الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( وَمِنْهُمُ أُمِّيُّونَ ) [ ٧٧ ].
أي : ومن هؤلاء أميون. فهم أبعد من الإيمان من(١) غيرهم.
وقال ابن عباس : " هم قوم لم يصدقوا رسولاً ولا آمنوا بكتاب، فكتبوا كتاباً وقالوا للعوام : هذا من عند الله " (٢).
وإنما سماهم أميين(٣) لجحودهم(٤) الكتاب(٥) إذ(٦) صاروا بمنزلة من لا يحسن شيئاً(٧).
وقيل : الأمي هنا الذي لا يكتب كأنه(٨) نسب إلى أمه كأنه على طبعها وجبلتها لا يحسن كما لا تحسن(٩).
وقيل :/الأميون/ في هذا الموضع(١٠) نصارى العرب. قاله عكرمة والضحاك(١١).
وقيل : هم قوم من أهل الكتاب، رفع كتابهم لذنوب أحدثوها فصاروا أميين [ لا كتاب ](١٢) لهم(١٣).
وهم المجوس فيما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه(١٤).
وقيل : هم طائفة من اليهود(١٥).
قوله :( لاَ يَعْلَمُونَ الكِتَابَ ) [ ٧٧ ].
أي : التوراة أي هم مثل البهائم(١٦).
قوله :( إِلاَّ أَمَانِيَّ )(١٧) [ ٧٧ ].
قال قتادة : " يتمنون على الله ما ليس لهم " (١٨).
وعن ابن عباس :[ إِلاَّ أمَانِيَّ : إلا أحاديث(١٩) ](٢٠).
وقال(٢١) مجاهد : " هم ناس كانوا(٢٢) لا يعلمون شيئاً، يقولون على(٢٣) التوراة ما ليس فيها، كأنهم يتمنون أن يكون ما قالوا فيها " (٢٤). وقال ابن زيد : " يقولون نحن من أهل الكتاب وليسوا منهم تمنياً " (٢٥) وقال الفراء وأبو عبيدة :[ إلا أماني ](٢٦) : إلا تلاوة ". ومنه قوله :( اِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) [الحج: ٥٠] أي إذا تلا ألقى في تلاوته. فهم(٢٧) لا يعلمون منه إلا التلاوة ولا يفهمونه ولا يعملون(٢٨) به(٢٩).
وقال جماعة :[ إلاَّ أمَانِيَّ ](٣٠) : إلاَّ كذباً(٣١). ومنه قول عثمان رضي الله عنه : " ما تمنيت منذ أسلمت " أي : ما كذبت(٣٢).
قوله :( وَإِنْ هُمُ إِلاَّ يَظُنُّونَ ) [ ٧٧ ].
أي : يجحدون نبوتك(٣٣)، وما جئتم(٣٤) به ظناً لا يقيناً(٣٥).
وقيل : معناه : لا يعلمون الكتاب إلا تخرصاً وإن هم إلا يشكون فيه.
١ - في ع٣: عن..
٢ - انظر: جامع البيان ٢/٢٧٠، وتفسير ابن كثير ١/١١٦، والدر المنثور ١/٢٠٠..
٣ - في ع٣: آميون..
٤ - في ع٢، ع٣: بجحوهم..
٥ - في ق: لكتاب..
٦ - في ح، ق: إذا. وهو تحريف..
٧ - وهو معنى قول ابن عباس. انظر: جامع البيان ٢/٢٥٨-٢٥٩..
٨ - في ع٢: لأنه. وهو تحريف..
٩ - في ع٣: يحسن. وانظر: هذا القول في جامع البيان ٢/٢٥٨-٢٥٩..
١٠ - سقط من ع٢..
١١ - انظر: المحرر الوجيز ١/٢٧٠، وتفسير القرطبي ٢/٥..
١٢ - في ق: لكتاب. وهو تحريف..
١٣ - انظر: المحرر الوجيز ١/٢٧٠، وتفسير القرطبي ٢/٥..
١٤ - المصدر السابق..
١٥ - وهو قول أبي العالية والربيع ومجاهد. انظر: جامع البيان ٢/٢٥٧..
١٦ - وهو قول قتادة: انظر: جامع البيان ٢/٢٦٠..
١٧ - في ق: الأماني. وهو تحريف..
١٨ - انظر: جامع البيان ٢/٢٦١..
١٩ - في ع٣: الأماني الأحاديث..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٢/٢٦١، وتفسير ابن كثير ١/١١٦، والدر المنثور ١/٢٠١..
٢١ - قوله: "إلا أماني، قال قتادة.. إلا أحاديث وقال" ساقط من ع٢..
٢٢ - سقط من ع٢، ع٣..
٢٣ - في ع٣: إن في..
٢٤ - انظر: جامع البيان ٢/٢٦١..
٢٥ - انظر: تفسير ابن كثير ١/١١٧..
٢٦ - في ع٣: الأماني. وهو تحريف..
٢٧ - في ع٣: وهم..
٢٨ - في ع٢، ق، ع٣: يعملون. وهو تحريف..
٢٩ - انظر: معاني الفراء ١/٤٩..
٣٠ - في ع٣: الأماني. وهو تحريف..
٣١ - انظر: جامع البيان ٢/٢٦٠..
٣٢ - انظر: غريب القرآن: ٥، والمحرر الوجيز ١/٢٧١، وتفسير القرطبي ٢/٦..
٣٣ - في ق: بنبوتك..
٣٤ - في ع٣: وما جئتم. وهو تحريف..
٣٥ - وهو معنى قول ابن عباس. انظر: جامع البيان ٢/٢٦٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى