تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية٧٨ وقوله تعالى :﴿ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب﴾ يقول : من اليهود من لا يقرأ التوراة، ولا يعرفها، إلا أن يحدثهم العلماء والرؤساء عنها. والأمي الذي لا يكتب، ولا يقرأ عن كتابة، لكنه يقرأ عن كتابة كالنبي ﷺ كان لا يكتب، ولا يقرأ عن كتابة كقوله تعالى :﴿ولا تخطه بيمينك﴾ [العنكبوت: ٤٨]، ويقال أيضا : الذي لا يقرأ، ولا يكتب [ لا عن كتابة، ولا عن ](١) غير كتابة.
وقوله :﴿إلا أماني﴾ قيل : أحاديث باطلة يحدث لهم، وهو قول ابن عباس رضي الله عنه وقيل :﴿إلا أماني﴾ يعني إلا كذبا. وقال الكسائي :﴿إلا أماني﴾ إلا تلاوة [ كقوله عز وجل ](٢) ﴿إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته﴾ [الحج: ٥٢] يعني في تلاوته.
وقوله :﴿وإن هم إلا يظنون﴾ يقول : ما هم إلا كمن(٣) يظنون في غير يقين. وأصله : أي لا يعلمون علم الكتاب، إنما عندهم أماني النفس وشهواتها كقوله :﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ [النساء: ١٢٣].
١ - في الأصل و ط ع: لا عن، في ط م: لا عن كتابة ولا..
٢ - من ط ع و ط م، في الأصل: لقوله، في ط م: كقوله..
٣ - في الأصل و ط ع: ظن، في ط م: لمن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى