لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾. فإن قلت : العمل الصالح خارج عن اسم الإيمان لأنه تعالى قال :﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ فلو دل الإيمان على العمل الصالح لكان ذكر العمل الصالح بعد الإيمان تكراراً. قلت : أجاب بعضهم بأن الإيمان وإن كان يدخل فيه جميع الأعمال الصالحة إلا أن قوله : آمن لا يفيد إلا أنه فعل فعلاً واحداً من أفعال الإيمان فإذا حسن أن يقول : والذين آمنوا وعملوا الصالحات وقيل : إن قوله آمنوا يفيد الماضي وعملوا الصالحات يفيد المستقبل فكأنه تعالى قال آمنوا أولاً ثم داوموا عليه آخراً ويدخل فيه جميع الأعمال الصالحات ﴿أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى