أحكام القرآن — إلكيا الهراسي
عن الكتاب
قوله :﴿لَنْ تَمَسنَا النّارُ إلا أَيّاماً مَعْدودَةً﴾ [ ٨٠ ] : فيه رد على أبي حنيفة في استدلاله بقوله عليه السلام :" دعي الصلاة أيام حيضتك(١) ". . في أن مدة الحيض ما يسمى أيام الحيض، وأقلها ثلاثة وأكثرها عشرة، لأن ما دون الثلاثة يسمى يوماً أو يومين، وما زاد على العشرة يقال فيه أحد عشر يوماً، فيقال لهم : فقد قال الله تعالى في الصوم :﴿أَيّاماً مَعْدُوداتٍ﴾(٢) وعنى به جميع الشهر، وقال :﴿لَن تَمَسّنَا النّارُ إلاَّ أَيّاماً معدودةً﴾ وعنى به أربعين يوماً، وإذا أضيفت الأيام إلى عارض لم يرد به تحديد العدد، بل يقال : أيام مشيك وسفرك وإقامتك وإن كان ثلاثين وعشرين وما شئت من العدد. ولعله(٣) أراد ما كان معتادا لها، والعادة ست أو سبع(٤).
١ - في حديثه صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت حبيش..
٢ - سورة البقرة، آية: ١٨٤..
٣ - أي النبي صلى الله عليه وسلم.
٤ - وهي المدة العادية للحيض..
٢ - سورة البقرة، آية: ١٨٤..
٣ - أي النبي صلى الله عليه وسلم.
٤ - وهي المدة العادية للحيض..