الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً ) الآية(١) [ ٨٠ ].
أي :(٢) من مل بمثل ما عملتم، وكفر بمثل ما(٣) كفرتم وقال ما قلتم، ( فَأُوْلَائِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ) قاله(٤) ابن عباس(٥).
وقال مجاهد وقتادة : " السيئة هنا الشرك " (٦). وهو قول ابن جريج وعطاء والربيع(٧).
وقد قال الله :( وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ )(٨). وهي الشرك بلا اختلاف(٩) في ذلك(١٠).
وقال الربيع بن خثيم(١١) :( وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَاتُهُ ) : مات على كفره " (١٢).
وعنه. " مات على معصيته " (١٣).
وقال السدي : " هي الذنوب " (١٤). أي الكبائر(١٥).
والأول أولى لأن الله لم يتوعد في النار(١٦) بالتخليد إلا أهل الشرك.
وقال النبي(١٧) [ عليه السلام ](١٨) : أهْلُ الإِيمَانِ لاَ يُخَلَّدُونَ في النَّارِ، وَيُخَلَّدُ الكُفَّارُ " (١٩).
و " خَطِيئَاتُهُ " : الذنوب، أي مات ولم يتب منها ولا(٢٠) أسلم.
وقال ابن عباس : " أحاطت الخطيئة هو أن يحبط(٢١) ما له من حسنة بكفره " (٢٢).
وقال قتادة : " الخطيئة هنا الكبيرة الموجبة للنار " (٢٣).
وقال عطاء : " الخطيئة الشرك " (٢٤).
وهذا القول يدل على أن السيئة الذنوب، فيصح أن يتوعد(٢٥) الله مَن أذنب الكبائر أو(٢٦) الصغائر ثم أضاف إلى ذلك الشركِ/، وهي الخطيئة بالتخليد في النار. ومن قرأ ( خَطِيئَاتُهُ ) بالجمع(٢٧) فهي الكبائر بلا اختلاف(٢٨)، والسيئة الشرك. وهذا الخطاب لليهود/ مرتبط بما قبله.
١ - سقط من ع٣..
٢ - سقط من ع٢..
٣ - في ق: مما. وهو تحريف..
٤ - في ع٣: قالها..
٥ - انظر: جامع البيان ٢/٢٨٠، والدر المنثور ١/٢٠٩..
٦ - انظر: تفسير ابن كثير ١/١١٩، والدر المنثور ١/٢٠٨..
٧ - انظر: جامع البيان ٢/٢٨١-٢٨٢، وتفسير ابن كثير ١/١١٩..
٨ - النمل آية ٩٢..
٩ - في ع٣: خلاف..
١٠ - انظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٢/٢٨٦، والمحرر الوجيز ١/٢٧٥، وتفسير القرطبي ٢/١٢..
١١ - في ع٣: ختهم، وفي ح: خيتم..
١٢ - انظر: جامع البيان ٢/٢٨٤، والمحرر الوجيز ١/٢٧٥، وتفسير ابن كثير ١/١١٩، والدر المنثور ١/٢٠٩..
١٣ - في ع٢ ق: لمعصية، وانظر: هذا القول في جامع البيان ٢/٢٨٥..
١٤ - والقول لقتادة في جامع البيان ٢/٢٨٥..
١٥ - سقط من ع٣..
١٦ - قوله: "في النار" سقط من ح، ق..
١٧ - سقط من ع٣..
١٨ - في ع٢: صلى الله عليه وسلم..
١٩ - [لم أقف عليه، ومعناه صحيح]، المدقق..
٢٠ - في ق: أو..
٢١ - في ع٢، ق: يحيط. وهو تصحيف..
٢٢ - انظر: جامع البيان ٢/٢٨٤، والدر المنثور ١/٢٠٩..
٢٣ - انظر: جامع البيان ٢/٢٨٥، والدر المنثور ١/٢٠٩..
٢٤ - انظر: جامع البيان ٢/٢٨٦..
٢٥ - في ع٢: يتواعد. وهو تحريف..
٢٦ - في ع٣: و..
٢٧ - وهي قراءة نافع، وقرأ الباقون بالتوحيد. انظر: كتاب السبعة ١٦٢، والكشف ١/٢٤٩، والتبصرة ١٥٠، والتيسير ٧٤، وكتاب العنوان ٧٠، والحجة ١٠٢، والنشر ٢/٢١٨..
٢٨ - في ع٢: الاختلاف. وفي ع٣: خلاف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى