الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون﴾
أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : الأميون قوم لم يصدقوا رسولا أرسله الله، ولا كتابا أنزله، فكتبوا كتابا بأيديهم، ثم قالوا لقوم سفلة جهال : هذا من عند الله. وقال : قد أخبرهم أنهم يكتبون بأيديهم، ثم سماهم أميين لجحودهم كتب الله ورسله.
وأخرج ابن جرير عن إبراهيم النخعي في قوله :﴿ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب﴾ قال : منهم من لا يحسن أن يكتب.
وأخرج ابن اسحق وابن جرير عن ابن عباس في قوله :﴿ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب﴾ قال : لا يدرون ما فيه ﴿وإن هم إلا يظنون﴾ وهم يجحدون نبوتك بالظن.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله :﴿ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب﴾ قال : ناس من يهود لم يكونوا يعلمون من الكتاب شيئا، وكانوا يتكلمون بالظن بغير ما في كتاب الله، ويقولن هو من الكتاب أماني تمنونها.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿إلا أماني﴾ قال : إلا أحاديث.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله :﴿إلا أماني﴾ قال : إلا قولا يقولون بأفواههم كذبا.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله :﴿إلا أماني﴾ قال : إلا كذبا ﴿وإن هم إلا يظنون﴾ قال : إلا يكذبون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى