تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨٤ وقوله :﴿وإذا أخذنا ميثاقكم﴾ قد ذكرنا الميثاق والعهد في غير(١) موضع.
وقوله :﴿لا تسفكون دماءكم﴾ يحتمل وجهين ؛ يحتمل(٢) : لا تسفكون دماء غيركم، فتسفكوا(٣) دماءكم، فتصيروا(٤) كأنكم سفكتم دماءكم، ويحتمل : لا يسفك بعضكم دماء بعض كقوله :﴿فسلموا على أنفسكم﴾ [النور: ٦١] أي يسلم بعضكم على بعض.
وذكر نقض العهد في هؤلاء، وإن كان في أوائلهم، بوجهين :
أحدهما : لما رضي هؤلاء بفعل آبائهم.
والثاني بقولهم :﴿إناوجدنا آباءنا على أمة [ وإنا على آثارهم مهتدون﴾ و ﴿مقتدون﴾ ](٥) [ الزخرف : ٢٢ و ٢٣ ].
وقوله :﴿ولا تخرجون أنفسكم من دياركم﴾ يحتمل أيضا وجهين : يحتمل(٦) ولا يخرج بعضكم بعضا، ويحتمل لا تخرجوا غيركم من دياركم فتخرجوا(٧) من دياركم على ما ذكرنا في قوله :﴿تسفكون دماءكم﴾ والله أعلم.
وقوله :﴿ثم أقررتم وأنتم تشهدون﴾ يحتمل : ثم أقررتم، وأنتم معرضون بالعهد والميثاق، وتشهدون [ أنه ](٨) في التوراة.
١ - في تفسير الآيات / ٢٧و / ٦٣و / ٨٣..
٢ - من ط ع، في الأصل و ط م: أي..
٣ - في النسخ الثلاث: فيسفك..
٤ - في النسخ الثلاث: فتصيرون..
٥ - من ط ع، في الأصل و ط م: الآية..
٦ - ساقطة من ط م..
٧ - في النسخ الثلاث: فتخرجون..
٨ من ط م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى