مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿بلى﴾ إثبات لما بعد النفي وهو لن تمسنا النار أي بلى تمسكم أبداً بدليل قوله «هم فيها خالدون » ﴿مَن كَسَبَ سَيّئَةً﴾ شركاً عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما رضي الله عنهم ﴿وأحاطت بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ وسدت عليه مسالك النجاة بأن مات على شركه، فأما إذا مات مؤمناً فأعظم الطاعات وهو الإيمان معه فلا يكون الذنب محيطاً به فلا يتناوله النص، وبهذا التأويل يبطل تشبث المعتزلة والخوارج. وقيل : استولت عليه كما يحيط العدو ولم ينفضّ عنها بالتوبة، «خطياته » مدني. ﴿فأولئك أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى