تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ ( البقرة : ٨٠ )﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ( البقرة : ٨١ ) ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ( البقرة : ٨٢ ).
التفسير :
قوله تعالى :﴿وقالوا﴾ أي اليهود ﴿لن تمسنا النار﴾ أي لن تصيبنا نار الآخرة ﴿إلا أياماً معدودة﴾ يعنون أنهم يبقون فيها أياماً معدودة، ثم يخلفهم فيها النبي صلى الله عليه وسلم، والمؤمنون ؛ فنحن نقول : إقراركم على أنفسكم بدخول النار مقبول ؛ ودعواكم الخروج من النار دعوى لا بينة لها ؛ ولهذا قال الله سبحانه وتعالى متحدياً إياهم :﴿قل﴾. الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. ﴿أتخذتم عند الله عهداً﴾ أي أأخذتم عند الله عهداً أن لا تمسكم النار إلا أياماً معدودة، ثم يخلفكم فيها الرسول، والمؤمنون ؟ ! والاستفهام هنا للإنكار ؛ و " العهد " الميثاق، والالتزام ؛ ﴿فلن يخلف الله عهده﴾ أي إن اتخذتم عند الله عهداً فلن يخلفه ؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد..
قوله تعالى :﴿أم تقولون على الله ما لا تعلمون﴾ ؛ قيل : إن ﴿أم﴾ متصلة ؛ وقيل : إنها منقطعة ؛ والفرق بينهما من وجهين : الأول : أن المنقطعة تكون بمعنى " بل " ؛ و الثاني : أن ما بعدها منقطع عما قبلها ؛ وأما المتصلة فتكون بمعنى " أو "، وما بعدها معادل لما قبلها ؛ مثال المتصلة : قوله تعالى :﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾ [البقرة: ٦] ؛ ومثال المنقطعة : قوله تعالى :﴿أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون﴾ [الطور: ٣٢] أي بل هم قوم طاغون ؛ أما في هذه الآية التي نحن بصددها فيحتمل أنها منقطعة ؛ وعلى هذا فيكون معناها : بل تقولون على الله ما لا تعلمون ؛ ويحتمل أنها متصلة، فيكون معناها : هل أنتم اتخذتم عند الله عهداً فادعيتموه، أو أنكم تقولون على الله ما لا تعلمون ؟ ! وعلى كلا الاحتمالين فهم يقولون على الله ما لا يعلمون ؛ إذاً إذا لم يكن عندهم من الله عهد، وقد قالوا على الله ما لا يعلمون، فتكون دعواهم هذه باطلة..
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الفوائد :
. ١ من فوائد الآية : أن اليهود يقرون بالآخرة، وأن هناك ناراً، لقوله تعالى :﴿وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة﴾ ؛ لكن هذا الإقرار لا ينفعهم ؛ لأنهم كذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم ؛ وعلى هذا ليسوا بمؤمنين..
. ٢ ومنها : أنهم قالوا على الله ما لا يعلمون، إما كذباً، وإما جهلاً ؛ والأول أقرب ؛ لقوله تعالى :{ أم تقولون على الله ما تعلمون..
. ٣ ومنها : حسن مجادلة القرآن ؛ لأنه حصر هذه الدعوى في واحد من أمرين، وكلاهما منتفٍ :﴿أتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون﴾ ؛ وهذا على القول بأن ﴿أم﴾ هنا متصلة ؛ أما على القول بأنها منقطعة فإنه ليس فيها إلا إلزام واحد..
. ٤ ومنها : أن الله سبحانه وتعالى لن يخلف وعده ؛ وكونه لا يخلف الوعد يتضمن صفتين عظيمتين هما : الصدق، والقدرة، لأن إخلاف الوعد إما لكَذِب، وإما لعجز ؛ فكون الله. جلَّ وعلا. لا يخلف الميعاد يقتضي كمال صدقه، وكمال قدرته..
. ٥ ومنها : أن من دأب اليهود القول على الله بلا علم ؛ لقوله تعالى :﴿أم تقولون على الله ما لا تعلمون﴾ ؛ والقول على الله يتضمن القول عليه في أحكامه، وفي ذاته، وصفاته ؛ من قال عليه ما لا يعلم بأنه حلَّل، أو حرَّم، أو أوجب، فقد قال على الله بلا علم ؛ ومن أثبت له شيئاً من أسماء، أو صفات لم يثبته الله لنفسه فقد قال على الله بلا علم ؛ ومن نفى شيئاً من أسمائه وصفاته فقد قال على الله بلا علم ؛ ومن صرف شيئاً عن ظاهره من نصوص الكتاب والسنة بلا دليل فقد قال على الله بلا علم..
. ٦ ومن فوائد الآية : تحريم الإفتاء بلا علم ؛ وعلى هذا يجب على المفتي أن يتقي الله عزّ وجلّ، وألا يتسرع في الإفتاء ؛ لأن الأمر خطير..
. ٧. ومنها : أن الثواب والعقاب لا يترتب على الأشخاص بحسب النسب، أو الانتماء ؛ وإنما هو بحسب العمل..
. ٨ ومنها : أن من أحاطت به خطيئته فلم يكن له حسنة فإنه من أصحاب النار الذين لا يخرجون منها..
. ٩ ومنها : أن من كسب سيئة لكن لم تحط به الخطيئة فإنه ليس من أصحاب النار ؛ لكن إن كان عليه سيئات فإنه يعذب بقدرها. ما لم يعف الله سبحانه وتعالى عنه..
. ١٠ ومنها : إثبات النار، وأنها دار الكافرين
. ١١ ومنها : خلود أهل النار فيها ؛ وهو خلود مؤبد لا يخفف عنهم فيه العذاب، وقد صرح الله عزّ وجلّ بتأبيد الخلود فيها في ثلاثة مواضع من القرآن ؛ الأول : في سورة النساء في قوله تعالى :﴿إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديدهم طريقاً * إلا طريق جهنم خالدين فيها أبداً وكان ذلك على الله يسيراً﴾ [النساء: ١٦٨، ١٦٩] ؛ الموضع الثاني : في سورة الأحزاب في قوله تعالى :﴿إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً * خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً﴾ [الأحزاب: ٦٤، ٦٥] ؛ الموضع الثالث : في سورة الجن في قوله تعالى :﴿ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً﴾ [الجن: ٢٣]..
. ١٢ ومن فوائد الآية : أن أهل الجنة هم الذين قاموا بالإيمان، والعمل الصالح ؛ ولا يكون العمل صالحاً إلا بأمرين : الإخلاص لله عزّ وجلّ، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم، والدليل على ذلك قول الله تعالى في الحديث القدسي :" أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه " (٢). وهذا فُقِدَ فيه الإخلاص ؛ وقول النبي صلى الله عليه وسلم :" من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ " (٣). وهذا فُقِدَ فيه المتابعة ؛ وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم " فأيما شرط كان ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مِائة شرط(٤) "..
. ١٣ ومن فوائد الآية : أن الإيمان وحده لا يكفي لدخول الجنة ؛ بل لا بد من عمل صالح..
. ١٤ ومنها : أن العمل وحده لا يكفي حتى يكون صادراً عن إيمان ؛ لقوله تعالى :{ آمنوا وعملوا الصالحات ولذلك لم ينفع المنافقين عملهم ؛ لفقد الإيمان في قلوبهم..
. ١٥ ومنها : بلاغة القرآن، وحسن تعليمه ؛ حيث إنه لما ذكر أصحاب النار ذكر أصحاب الجنة ؛ وهذا من معنى قول الله تعالى :﴿الله نزَّل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني﴾ [الزمر: ٢٣] ؛ فإن من معاني المثاني أن تثنى فيه الأمور ؛ فيذكر الترغيب والترهيب ؛ والمؤمن والكافر ؛ والضار والنافع ؛ وما أشبه ذلك..
. ١٦ ومنها : إثبات الجنة..
. ١٧ منها : أن أصحاب الجنة مخلدون فيها ؛ وتأبيد الخلود في الجنة صرح الله سبحانه وتعالى به في آيات عديدة..
التفسير :
قوله تعالى :﴿وقالوا﴾ أي اليهود ﴿لن تمسنا النار﴾ أي لن تصيبنا نار الآخرة ﴿إلا أياماً معدودة﴾ يعنون أنهم يبقون فيها أياماً معدودة، ثم يخلفهم فيها النبي صلى الله عليه وسلم، والمؤمنون ؛ فنحن نقول : إقراركم على أنفسكم بدخول النار مقبول ؛ ودعواكم الخروج من النار دعوى لا بينة لها ؛ ولهذا قال الله سبحانه وتعالى متحدياً إياهم :﴿قل﴾. الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. ﴿أتخذتم عند الله عهداً﴾ أي أأخذتم عند الله عهداً أن لا تمسكم النار إلا أياماً معدودة، ثم يخلفكم فيها الرسول، والمؤمنون ؟ ! والاستفهام هنا للإنكار ؛ و " العهد " الميثاق، والالتزام ؛ ﴿فلن يخلف الله عهده﴾ أي إن اتخذتم عند الله عهداً فلن يخلفه ؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد..
قوله تعالى :﴿أم تقولون على الله ما لا تعلمون﴾ ؛ قيل : إن ﴿أم﴾ متصلة ؛ وقيل : إنها منقطعة ؛ والفرق بينهما من وجهين : الأول : أن المنقطعة تكون بمعنى " بل " ؛ و الثاني : أن ما بعدها منقطع عما قبلها ؛ وأما المتصلة فتكون بمعنى " أو "، وما بعدها معادل لما قبلها ؛ مثال المتصلة : قوله تعالى :﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾ [البقرة: ٦] ؛ ومثال المنقطعة : قوله تعالى :﴿أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون﴾ [الطور: ٣٢] أي بل هم قوم طاغون ؛ أما في هذه الآية التي نحن بصددها فيحتمل أنها منقطعة ؛ وعلى هذا فيكون معناها : بل تقولون على الله ما لا تعلمون ؛ ويحتمل أنها متصلة، فيكون معناها : هل أنتم اتخذتم عند الله عهداً فادعيتموه، أو أنكم تقولون على الله ما لا تعلمون ؟ ! وعلى كلا الاحتمالين فهم يقولون على الله ما لا يعلمون ؛ إذاً إذا لم يكن عندهم من الله عهد، وقد قالوا على الله ما لا يعلمون، فتكون دعواهم هذه باطلة..
. ١ من فوائد الآية : أن اليهود يقرون بالآخرة، وأن هناك ناراً، لقوله تعالى :﴿وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة﴾ ؛ لكن هذا الإقرار لا ينفعهم ؛ لأنهم كذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم ؛ وعلى هذا ليسوا بمؤمنين..
. ٢ ومنها : أنهم قالوا على الله ما لا يعلمون، إما كذباً، وإما جهلاً ؛ والأول أقرب ؛ لقوله تعالى :{ أم تقولون على الله ما تعلمون..
. ٣ ومنها : حسن مجادلة القرآن ؛ لأنه حصر هذه الدعوى في واحد من أمرين، وكلاهما منتفٍ :﴿أتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون﴾ ؛ وهذا على القول بأن ﴿أم﴾ هنا متصلة ؛ أما على القول بأنها منقطعة فإنه ليس فيها إلا إلزام واحد..
. ٤ ومنها : أن الله سبحانه وتعالى لن يخلف وعده ؛ وكونه لا يخلف الوعد يتضمن صفتين عظيمتين هما : الصدق، والقدرة، لأن إخلاف الوعد إما لكَذِب، وإما لعجز ؛ فكون الله. جلَّ وعلا. لا يخلف الميعاد يقتضي كمال صدقه، وكمال قدرته..
. ٥ ومنها : أن من دأب اليهود القول على الله بلا علم ؛ لقوله تعالى :﴿أم تقولون على الله ما لا تعلمون﴾ ؛ والقول على الله يتضمن القول عليه في أحكامه، وفي ذاته، وصفاته ؛ من قال عليه ما لا يعلم بأنه حلَّل، أو حرَّم، أو أوجب، فقد قال على الله بلا علم ؛ ومن أثبت له شيئاً من أسماء، أو صفات لم يثبته الله لنفسه فقد قال على الله بلا علم ؛ ومن نفى شيئاً من أسمائه وصفاته فقد قال على الله بلا علم ؛ ومن صرف شيئاً عن ظاهره من نصوص الكتاب والسنة بلا دليل فقد قال على الله بلا علم..
. ٦ ومن فوائد الآية : تحريم الإفتاء بلا علم ؛ وعلى هذا يجب على المفتي أن يتقي الله عزّ وجلّ، وألا يتسرع في الإفتاء ؛ لأن الأمر خطير..
. ٧. ومنها : أن الثواب والعقاب لا يترتب على الأشخاص بحسب النسب، أو الانتماء ؛ وإنما هو بحسب العمل..
. ٨ ومنها : أن من أحاطت به خطيئته فلم يكن له حسنة فإنه من أصحاب النار الذين لا يخرجون منها..
. ٩ ومنها : أن من كسب سيئة لكن لم تحط به الخطيئة فإنه ليس من أصحاب النار ؛ لكن إن كان عليه سيئات فإنه يعذب بقدرها. ما لم يعف الله سبحانه وتعالى عنه..
. ١٠ ومنها : إثبات النار، وأنها دار الكافرين
. ١١ ومنها : خلود أهل النار فيها ؛ وهو خلود مؤبد لا يخفف عنهم فيه العذاب، وقد صرح الله عزّ وجلّ بتأبيد الخلود فيها في ثلاثة مواضع من القرآن ؛ الأول : في سورة النساء في قوله تعالى :﴿إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديدهم طريقاً * إلا طريق جهنم خالدين فيها أبداً وكان ذلك على الله يسيراً﴾ [النساء: ١٦٨، ١٦٩] ؛ الموضع الثاني : في سورة الأحزاب في قوله تعالى :﴿إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً * خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً﴾ [الأحزاب: ٦٤، ٦٥] ؛ الموضع الثالث : في سورة الجن في قوله تعالى :﴿ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً﴾ [الجن: ٢٣]..
. ١٢ ومن فوائد الآية : أن أهل الجنة هم الذين قاموا بالإيمان، والعمل الصالح ؛ ولا يكون العمل صالحاً إلا بأمرين : الإخلاص لله عزّ وجلّ، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم، والدليل على ذلك قول الله تعالى في الحديث القدسي :" أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه " (٢). وهذا فُقِدَ فيه الإخلاص ؛ وقول النبي صلى الله عليه وسلم :" من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ " (٣). وهذا فُقِدَ فيه المتابعة ؛ وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم " فأيما شرط كان ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مِائة شرط(٤) "..
. ١٣ ومن فوائد الآية : أن الإيمان وحده لا يكفي لدخول الجنة ؛ بل لا بد من عمل صالح..
. ١٤ ومنها : أن العمل وحده لا يكفي حتى يكون صادراً عن إيمان ؛ لقوله تعالى :{ آمنوا وعملوا الصالحات ولذلك لم ينفع المنافقين عملهم ؛ لفقد الإيمان في قلوبهم..
. ١٥ ومنها : بلاغة القرآن، وحسن تعليمه ؛ حيث إنه لما ذكر أصحاب النار ذكر أصحاب الجنة ؛ وهذا من معنى قول الله تعالى :﴿الله نزَّل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني﴾ [الزمر: ٢٣] ؛ فإن من معاني المثاني أن تثنى فيه الأمور ؛ فيذكر الترغيب والترهيب ؛ والمؤمن والكافر ؛ والضار والنافع ؛ وما أشبه ذلك..
. ١٦ ومنها : إثبات الجنة..
. ١٧ منها : أن أصحاب الجنة مخلدون فيها ؛ وتأبيد الخلود في الجنة صرح الله سبحانه وتعالى به في آيات عديدة..