غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات :﴿إلا أماني﴾ حيث كان خفيفاً : يزيد إلا قوله ﴿تلك أمانيهم﴾ ﴿وليس بأمانيكم ولا أماني﴾ ﴿وغرتكم الأماني﴾ فإن أربعتهن بالإسكان عنده ﴿بأيديهم﴾ بضم الهاء : يعقوب، وكذلك كل هاء كناية قبلها ياء ساكنة ﴿خطيآته﴾ بالجمع : أبو جعفر ونافع.
الوقوف :﴿يعلمون﴾ ( ه ) ﴿آمنا﴾ ( ج ) والوصل أجوز لبيان حالتيهما المتناقضتين وهو المقصود ﴿عند ربكم﴾ ( ط ) ﴿أفلا تعقلون﴾ ( ه ) ﴿يعلنون﴾ ( ه ) ﴿يظنون﴾ ( ج ) ﴿قليلاً﴾ ( ط ) ﴿يكسبون﴾ ( ه ) ﴿معدودة﴾ ( ط ) ﴿ما لا تعلمون﴾ ( ه ) ﴿النار﴾ ( ج ) لأن الجملة مبتدأ وخبر بعد خبر.
﴿خالدون﴾ ( ه ) ﴿الجنة﴾ ( ج ) ﴿خالدون﴾ ( ه ).
﴿ومنهم أمّيون﴾ لا يحسنون الكتب فيطالعوا التوراة ويتحققوا ما فيها كأنه منسوب إلى الأم وهو أصل الشيء، فالأمي على أصل فطرته لم يكتسب علماً وكتابة ﴿لا يعلمون الكتاب﴾ التوراة ﴿إلا أمانيّ﴾ وأحدها أمنية على أفعولة من مني إذا قدر. تقول : منه تمنيت الشيء ومنيته غيري تمنية، لأن المتمني يقدر في نفسه ويجوّز ما يتمناه، وأماني اليهود هي أن الله يعفو عنهم ويرحمهم ولا يؤاخذهم بخطاياهم، وأن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم، وما يمنيهم الأحبار من أن النار لا تمسهم إلا أياماً معدودة. وقيل : الأماني الأكاذيب المختلفة التي سمعوها من علمائهم فقبلوها على التقليد. يقال : أهذا شيء رويته أم تمنيته أم اختلقته ؟ وذلك أن المختلق يقدر أن كلمة كذا بعد كذا. وفي الصحاح أنه مقلوب المين وهو الكذب. وقيل : إلا ما يقرأون من قولهم " تمنيت الكتاب قرأته " قال الشاعر يرثي عثمان :
والقارئ مقدر الكلمات كالمختلق، وعلى هذا يكون الاستثناء متصلاً كأنه قيل : لا يعلمون الكتاب إلا بقدر ما يتلى عليهم فيسمعونه، وبقدر ما يذكر لهم فيقبلونه. ثم إنهم لا يتمكنون من التدبر والتأمل، وعلى الأول يكون استثناء منقطعاً. ومن قرأ ﴿أماني﴾ بالتخفيف حذف المد كما يقال مفاتح ﴿وإن هم إلا يظنون﴾ كالمحقق لما تقدمه من قوله ﴿لا يعلمون الكتاب إلا أماني﴾ ذكر الفرقة الضالة المضلة المحرفة، ثم الفرقة المنافقين منهم، ثم الفرقة المجادلة لأهل النفاق، ثم العوام المقلدة، ونبه على أنهم في الضلال سواء، لأن للعالم أن يعمل بعلمه وعلى العامي أن لا يرضى بالتقليد والظن إن كان متمكناً من العلم ولاسيما في أصول الدين.
الوقوف :﴿يعلمون﴾ ( ه ) ﴿آمنا﴾ ( ج ) والوصل أجوز لبيان حالتيهما المتناقضتين وهو المقصود ﴿عند ربكم﴾ ( ط ) ﴿أفلا تعقلون﴾ ( ه ) ﴿يعلنون﴾ ( ه ) ﴿يظنون﴾ ( ج ) ﴿قليلاً﴾ ( ط ) ﴿يكسبون﴾ ( ه ) ﴿معدودة﴾ ( ط ) ﴿ما لا تعلمون﴾ ( ه ) ﴿النار﴾ ( ج ) لأن الجملة مبتدأ وخبر بعد خبر.
﴿خالدون﴾ ( ه ) ﴿الجنة﴾ ( ج ) ﴿خالدون﴾ ( ه ).
﴿ومنهم أمّيون﴾ لا يحسنون الكتب فيطالعوا التوراة ويتحققوا ما فيها كأنه منسوب إلى الأم وهو أصل الشيء، فالأمي على أصل فطرته لم يكتسب علماً وكتابة ﴿لا يعلمون الكتاب﴾ التوراة ﴿إلا أمانيّ﴾ وأحدها أمنية على أفعولة من مني إذا قدر. تقول : منه تمنيت الشيء ومنيته غيري تمنية، لأن المتمني يقدر في نفسه ويجوّز ما يتمناه، وأماني اليهود هي أن الله يعفو عنهم ويرحمهم ولا يؤاخذهم بخطاياهم، وأن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم، وما يمنيهم الأحبار من أن النار لا تمسهم إلا أياماً معدودة. وقيل : الأماني الأكاذيب المختلفة التي سمعوها من علمائهم فقبلوها على التقليد. يقال : أهذا شيء رويته أم تمنيته أم اختلقته ؟ وذلك أن المختلق يقدر أن كلمة كذا بعد كذا. وفي الصحاح أنه مقلوب المين وهو الكذب. وقيل : إلا ما يقرأون من قولهم " تمنيت الكتاب قرأته " قال الشاعر يرثي عثمان :
| تمنى كتاب الله أوّل ليلة | وآخرها لا في حمام المقادر |