لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وإذ أخذنا ميثاقكم﴾ قيل : هو خطاب لمن كان في زمن النبي ﷺ من اليهود وقيل : هو خطاب لآبائهم وفيه تقريع لهم ﴿لا تسفكون﴾ أي لا تريقون ﴿دماءكم﴾ أي لا يسفك بعضكم دم بعض وقيل : معناه لا تسفكوا دماء غيركم فيسفك دماءكم فكأنكم أنتم سفكتم دماء أنفسكم ﴿ولا تخرجون أنفسكم من دياركم﴾ أي لا يخرج بعضكم بعضاً من داره، وقيل : لا تفعلوا شيئاً فتخرجوا بسببه من دياركم ﴿ثم أقررتم﴾ أي بهذا العهد أنه حق ﴿وأنتم تشهدون﴾ يعني أنتم يا معشر اليهود اليوم تشهدون على ذلك.