محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم نعى عليهم أيضا إخلالهم بواجب الميثاق المأخوذ عليهم في حقوق العباد بقوله :﴿وإذ أخدنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون ٨٤﴾.
﴿وإذ أخدنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم﴾ إخبار في معنى النهي. والمراد به النهي الشديد عن تعرض بعض بني إسرائيل لبعض بالقتل والإجلاء. أي لا يقتل بعضكم بعضا ولا يخرجه من منزله ﴿ثم أقررتم﴾ أي أظهرتم الالتزام بموجب المحافظة على الميثاق المذكور ﴿وأنتم تشهدون﴾ بلزومه. فهو توكيد للإقرار، كقولك : أقر فلان، شاهدا على نفسه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى