الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قال أهل التفسير : العهد في هذه الآية الميثاقُ والموعد، و " بلى " رد بعد النفْيِ، بمنزلة «نَعَمْ » بعد الإِيجاب، وقالت طائفة : السيئة هنا الشرك، كقوله تعالى :﴿وَمَنْ جَاءَ بالسيئة فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النار﴾ [النمل: ٩٠]، والخَطِيئاتُ : كبائر الذنوب، قال الحسن بن أبي الحسن والسُّدِّيُّ : كل ما توعد اللَّه عليه بالنار فهي الخطيئة المحيطَةُ، والخلودُ في هذه الآية على الإِطلاق والتأبيد في الكُفَّار، ومستعار بمعنى الطُّول في العُصَاة، وإِن علم انقطاعه.
قال محمَّد بن عبد اللَّه اللَّخْمِيُّ في مختصره للطبريِّ : أجمعتِ الأمَّة على تخليد مَنْ مات كافراً، وتظاهرت الرواياتُ الصحيحةُ عن الرسُول ﷺ والسلفِ الصالح، بأن عصاة أهل التوحيد لا يخلَّدون في النار، ونطق القرآن بأن الله :﴿إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، لكن من خاف على لَحْمه ودَمِه، اجتنب كل ما جاء فيه الوعيدُ، ولم يتجاسَرْ على المعاصي، اتكالا على ما يرى لنفسه من التوحيد، فقد كان السلف وخيار الأمة يخافُون سلْب الإِيمان على أنفسهم، ويخافون النفاقَ عليها، وقد تظاهرتْ بذلك عنهم الأخبار، انتهى.
قال محمَّد بن عبد اللَّه اللَّخْمِيُّ في مختصره للطبريِّ : أجمعتِ الأمَّة على تخليد مَنْ مات كافراً، وتظاهرت الرواياتُ الصحيحةُ عن الرسُول ﷺ والسلفِ الصالح، بأن عصاة أهل التوحيد لا يخلَّدون في النار، ونطق القرآن بأن الله :﴿إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، لكن من خاف على لَحْمه ودَمِه، اجتنب كل ما جاء فيه الوعيدُ، ولم يتجاسَرْ على المعاصي، اتكالا على ما يرى لنفسه من التوحيد، فقد كان السلف وخيار الأمة يخافُون سلْب الإِيمان على أنفسهم، ويخافون النفاقَ عليها، وقد تظاهرتْ بذلك عنهم الأخبار، انتهى.