مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَمِنْهُمُ﴾ ومن اليهود ﴿أُمِّيُّونَ﴾ لا يحسنون الكتب فيطالعوا التوراة ويتحققوا ما فيها ﴿لاَ يَعْلَمُونَ الكتاب﴾ التوراة ﴿إِلاَّ أَمَانِىَّ﴾ إلا ما هم عليه من أمانيهم وأن الله يعفو عنهم ويرحمهم ولا تمسهم النار إلا أياماً معدودة، أو إلا أكاذيب مختلقة سمعوها من علمائهم فتقبلوها على التقليد ومنه قول عثمان رضي الله عنه : ما تمنيت منذ أسلمت، أو إلا ما يقرؤون من قوله :
تمنى كتاب الله أول ليلةوآخرها لا في حمام المقادر
أي لا يعلمون هؤلاء حقيقة المنزل وإنما يقرؤون أشياء أخذوها من أحبارهم. والاستثناء منقطع. ﴿وَإِنْ هُمْ﴾ وما هم ﴿إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾ لا يدرون ما فيه فيجحدون نبوتك بالظن.
ذكر العلماء الذين عاندوا بالتحريف مع العلم، ثم العوام الذين قلدوهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى