الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿بلى﴾ إثبات لما بعد حرف النفي وهو قوله :﴿لَن تَمَسَّنَا النار﴾ أي بلى تمسكم أبداً، بدليل قوله :﴿هُمْ فِيهَا خالدون﴾. ﴿مَن كَسَبَ سَيّئَةً﴾ من السيئات، يعني كبيرة من الكبائر ﴿وأحاطت بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ تلك واستولت عليه، كما يحيط العدوّ ولم يتفص عنها بالتوبة. وقرىء :«خطاياه » و «خطيئاته ». وقيل : في الإحاطة : كان ذنبه أغلب من طاعته. وسأل رجل الحسن عن الخطيئة قال : سبحان الله : ألا أراك ذا لحية وما تدري ما الخطيئة، انظر في المصحف فكل آية نهى فيها الله عنها وأخبرك أنه من عمل بها أدخله النار فهي الخطيئة المحيطة.