١٧، وشرح شواهد الإيضاح: ص ٣٠٨، وشرح المفصل: ٢/١٢٢، وأمالي ابن الحاجب: ١/٣٥٨، وتذكرة النحاة: ص ٣٤٤، وشرح الأشموني: ٢/٨٧، والمقتضب: ٢/١٧٦، ٤/١٤٤، والمنصف: ١/٦٤، وهمع الهوامع: ٢/١٥٠، والدر: ١/٢٦٩..
٥ - في ب: تمنى..
٦ - ينظر القرطبي: (٢/٦)، اللسان (منى)، الكشاف: (١/١٥٧)، مجمع البيان: (١/٣٢٢)، الدر المصون: (١/٢٦٩)..
٧ - ينظر القرطبي: (١/٦)، المحرر الوجيز: (١/٣٣٠)، مجمع البيان: (١/٣٢٢)، اللسان (منى)، والدر: ١/٢٦٩..
٨ - عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب الليثي البكري الكناني، أبو الوليد: خطيب، شاعر، عالم بالأنساب، راوية من أهل المدينة، اشتهر بأخباره مع المهدي العباسي. وحظي عند الهادي حظوة لم تكن لأحد. قال ابن قتيبة: له عقب بالبصرة، وكان أبوه "يزيد" عالما أيضا بأخبار العرب وأشعارها، والأغلب على آل دأب الأخبار.
توفي سنة ١٧١هـ.
انظر إرشاد الأريب: ٦/١٠٤، البيان والتبيين: ١/٣٠، لسان الميزان: ٤/٤٠٨، التاج: ١/٢٤٢، الأعلام: ٥/١١١..
٩ - البيت لسويد بن عامر. ينظر اللسان والتاج (منى)، القرطبي: (٢/٦)، الدر المصون: ١/٢٦٩..
١٠ - سقط في ب..
١١ - ينظر الكشاف: ١/١٥٧..
١٢ - ينظر الأزهية: ص ٤٦، وأوضح المسالك: ١/٢٩١، وتخليص الشواهد: ص ٣٠٦، وخزانة الأدب: ٤/١٦٦، والدرر: ٢/١٠٨، والمقاصد النحوية: ٢/١١٣، والمقرب: ١/١٠٥، وشرح التصريح: ١/٢٠١، وشرح الأشموني: ١/١٢٦، وشرح ابن عقيل: ص ١٦٠، وشرح عمدة الحافظ: ص ٢١٦، والجنى الداني: ص ٢٠٩، ورصف المباني: ص ١٠٨، وجواهر الأدب: ص ٢٠٦، وهمع الهوامع: ١/١٢٥، والدر: ١/٢٧٠..
١٣ - ينظر المستصفى: ٢/٣٨٧ اللمع: (٧) جمع الجوامع: ٢/٣٩٢ شرح الكوكب: (٦١٦) البرهان: ٢/١٣٥٧ المنخول: ٤٧٢ الإحكام للآمدي: ٤/١٩٢ المنتهى: (١٦٣) شرح العضد: ١/٣٠٥، إرشاد الفحول: (٢٦٥) نشر البنود: ٢/٣٣٥، تيسير التحرير: ٤/٢٤٢ المسودة: (٤٦٢) فواتح الرحموت: ٢/٤٠٠ ميزان الأصول: ٢/٩٤٩.
.