غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات :﴿إلا أماني﴾ حيث كان خفيفاً : يزيد إلا قوله ﴿تلك أمانيهم﴾ ﴿وليس بأمانيكم ولا أماني﴾ ﴿وغرتكم الأماني﴾ فإن أربعتهن بالإسكان عنده ﴿بأيديهم﴾ بضم الهاء : يعقوب، وكذلك كل هاء كناية قبلها ياء ساكنة ﴿خطيآته﴾ بالجمع : أبو جعفر ونافع.
الوقوف :﴿يعلمون﴾ ( ه ) ﴿آمنا﴾ ( ج ) والوصل أجوز لبيان حالتيهما المتناقضتين وهو المقصود ﴿عند ربكم﴾ ( ط ) ﴿أفلا تعقلون﴾ ( ه ) ﴿يعلنون﴾ ( ه ) ﴿يظنون﴾ ( ج ) ﴿قليلاً﴾ ( ط ) ﴿يكسبون﴾ ( ه ) ﴿معدودة﴾ ( ط ) ﴿ما لا تعلمون﴾ ( ه ) ﴿النار﴾ ( ج ) لأن الجملة مبتدأ وخبر بعد خبر.
﴿خالدون﴾ ( ه ) ﴿الجنة﴾ ( ج ) ﴿خالدون﴾ ( ه ).
﴿بلى﴾ إثبات لما بعد حرف النفي وهو قوله ﴿لن تمسنا النار﴾ أي بلى تمسكم أبداً بدليل قوله تعالى ﴿هم فيها خالدون﴾ عن ابن عباس : وجد أهل الكتاب ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين فقالوا : لن نعذب في النار إلا ما وجدنا في التوراة، وإذا كان يوم القيامة أقحموا في النار فساروا في العذاب حتى انتهوا إلى شفير سقر وفيها شجرة الزقوم إلى آخر يوم من الأيام المعدودة قال لهم خزنة أهل النار : يا أعداء الله، زعمتم أنكم لن تعذبوا في النار إلا أياماً معدودة، فقد انقضى العدد وبقي الأبد.
قلت : وفي مثل حالهم ضلال الفلاسفة القائلين بأن الأرواح وإن صارت مكدرة بقبائح أفعال الأشباح، إلا أنها بعد المفارقة ورجوع العناصر إلى أصلها تصير إلى حظائر القدس، ولا يزاحمها شيء من قبائح الأعمال إلا أياماً معدودة بقدر فطام الأرواح عن لبان التمتعات الحيوانية، ثم تتخلص من العذاب وترجع إلى حسن المآب. ومنهم من زعم أن استيفاء اللذات الحسية يقلل التعلقات الدنيوية ويسهل عروج الروح إلى عالمه العلوي، وكل هذا خيال فاسد ومتاع كاسد، وإنه قول من لم يجرب ولم يجد من نفسه أنها كيف تتدنس وتتكدر بالأخلاق الذميمة البهيمية والسبعية، وكيف تتصفى وتتطهر بالأخلاق الحميدة الروحانية الملكية، فغمر بصدإ مرآة القلب بحيث لا يبقى فيه شيء من الصفاء الفطري ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ [المطففين: ١٤] فلا يجلوها إلا مرور الدهور وكرور الأعصار. وقد ينضم الكفر إلى تلك الأخلاق فيبقى خالداً مخلداً في النار، في ويل طويل وزفير وعويل، نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. والسيئة أصلها سيوئة من ساءه يسوءه سوأ ومساءة، فقلبت الواو ياء وأدغمت، وهي من الصفات الغالبة. وقوله ﴿سيئة﴾ يتناول جميع المعاصي صغرت أو كبرت، فضم إليها شرط آخر وهو كون السيئة محيطة به ليختص بالكبيرة. ولفظ الإحاطة حقيقة في المجسمات إحاطة السور بالبلد والظرف بالمظروف، فنقل إلى الخطيئة وهي عرض لمعنيين من جهة أن المحيط يستر المحاط به. والكبيرة تستر الطاعات، ومن جهة أن الكبيرة تحبط الطاعات وتستولي عليها إحاطة العدو بالإنسان بحيث لا يتمكن الإنسان من الخلاص عنهم. والآية وإن وردت في اليهود فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وبمثلها تتمسك المعتزلة في إثبات الوعيد لأصحاب الكبائر إذا ماتوا قبل التوبة، وفسر غيرهم الخطيئة المحيطة بالكفر فيه تتحقق الإحاطة التامة. واعلم أن في المسألة خلافاً لأهل القبلة. منهم من قطع بوعيدهم إما مؤبداً - وهو قول جمهور المعتزلة والخوارج - وإما منقطعاً - وهو قول بشر المريسي والخالدي ومنهم من قطع بأنه وعيد لهم وينسب إلى مقاتل بن سليمان المفسر. والذي عليه أكثر الصحابة والتابعين وأهل السنة والإمامية، القطع بأنه سبحانه يعفو عن بعض العصاة، وأنه إذا عذب أحدهم فلا يعذبه أبداً، لكنا نتوقف في حق البعض المعفو عنه والبعض المعذب على التعيين. أما المعتزلة فاستدلوا بعمومات وردت في وعيد الفساق كقوله ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها﴾ [النساء: ١٤] وقوله ﴿وإن الفجار لفي جحيم﴾
[الإنفطار: ١٤] وقوله ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً﴾ [النساء: ١٠] ومن الحديث " من شرب الخمر في الدنيا ولم يتب منها لم يشربها في الآخرة، ومن قتل نفساً معاهداً لم يرح رائحة الجنة، الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم " وعن أبي سعيد الخدري قال ﷺ " والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت رجل إلا دخل النار " وإذا استحقوا النار ببغضهم فلأن يستحقوا النار بقتلهم أولى. وأجيب بالمنع من أن هذه الصيغ للعموم بدليل صحة إدخال الكل والبعض عليها نحو : كل من دخل داري فله كذا، أو بعض من دخل. ولا يلزم منه تكرير ولا تناقض، ولأن الأكثر قد يطلق عليه لفظ الكل، ولاحتمال المخصصات. القاطعون بنفي العقاب عن أهل الكبائر احتجوا بنحو قوله تعالى ﴿إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين﴾ [النحل: ٢٧] ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر: ٥٣] ﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم﴾ [الرعد: ٦] ﴿لا يصلاها إلا الأشقى. الذي كذب وتولى﴾ [الليل: ١٥، ١٦] وبالعمومات الواردة في الوعد مثل ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾ [البقرة: ٣] الآية. حكم بالفلاح على كل من آمن. وعورض بعمومات الوعيد. أما أصحابنا الذين قطعوا بالعفو في حق البعض والتوقف في البعض، فقد تمسكوا بنحو قوله عز من قائل ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾
[النساء: ٤٨] وبأن عمومات الوعد والوعيد لما تعارضتا فلابد من الترجيح لجانب الوعد بصرف التأويل إليه، لأن العفو عن الوعيد مستحسن في العرف، وإهمال الوعد باضد. وأيضاً القرآن مملوء من قوله ﴿عفواً غفوراً﴾ ﴿رحيماً﴾ ﴿كريماً﴾. وكذا الأخبار في هذا المعنى تكاد تبلغ حد التواتر. وأيضاً إن صاحب الكبيرة أتى بما هو أفضل الخيرات وهو الإيمان، ولم يأت بما هو أقبح القبائح وهو الكفر، ولا يهدمه ما سوى الكفر من المعاصي، ولهذا قال يحيى بن معاذ الرازي : إلهي إذا كان توحيد ساعة يهدم كفر خمسين سنة، فتوحيد خمسين سنة كيف لا يهدم معصية ساعة ؟ إلهي لما كان الكفر لا ينفع معه شيء من الطاعات، كان مقتضى العدل أن الإيمان لا يضر معه شيء من المعاصي، وإذا دلت الآيات على الوعد والوعيد فلابد من التوفيق بينهما. فإما أن يصل العبد إلى دار الثواب ثم إلى دار العقاب وهو باطل بالإجماع، أو يصل إليه العقاب ثم ينقل إلى دار الثواب ويبقى هناك أبد الآباد وهو المطلوب. واعلم أن مذهب الأصحاب إلى الأدب أقرب من حيث إنهم يصفونه بصفات الجمال كالعفو والمغفرة، وبصفات الجلال كالقهر والانتقام، ولكن لا يوجبون عليه ثواباً ولا عقاباً، لأنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. ومن حيث إنهم لا يعينون البعض المستحق للثواب ولا البعض المستحق للعقاب من المسلمين، لأن فعله مبرأ عن التعلل بلواحق الغايات وسوابق البواعث. ومذهب المعتزلة إلى الاحتياط أقرب، فإن من خوّفك حتى تبلغ الأمن خير ممن أمنك حتى تبلغ الجوف.
الوقوف :﴿يعلمون﴾ ( ه ) ﴿آمنا﴾ ( ج ) والوصل أجوز لبيان حالتيهما المتناقضتين وهو المقصود ﴿عند ربكم﴾ ( ط ) ﴿أفلا تعقلون﴾ ( ه ) ﴿يعلنون﴾ ( ه ) ﴿يظنون﴾ ( ج ) ﴿قليلاً﴾ ( ط ) ﴿يكسبون﴾ ( ه ) ﴿معدودة﴾ ( ط ) ﴿ما لا تعلمون﴾ ( ه ) ﴿النار﴾ ( ج ) لأن الجملة مبتدأ وخبر بعد خبر.
﴿خالدون﴾ ( ه ) ﴿الجنة﴾ ( ج ) ﴿خالدون﴾ ( ه ).
﴿بلى﴾ إثبات لما بعد حرف النفي وهو قوله ﴿لن تمسنا النار﴾ أي بلى تمسكم أبداً بدليل قوله تعالى ﴿هم فيها خالدون﴾ عن ابن عباس : وجد أهل الكتاب ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين فقالوا : لن نعذب في النار إلا ما وجدنا في التوراة، وإذا كان يوم القيامة أقحموا في النار فساروا في العذاب حتى انتهوا إلى شفير سقر وفيها شجرة الزقوم إلى آخر يوم من الأيام المعدودة قال لهم خزنة أهل النار : يا أعداء الله، زعمتم أنكم لن تعذبوا في النار إلا أياماً معدودة، فقد انقضى العدد وبقي الأبد.
قلت : وفي مثل حالهم ضلال الفلاسفة القائلين بأن الأرواح وإن صارت مكدرة بقبائح أفعال الأشباح، إلا أنها بعد المفارقة ورجوع العناصر إلى أصلها تصير إلى حظائر القدس، ولا يزاحمها شيء من قبائح الأعمال إلا أياماً معدودة بقدر فطام الأرواح عن لبان التمتعات الحيوانية، ثم تتخلص من العذاب وترجع إلى حسن المآب. ومنهم من زعم أن استيفاء اللذات الحسية يقلل التعلقات الدنيوية ويسهل عروج الروح إلى عالمه العلوي، وكل هذا خيال فاسد ومتاع كاسد، وإنه قول من لم يجرب ولم يجد من نفسه أنها كيف تتدنس وتتكدر بالأخلاق الذميمة البهيمية والسبعية، وكيف تتصفى وتتطهر بالأخلاق الحميدة الروحانية الملكية، فغمر بصدإ مرآة القلب بحيث لا يبقى فيه شيء من الصفاء الفطري ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ [المطففين: ١٤] فلا يجلوها إلا مرور الدهور وكرور الأعصار. وقد ينضم الكفر إلى تلك الأخلاق فيبقى خالداً مخلداً في النار، في ويل طويل وزفير وعويل، نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. والسيئة أصلها سيوئة من ساءه يسوءه سوأ ومساءة، فقلبت الواو ياء وأدغمت، وهي من الصفات الغالبة. وقوله ﴿سيئة﴾ يتناول جميع المعاصي صغرت أو كبرت، فضم إليها شرط آخر وهو كون السيئة محيطة به ليختص بالكبيرة. ولفظ الإحاطة حقيقة في المجسمات إحاطة السور بالبلد والظرف بالمظروف، فنقل إلى الخطيئة وهي عرض لمعنيين من جهة أن المحيط يستر المحاط به. والكبيرة تستر الطاعات، ومن جهة أن الكبيرة تحبط الطاعات وتستولي عليها إحاطة العدو بالإنسان بحيث لا يتمكن الإنسان من الخلاص عنهم. والآية وإن وردت في اليهود فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وبمثلها تتمسك المعتزلة في إثبات الوعيد لأصحاب الكبائر إذا ماتوا قبل التوبة، وفسر غيرهم الخطيئة المحيطة بالكفر فيه تتحقق الإحاطة التامة. واعلم أن في المسألة خلافاً لأهل القبلة. منهم من قطع بوعيدهم إما مؤبداً - وهو قول جمهور المعتزلة والخوارج - وإما منقطعاً - وهو قول بشر المريسي والخالدي ومنهم من قطع بأنه وعيد لهم وينسب إلى مقاتل بن سليمان المفسر. والذي عليه أكثر الصحابة والتابعين وأهل السنة والإمامية، القطع بأنه سبحانه يعفو عن بعض العصاة، وأنه إذا عذب أحدهم فلا يعذبه أبداً، لكنا نتوقف في حق البعض المعفو عنه والبعض المعذب على التعيين. أما المعتزلة فاستدلوا بعمومات وردت في وعيد الفساق كقوله ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها﴾ [النساء: ١٤] وقوله ﴿وإن الفجار لفي جحيم﴾
[الإنفطار: ١٤] وقوله ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً﴾ [النساء: ١٠] ومن الحديث " من شرب الخمر في الدنيا ولم يتب منها لم يشربها في الآخرة، ومن قتل نفساً معاهداً لم يرح رائحة الجنة، الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم " وعن أبي سعيد الخدري قال ﷺ " والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت رجل إلا دخل النار " وإذا استحقوا النار ببغضهم فلأن يستحقوا النار بقتلهم أولى. وأجيب بالمنع من أن هذه الصيغ للعموم بدليل صحة إدخال الكل والبعض عليها نحو : كل من دخل داري فله كذا، أو بعض من دخل. ولا يلزم منه تكرير ولا تناقض، ولأن الأكثر قد يطلق عليه لفظ الكل، ولاحتمال المخصصات. القاطعون بنفي العقاب عن أهل الكبائر احتجوا بنحو قوله تعالى ﴿إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين﴾ [النحل: ٢٧] ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر: ٥٣] ﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم﴾ [الرعد: ٦] ﴿لا يصلاها إلا الأشقى. الذي كذب وتولى﴾ [الليل: ١٥، ١٦] وبالعمومات الواردة في الوعد مثل ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾ [البقرة: ٣] الآية. حكم بالفلاح على كل من آمن. وعورض بعمومات الوعيد. أما أصحابنا الذين قطعوا بالعفو في حق البعض والتوقف في البعض، فقد تمسكوا بنحو قوله عز من قائل ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾
[النساء: ٤٨] وبأن عمومات الوعد والوعيد لما تعارضتا فلابد من الترجيح لجانب الوعد بصرف التأويل إليه، لأن العفو عن الوعيد مستحسن في العرف، وإهمال الوعد باضد. وأيضاً القرآن مملوء من قوله ﴿عفواً غفوراً﴾ ﴿رحيماً﴾ ﴿كريماً﴾. وكذا الأخبار في هذا المعنى تكاد تبلغ حد التواتر. وأيضاً إن صاحب الكبيرة أتى بما هو أفضل الخيرات وهو الإيمان، ولم يأت بما هو أقبح القبائح وهو الكفر، ولا يهدمه ما سوى الكفر من المعاصي، ولهذا قال يحيى بن معاذ الرازي : إلهي إذا كان توحيد ساعة يهدم كفر خمسين سنة، فتوحيد خمسين سنة كيف لا يهدم معصية ساعة ؟ إلهي لما كان الكفر لا ينفع معه شيء من الطاعات، كان مقتضى العدل أن الإيمان لا يضر معه شيء من المعاصي، وإذا دلت الآيات على الوعد والوعيد فلابد من التوفيق بينهما. فإما أن يصل العبد إلى دار الثواب ثم إلى دار العقاب وهو باطل بالإجماع، أو يصل إليه العقاب ثم ينقل إلى دار الثواب ويبقى هناك أبد الآباد وهو المطلوب. واعلم أن مذهب الأصحاب إلى الأدب أقرب من حيث إنهم يصفونه بصفات الجمال كالعفو والمغفرة، وبصفات الجلال كالقهر والانتقام، ولكن لا يوجبون عليه ثواباً ولا عقاباً، لأنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. ومن حيث إنهم لا يعينون البعض المستحق للثواب ولا البعض المستحق للعقاب من المسلمين، لأن فعله مبرأ عن التعلل بلواحق الغايات وسوابق البواعث. ومذهب المعتزلة إلى الاحتياط أقرب، فإن من خوّفك حتى تبلغ الأمن خير ممن أمنك حتى تبلغ الجوف.