بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً﴾، روي عن الضحاك أنه قال : لم يكن أحد من الكفار أجرأ على الله تعالى من اليهود، حين قالوا :
﴿وَقَالَتِ اليهود عُزَيْرٌ ابن الله وَقَالَتِ النصارى المسيح ابن الله ذلك قَوْلُهُم بأفواههم يضاهئون قَوْلَ الذين كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قاتلهم الله أنى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة: ٣٠] وقالوا : إن الله فقير وقالوا أيضاً ﴿وقالوا لَن تَمَسَّنَا النار إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً﴾، أي مقدار الأيام التي عبد فيها العجل آباؤنا. وهي أربعون يوماً. وقال مجاهد :﴿إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً﴾، أي عدد أيام الدنيا وهي سبعة أيام. وهكذا روي عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال : وقال بعضهم كان مذهبهم مذهب جهم في أنهم لا يرون الخلود في النار.
قال الله تعالى :﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ الله عَهْدًا﴾، قال الزجاج : معناه أعهد إليكم ألا يعذبكم إلا هذا المقدار، إن كان لكم عهد ؟ ﴿فَلَن يُخْلِفَ الله عَهْدَهُ﴾، أي وعده. ويقال : أعقدتم عند الله عقداً ؟ وهو عقد التوحيد، ﴿فلن يخلف الله عهده﴾ أي وعده. وقد قيل : هل أنزل عليكم بذلك آية ؟ ﴿أَمْ تَقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾، أي بل تقولون على الله ما لا تعلمون. وروي في الخبر أنهم إذا مضت عليهم في النار تلك المدة، قالت لهم الخزنة : يا أعداء الله ذهب الأجل وبقي الأبد، فأيقنوا بالخلود.
﴿وَقَالَتِ اليهود عُزَيْرٌ ابن الله وَقَالَتِ النصارى المسيح ابن الله ذلك قَوْلُهُم بأفواههم يضاهئون قَوْلَ الذين كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قاتلهم الله أنى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة: ٣٠] وقالوا : إن الله فقير وقالوا أيضاً ﴿وقالوا لَن تَمَسَّنَا النار إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً﴾، أي مقدار الأيام التي عبد فيها العجل آباؤنا. وهي أربعون يوماً. وقال مجاهد :﴿إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً﴾، أي عدد أيام الدنيا وهي سبعة أيام. وهكذا روي عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال : وقال بعضهم كان مذهبهم مذهب جهم في أنهم لا يرون الخلود في النار.
قال الله تعالى :﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ الله عَهْدًا﴾، قال الزجاج : معناه أعهد إليكم ألا يعذبكم إلا هذا المقدار، إن كان لكم عهد ؟ ﴿فَلَن يُخْلِفَ الله عَهْدَهُ﴾، أي وعده. ويقال : أعقدتم عند الله عقداً ؟ وهو عقد التوحيد، ﴿فلن يخلف الله عهده﴾ أي وعده. وقد قيل : هل أنزل عليكم بذلك آية ؟ ﴿أَمْ تَقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾، أي بل تقولون على الله ما لا تعلمون. وروي في الخبر أنهم إذا مضت عليهم في النار تلك المدة، قالت لهم الخزنة : يا أعداء الله ذهب الأجل وبقي الأبد، فأيقنوا بالخلود.